أبا عُمارةَ أنْ شطَّتْ منازلُنا

18 أبيات | 407 مشاهدة

أبــا عُــمـارةَ أنْ شـطَّتـْ مـنـازلُنـا
فــمــن مــعـاليـك إِدْنـاءٌ وتـقـريـبُ
كـمـا يـجـوزُ ضـيـاء الشمس مطلعها
ويـبـعـث العَـرْفَ للمـسـتنشق الطيب
أنـت الأمـيـر ووجـه الشمس مُلْتثمٌ
واليـوم ليـلٌ بـركـض الخيل غربيب
تـشـقى بك النيب في شهباء مجديةٍ
وتـرتـوي بـكَ فـي الرَّوْع الأنابيب
فــلا حــمــامٌ وبـأسٌ مـنـك مُـصْـطـلمٌ
ولا غَــمــامٌ وكــفَّاــكَ الشــآبــيــبُ
ماضٍ على الهولِ لا يثنيك عن خطر
عـيـش نـضـيـر ولا حـسـنـاءُ رُعـبُـوبُ
جــاورتَ جــدَّك مُــســتــنــاً بــسُـنَّتـهِ
فـالخـيـر مُـنـتـجـعٌ والبـأسُ مرهوبُ
أحـنُّ شـوقـاً عـلى نأي الديار بنا
كـمـا تـحـنُّ إلى جـيـرانـهـا النِّيبُ
ولو ثـنـتْ عـن وداد الشـيء غَيبتهُ
لمــا أَضَــرَّ بـفـرط الشـوقِ يـعـقـوبُ
والوصف يغني عن الرؤيا لذي أملٍ
كـمـا نـعـيـمُ جِـنـانِ الخُـلد محبوبُ
لا غرو أن تفرع العلياءَ مُبتدراً
وقـومـك النُـبـلُ الغُـرُّ المُـنـاجـيبُ
قـومٌ إذا غـضـبـوا فـالنـارُ مضرمةٌ
وفــي التَّجــاوز أطــوادٌ شَـنـاخـيـبُ
المــوردونَ العـوالي وهـي ظـامـئةٌ
والمـقـدمـون وقـلب الذِّمْـر مـرعوبُ
زنــادُ مــجـدٍ أضـاء الأفْـقَ قـادحُهُ
له بـــمـــجــد رســول الله أُلْهــوبُ
وعــاصــفٍ بــكُــمـاةٍ الشـركِ صـارمـهُ
مـن الجـحـاجـحِ والأبـطـال مَـخـضوبُ
غَـرثـانُ والعـام خـصـبٌ مـن مكارمه
ظـمـآن والجـود مـن كـفـيـه أثـغوب
صـدقُ البـديـهـة فـي اثـبـات حـجَّته
وللرويَّةـــِ تَـــصْــعــيــدٌ وتــصْــويــبُ
ردت له الشـمـس حيث الليل مقترب
وأحـسـن القـولَ فـي تكليمه الذِّيبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك