أبت الخلاعة أن يطاع وقار
64 أبيات
|
90 مشاهدة
أبــــت الخــــلاعـــة أن يـــطـــاع وقـــار
وأبـــى التـــهـــتـــك أن يـــصـــان ذمــار
فـإذا الرجـال عـدا مـن اتـبـعوا الهدى
مـــتـــكـــشـــفـــون عـــن الخــنــا فــجّــار
يـــجـــرون مـــن ســـفــهٍ عــلى غــلوائهــم
جـــري الســـوابــق ضــمــهــا المــضــمــار
مــتــهــافــتــيـن عـلى القـبـيـح يـهـزهـم
شـــوقٌ إلى الإســـفـــاف واســـتـــهـــتــار
حــســبــوا الرقــي تــهــتــكــاً وخــلاعــةً
وهــــمــــا لعــــمــــرك ســـبـــةٌ وشـــنـــارُ
وتـــوهـــمــوا خــلع الفــتــاة عــذارهــا
شـــــرفـــــاً بــــه للوالديــــن فــــخــــار
لمــــا أبـــاحـــوا للنـــســـاء تـــحـــرراً
زعــــمــــوا ضــــلالاً أنــــهــــم احــــرار
مـــا الحـــر الا مـــن يـــصـــون ذمـــاره
ويــــذود عــــن حـــوض العـــلى ويـــغـــارُ
والعـــبـــد مـــن مـــلك التــهــتــك رقــه
فــــــأبـــــى الإبـــــاق لأنـــــه خـــــوار
وإذا النـسـاء عـدا مـن اخـتـزن التـقـى
كــــالراقــــصـــات يـــحـــفـــهـــن العـــار
أغـضـى الرجـال عـلى القـذى فـاسـتـرسلت
فـــي المـــوبــقــات العــون والأبــكــار
يـــرمـــيـــن بـــالنــظــرات كــل مــخــنــث
مـــــتـــــنــــقــــلات مــــا لهــــن قــــرار
عـــفـــن الحــجــاب تــبــرجــاً وتــوقــحــاً
فـــبـــرزن مـــهـــتـــوكـــاً لهـــن ســـتــار
أبـــراقـــعٌ يـــا قـــوم مـــا مـــزقــن أم
شــــــــرفٌ لهــــــــن وعــــــــزةٌ ووقــــــــار
أبـــداً يـــؤرقـــهـــن مـــضـــطــرم الجــوى
فــــــرقـــــادهـــــن إذا رقـــــدن غـــــرار
عـــثـــراتـــهـــن وإن عـــظـــمــن مــقــالةٌ
وذنــــوبــــهــــن وإن كــــبــــرن صـــغـــار
مـــن كـــل طـــائشـــةٍ وقـــاحٍ وجـــهـــهـــا
أبـــــــداً تـــــــزور مـــــــدلةً وتـــــــزار
تـــزهـــى كــأن النــجــم أمــســى حــليــةً
فـــي جـــيـــدهـــا ولهــا الهــلال ســوارُ
وتــســيــر كــاشــفــةً ولم تــســتــحـي عـن
ســـاقٍ إليـــهـــا بـــالبـــنـــان يـــشـــار
والســاق يـنـظـرهـا السـفـيـه فـيـنـثـنـي
ولنــــفــــســـه فـــي غـــيـــرهـــا أوطـــار
ســـاق الفـــتــاة وردفــهــا وقــوامــهــا
ســــلع وأعــــداءُ الحــــيــــاء تــــجــــار
قـــل للألى زعـــمــو الســفــور تــحــرراً
إن الســـــفـــــور مـــــعـــــرةٌ وصــــغــــار
أيـــن التـــحــرر والســوافــر شــأنــهــا
شـــأن الإمـــاء يـــســـومــهــا النــظــار
نــضــب الحــيــاءُ مــن الوجــوه وقــاحــةً
فـــتـــلهـــبـــت شــوقــاً إليــهــا النــارُ
يــــا آل مــــعـــروف لقـــد أزرى بـــكـــم
نـــفـــر أبـــاحـــوا المــنــكــرات شــرار
رامــوا الظــهــور بـخـرقـهـم حـرمـاتـكـم
وكــــذاك يــــفـــعـــل مـــعـــشـــرٌ أغـــرارُ
وتــعــمــدوا نــســخ التــقــاليــد التــي
لكـــم بـــهـــا التـــكــريــم والإيــثــار
ونــفــوا وجــود الله فــهــو بــزعــمـهـم
لا العـــقـــل يـــثـــبــتــه ولا الآثــار
زعــمــوا التــجــدد لا يــتـم بـغـيـر أن
يــلغــى الحــجــاب وتــهــتــك الأســتــار
ويــبــاح للجــنــســيــن أن يــتــعــاشــرا
والليــــل ليــــل والنــــهــــار نـــهـــارُ
ســـمـــاكــم الشــرف الرفــيــع حــمــاتــه
حــــيــــث الفـــضـــاء أســـنـــة وشـــفـــار
فـــحـــمـــيـــتــمــوه وكــلكــم ذو نــجــدةٍ
