أبا يوسفٍ أنت عينُ الخبيرِ
للشاعر الصنوبري
1
أبـا يـوسـفٍ أنـت عـيـنُ الخبيرِ
وعـيـنُ السديدِ الرشيدِ البصيرِ
2
تــعــقَّبــْتَ أمــرَكَ فــي وعــدِنــا
تــعــقُّبــَ ذي دُرْبَــةٍ بــالأمــور
3
فـأخـلَفْـتَ مـوعـدنَـا في النبيذِ
إذ كـانَ مـفـتـاحَ بـابِ السـرور
4
وقـلتَ هـو السـكـرُ ما إن يزالُ
يُــفــضــي إلى كـلِّ خـطـبٍ كـبـيـر
5
فـبـيـنـا ترى الناسَ ناساً إذا
بهمْ قد رُؤوا في مُسُوكِ الحمير
6
أآمـن أنْ يَـغْـتـدي ذو اليـسـار
مـنـهـمْ وقـد جـاز حـدَّ الفـقـير
7
وَيُــنْــزِلُهُ الســكــرُ عــن حُـرْمَـةٍ
فــيــنـزلُ عـن شـاتِهِ والبـعـيـر
8
أآمــــن عــــربــــدةً أن تــــدورَ
بــيــن كــبــيــرهُــم والصــغـيـر
9
فـــيـــقـــلبُ ذا نـــحــو عــيــنَهُ
ويــخـلعُ ذا قـلبَ ذا بـالزئيـر
10
وأن يـــتـــلقـــاهُـــمُ يـــومُهُـــمْ
بـيـومِ الهـبـاءةِ والعـنـقـفـير
11
فــمــنْ مُـرْتَـمٍ بـكـسـور الزجـاجِ
مــنــهــمْ ومــتَّرسٍ بــالحــصــيــر
12
وكــائنْ تــرى ثَــمَّ مــن مُــقْــدِمٍ
جــريــءٍ ومــن خـائفٍ مـسـتـجـيـر
13
وكـم مـن طـريـحٍ وكـم مـن جريحٍ
وكـم مـن عـقـيـرٍ وكـم من كسير
14
وهــــبــــنــــيَ آمـــنُ هـــذا ولا
أخــافُ الدهــورَ وَمَــرَّ الدهــور
15
ألســتُ أخــافُ دبــيـبَ العـشـيـرِ
ليــلاً لنــيــكِ غـلامِ العـشـيـر
16
وقَـطْـعَ الدُّجـى ورمـاحُ البـطـونِ
مــركــوزةٌ فــي تــراسِ الظـهـور
17
أهــذا بــإنــجـيـلِ عـيـسـى كـذا
بــتـوراةِ مـوسـى بـحـقِّ الزبـور
18
فــإن لم تــكـنْ خـفـتَ هـذا ولا
نــظـرتَ إليـه بـعـيـنِ الضـمـيـر
19
فـــأنـــت بــمــا بــعــدهُ عــالمٌ
وذو اللبِّ قـد يـكتفي بالصغير
تعليقات القراء 0