أبا الفضل يا من أسس الفضل والابا
للشاعر راضي القزويني
1
أبـا الفـضـل يـا من أسس الفضل والابا
ابــي الفــضــل إلا ان تــكــون له ابــا
2
تــطــلبّــت اســبــاب العــلى فــبـلغـتـهـا
ومـــا كـــل ســـاع بـــالغ مــا تــطــلبــا
3
ودون احــتــمــال الضــيــم عــز ومــنـعـة
تـــخـــيــرت أطــراف الأســنــة مــركــبــا
4
وفــيــت بــعـهـد المـشـرفـيـة فـي الوغـى
ضــرابــاً ومــا أبـقـيـت للسـيـف مـضـربـا
5
لقــد خــضــت تــيــار المـنـايـا بـمـوقـف
تـــخـــال بـــه بـــرق الأســـنـــة خــلبــا
6
إذا لفــظــت حــرفــا ســيــوفــك مــهـمـلا
تــتــرجــمــه ســمــر العــوامــل مــعـربـا
7
ولمــا ابــت أن يــشــرب المــاء طــيـبـا
أمــيــة لا ذاقــت مــن المــاء طــيــبــا
8
جــلا ابــن جــلا ليــل القــتــام كـأنـه
صــبــاح هــدى جــلي مـن الشـرك غـيـهـبـا
9
وليــث وغــى يــأبــى ســوى شـجـر القـنـا
لدى الروع غــابــا والمــهــنـد مـخـلبـا
10
يـــذكـــرهـــم بـــأس الوصـــي فـــكـــلمـــا
رمــى مــوكــبــاً بـالعـزم صـادم مـوكـبـا
11
وتــحــســب فــي أفــق القــتــام حــسـامـه
لرجــم شــيــاطــيــن الفــوارس كــوكــبــا
12
وقــفــت بــمــســتــن النــزال ولم تــجــد
سوى الموت في الهيجا من الضيم مهربا
13
إلى أن وردت المــــوت والمـــوت عـــادة
لكــم عــرفــت تــحــت الأســنــة والضـبـا
14
ولا عـيـب فـي الحـر الكـريـم إذا قـضـى
بــحــرّ الضــبــا حــراً كــريــمـاً مـهـذّبـا
15
رعــى اللَه جــســمــاً بــالسـيـوف مـوزعـا
وقــلبــاً عــلى حــرّ الظــمــا مــتــقـلبـا
16
وراس فــخـار سـيـم خـفـضـاً فـمـا ارتـضـى
ســوى الرفـع فـوق السـمـهـرّيـة مـنـصـبـا
17
عــجـبـت لسـيـف قـد نـبـا بـعـد مـا مـضـى
قــراعــا ولولا قــدرة اللَه مــا نــبــا
18
وطـرف عـلاقـد أحـرز السـبـق فـي الوغـى
كــبــا ليـتـه فـي عـرصـة الطـف لا كـبـا
19
وزنــد خـبـا مـن بـعـد مـا أضـرم الوغـى
واورى ضـرامـاً فـي حـشـى الديـن ما خبا
20
بــنــفــســي الذي وآســى أخــاه بـنـفـسـه
وقـــام بـــمـــا ســـنّ الاخــاء وأوجــبــا
21
رنــا ظــامــيــاً والمـاء يـلمـع طـامـيـاً
وصــعّــد أنــفــاســاً بــهـا الدمـع صـوّبـا
22
ومــــا هــــمّه إلا تـــعـــطـــش صـــبـــيـــة
إلى المــاء أوراهــا الاوام تــلهــبــا
23
عـــلى قـــربـــه مـــنــه تــنــائى وصــوله
وابــعــد مــا تــرجـو الذي كـان أقـربـا
24
ولم أنــــســــه والمــــاء مـــلء مـــزاده
وأعــداه مــلء الأرض شــرقــاً ومــغـربـا
25
ومــا ذاق طــعــم المــاء وهــو بــقـربـه
ولكـــن رأى طـــعــم المــنــيــة أعــذبــا
26
تــصــافــحــه البــيــض الصـفـاح دوامـيـا
وتــعــدو عــلى جـثـمـانـه الخـيـل شـزبـا
27
مـــصـــاب لوى عـــليـــا لوّي ابــن غــالب
وخـــطـــب كــســى ذلاً نــزاراً ويــعــربــا
28
وروع قــــلب المــــصــــطـــفـــى ووصـــيـــه
وضــعــضــع ركـن البـيـت شـجـواً ويـثـربـا
29
مــضـت بـالهـدى فـي يـوم عـاشـور نـكـبـة
لديـهـا العـقـول العـشـر تـقـضـي تـعجبا
30
فــليــت عــليّ المــرتــضــى يــوم كـربـلا
يــرى زيــنــبــاً والقـوم تـسـلب زيـنـبـا
31
وللخــــفـــرات الفـــاطـــمـــيـــات عـــولة
وقـــد شـــرق الحـــادي بـــهـــنّ وغـــربــا
32
حــواســر بـعـد السـلب تـسـبـى وحـسـبـهـا
مــصـابـاً بـأن تـسـبـى عـيـانـاً وتـسـلبـا
33
لهــا اللَه إذ تــدعــو أبــاهــا وجـدهـا
فـــلم تـــر لا جــداً لديــهــا ولا أبــا
تعليقات القراء 0