ثـــبـــت الجـــنـــان غـــضـــنـــفـــر كــرار
شـــرف الأبـــاة ذوي المــفــاخــر دونــه
تــمــضــي النــفــوس وتــبــذل الأعــمــار
مــن لا يــغــار عــلى الحـريـم فـمـا له
فــي مــعــشــر الحــســب الصــمـيـم نـجـار
يــــا آل مــــعــــروفٍ هـــنـــالك نـــســـوةٌ
تـــغـــشـــى المـــلاهــي والكــؤوس تــدار
فــيــريــن مــن صــور المــخــازي مــا له
يــنــدى الجــبــيــن وتــخــفــض الأنـظـار
ويـــعـــدن والشــهــوات تــصــلي نــارهــا
أكـــــبـــــادهـــــن وســـــرهــــن جــــهــــار
وكــم اغــتــســلن مــع الرجــال صـبـيـحـةً
وجــــســــومــــهــــن كــــأنـــهـــن نـــضـــار
ولكــم عــزفــن وكــم رقــصــن جــوى وكــم
بــعــن الفــضــيــلة غــذ بــدا الديـنـار
والقــبــعــات عــلى الرؤوس يــزيـنـنـهـا
ريـــــشٌ تـــــفــــتــــح حــــوله الأزهــــار
ولقــــد تــــرون عـــقـــائلاً وأوانـــســـاً
وحــــجــــابــــهـــن فـــضـــيـــحـــة وعـــوار
فــــبــــراقــــع ومـــعـــاجـــرٌ شـــفـــافـــةٌ
تــبــدو فــتــهــتــك نــســجـهـا الابـصـار
بــئس الحــجـاب حـجـاب مـن عـفـن الحـيـا
فـــالســـوق تــظــهــر والثــيــاب قــصــار
أثــــبـــتـــن أن حـــجـــابـــهـــن تـــكـــلفٌ
ولدى التــــكــــلف تــــعــــلن الأســــرار
ليـــس الحـــجـــاب يـــليــق إلا بــالتــي
لهـــجـــت بـــذكـــر كــمــالهــا الســمــار
قــل للألى اتــخــذوا العــمــامـة شـارةً
للديـــــن إن الديـــــن بــــات يــــضــــار
خـــفـــيـــت مـــعـــالمـــه وأنــتــم هــجــد
لا اللوم يـــوقـــظـــكـــم ولا الإنــذار
الله يـــنـــكــر مــا يــرى مــن لهــوكــم
ومــــــحــــــمــــــد والآل والأنـــــصـــــار
مــن ليــس يــغــضــب للتــقــاليــد التــي
خـــــرقـــــت فــــذاك مــــعــــطــــلٌ غــــدار
فـدعـوا العـمـائم أو فـصـونـوا ديـنـكـم
فــالمــرء فــي الدنــيــا ومــا يــخـتـار
تــلك العــصــابــة دنــســت شــرفــاً لكــم
عــــــزت بــــــه الأيــــــام والأدهــــــار
فــتــبــرأوا مــنـهـا فـتـسـتـبـقـوا الذي
أبـــــقـــــاه أجــــدادٌ لكــــم أخــــيــــار
وتــــبـــرأوا مـــن كـــل حـــاذٍ حـــذوهـــا
لا النــــصـــح يـــردعـــه ولا الإذكـــار
فــإذا هــي انــفـصـلت فـليـس يـضـيـر كـم
أن تـــســـتــطــيــر بــشــرهــا الأخــبــار
إن تــقــطــعــوا صــلةً بـمـاضـيـكـم تـروا
بـــعـــد الرســـوخ بـــنــاءكــم يــنــهــار
وتضيعوا أين الذين مضوا وملء برودهم
شــــــرف له الإجــــــلال والإكـــــبـــــار
غــدت المــعــالي بــعــدهــم فــي غــربــةٍ
فـــريـــاضـــهـــن المـــؤنـــقـــات قـــفــار
كـــانـــوا يـــصـــونـــون الذمـــار أعــزةً
ويــــغــــامــــرون وللخــــطــــوب غـــمـــارُ
وإذا هـــم غـــضـــبـــوا لعــزة قــومــهــم
وجــــف الزمــــان ومــــارت الأقــــطــــار
أيـــام لم يـــكـــن الرجـــال ركـــائبـــاً
لنــــســــائهـــم ولهـــم بـــهـــن عـــثـــار
أيـــام لمـــن يـــكـــن الدعـــي مـــحــللاً
مـــــا حـــــرم الأزلي والمـــــخـــــتــــار
أيــــام لم يــــكـــن الأبـــي مـــواطـــئاً
مـــــن لا إبـــــاء لهـــــم ولا أقـــــدار
ليــت الزمــان يــعــيــد مـن درجـوا ولم
يـــبـــرح يـــمـــثــلهــم لنــا التــذكــار
بــانــوا فــقــال المــجــد بـعـد نـواهـم
لا أنــــت أنــــت ولا الديــــار ديــــار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك