أبدرُ تِمٍّ مُذْ تبدّا طالِعا
25 أبيات
|
417 مشاهدة
أبــدرُ تِــمٍّ مُــذْ تــبــدّا طــالِعــا
غـادر فـي الشـمـس كـسـوفاً واقِعَا
أمْ خـوْط بـان قـد تـثـنـى يـانِـعاً
وافـى عـليـه الطـيرُ يشدو ساجعا
أم غــادةٌ فــتــانــة اللحـظ لهـا
جـيـدٌ كـجـيـدِ الريـم يعطو لامِعا
خـــلاّبـــة الدّلِ بَــرودٌ ثــغــرهــا
تـحـسـب مـنـه الصـبح يبدو ساطعا
أمْ روضـةٌ غـنـاء حـيّـاهـا الحـيـا
وجـادهـا الغـيـثُ مُـريـعـاً هـامعا
قــد أطــلعـت للورد خـداً أحـمـراً
وأضــحـكـت للنـوْرِ ثـغـراً نـاصـعـا
أمْ بــنـتُ فـكـر زفـهـا الودُّ لمـن
راحَ بـطـيـب الوصـل مـنـها طامعا
مــن نـسـج مـنـطـيـق نـسـيـج وحـده
ظـلّ بـسـحـر القـول يـلفـى صـادعا
هـو الذي قـد نـال فـهـمَـا ثاقباً
وحــاز مـن مـولاه فـضـلاً بـارعـا
عـيـن ولا كـالعـيـن مـن ذي مقلة
بـل عـيـن مـلك سـرَّ مـنا السامعا
مـا زورة الحـب ومـا نـيل المني
مـذ راح يـهـدي نـحونا البدائعا
وافــت بــلُغْــز فــائق مــســتـعـذب
حــطـطـت مـن بـهـجـتـه البـراقـعـا
أبــانَ لي عــن حــسـن زهـر نـاضـر
يهدي لنا في الصبح عَرْفاً ضائعاً
قـد قـام في الروض على ساق كما
قـد راح بـالأفـيـاء مـنـه قانعا
يــــطــــلعُ مــــن أوراقـــه أهـــلةً
مــخــطــفــة أنــصــافــهـا روائعـا
كـــأنّـــمــا يــريــك حــبَّ ســنــبــل
مــن ذهــب أصــبـح فـيـهـا طـالعـا
أعـــنـــاقـــه صُـــعْــرٌ ولكــن قــده
هــيَّجــ بــاعــتــداله النــوازعــا
أذكــرنــي أيــامَ مــلَّكَــت الهــوى
عِــنــان أفـراسِ الصـبـا مـسـارعَـا
حــيــث المــنـى دانـيـة قـطـوفُهـا
والعـيـش أضـحـى للتـهـاني جامعا
والروض طلْق الوجه فينان الربى
يــبـدي لنـا مـن وشـيـه صـنـائعـا
يــا حــبَّذا الدرُّ فـريـداً جـاءَنـي
مــنــكـم وكـم شـنَّفـَ لي مـسـامـعـا
فــرنَّحـ الأعـطـافَ مـنـي وانـثـنـى
فـكـري لمـا رامَ سـمـيـعـاً طـائعا
فــهــاكــهـا ربـعـيـة الوشـي وقـد
حـاكـيت في الصدح بها السواجعا
وإِنْ خــلا فــكــري يــومــاً وصـفـا
أردِّدُ الســـجـــع لكــم مــراجــعــا
واسلم ودم ما صافحت ريحُ الصَبا
غُـصْـنـاً عـليه الطيرُ أمسى واقِعا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك