أبعدتُمُ بعدَ الدُّنو مزارا
للشاعر شهاب الدين التلعفري
1
أبــعــدتُــمُ بــعــدَ الدُّنـو مـزارا
وسَـلبـتُـمُ الصَّبـرَ الكَـئيـبَ قَرارا
2
وجَــفَــوتُــمُ بُــخــلاً ولمَّاــ جُـدتُـمُ
صَــيَّرتُــمُ سُــحــبَ الدُّمــوعِ غــزارا
3
وَرأَيــتُــم أنَّ البــعـادَ يـزيـدُنـا
كـلفـاً بـكُـم فـأَخـذتُـمُـوهُ شـعـارا
4
وعــلمِــتـمُ أنَّ الفُـؤاد لِبـيـنـكُـم
ذُو لَوعَــةٍ وَمــنــحـتـمُـوهُ النَّاـرا
5
ومـنَـعـتُـمُ الطَّيـفَ الطَّروقَ زِيَـارةً
مــا ضــرَّكُـم مـن طـيـفِـكُـم لو زار
6
للهِ أيَّاـــمُ الصَّريـــمِ تَـــصـــرَّمــت
وَهـي التـي كـانـت لَنا الأَعمارا
7
وَلقَـد بَـكـيـتُ ليـاليـاً طالت وقد
كـانـت بـسـاعـاتِ الوصـالِ قـصـارا
8
وَلَّت وكــانــت مِــثــل ليــلٍ طــارِقِ
مــا سَـرَّ مِـنـهُ القـربُ حـتَّى سـارا
9
يـا أهـلَ نـجـدٍ هـل لأيَّاـم النَّقا
مـن عـودةٍ فَـيـرَى الأُهَـيـلُ الدَّار
10
ونُجددُ العهدَ القَديمَ على الحِمى
فـنـقُـصُّ فـي جُـنـجِ الدُّجَـى أسـمارا
11
وَنـقـولُ قَد أَضحى الزَّمانُ مُساعداً
لا نــاكِــثــاً عَهــداً ولا غَــدَّارا
تعليقات القراء 0