أَبْقَى وَيَرْفَضُّ حَوْلِي عِقْدُ خُلاَّنِي
63 أبيات
|
150 مشاهدة
أَبْــقَــى وَيَــرْفَــضُّ حَــوْلِي عِــقْــدُ خُـلاَّنِـي
أَشْـــكُـــو إِلَى اللهِ آلامِــي وَأَحْــزَانِــي
يَـا يَـوْمَ سَـمْـعَـانَ هَـلْ أَبْـقَـيْتَ لِي سَكَناً
يُــحَــبِّبــُ العَــيْــشَ أَوْ يُــغْــرِي بِـسُـلْوَانِ
فَـــجَـــعْــتَــنِــي فِــي أَخٍ كَــانَــتْ مَــوَدَّتُهُ
دُنِــيَــا تَــحَــلَّتْ مِــنَ النُّعــْمَـى بِـأَلْوَانِ
نَـــشَـــأْتُ أَرْعَـــاهُ إِكْـــبَـــاراً وَأُكْـــرِمُهُ
وَظَــلَّ يُــكْــرِمُــنِــي لُطْــفــاً وَيَــرْعَــانِــي
إِرْحَــمْ مُــحِـبِّيـكَ يَـا مَـنْ كُـنْـتَ أَرْحَـمَهُـمْ
لَكِـــنْ هَـــجَــرْتَ وَلَمْ تَــعْــمَــدْ لِهِــجْــرَانِ
هَـــذَا خَـــلِيـــلُكَ لَوْ تَـــدْرِي بِــمَــوْقِــفِهِ
وَالرُّوحُ مُهْـــتَـــزَّةٌ فِــي شِــبْهِ جُــثْــمَــانِ
أَأَنْــــتَ شَــــاهِـــدُهُ وَالوَجْـــدُ عَـــامِـــدُهُ
يَـــسْـــقِــي ثَــرَاكَ بِــدَمْــعٍ مِــنْهُ هَــتَّاــنِ
مَـــعَـــاذَ حَـــقِّكـــَ عِــنْــدِي أَنْ يُــضَــيِّعــَهُ
عَــلَى المَــفَــاخِــرِ إِعْــوَالِي وَإِرْنَــانِــي
قَــــلَّتْ جَـــزَاءً دُمُـــوعٌ جِـــدُّ فَـــانِـــيَـــةٍ
وَأَنْــتَ مُــخْــلِدُ مَــجْــدٍ لَيْــسَ بِــالفَـانِـي
يَـا مُـلْهِـمَ الشِّعـْرِ هَـبْ لِي مِـنْـكَ مُـسْعِدَةً
لا تَــغْـلِبَـنِّيـ عَـلَى الإِلْهَـامِ أَشْـجَـانِـي
وَيَــا قَـرِيـضِـي دَعَـا دَاعِـي الوَفَـاءِ إِلَى
رَعْــيِ الذِّمَــامِ فَــكُــنْ لِي خَـيْـرَ مِـعْـوَانِ
فِـــي كُـــلِّ جَـــانِـــحَــةٍ مَــنِّيــ وَجَــارِحَــةٍ
لِسَـــانُ صِـــدْقٍ وَهَـــذَا وَقْـــتُ تِـــبْـــيَــانِ
فَــأُطْــلِقُ القَــوْلَ فِــي تَـأْبِـيـنِ مُـرْتَـحِـلٍ
مُــسْــتَــكْــمِـلِ الزَّادِ مِـنْ فَـضْـلٍ وَإِحْـسَـانِ
نَهَــاكَ بِــالأَمْــسِ عَــنْ مَــدْحٍ يُــصَــاغُ لَهُ
فَــاليَــوْمَ لا تَــكُ لِلنَّاــهِــي بِــمِـذْعَـانِ
وَاذْكُـــرْ صُـــرُوحــاً لِسَــمْــعَــانٍ مُــشَــيَّدَةً
لَمْ يَــبْــنِهَــا مِــنْ عُـصُـورٍ قَـبْـلَهُ بَـانِـي
وَحَـــدِّثِ الشَّرْقَ وَالأَقْـــوَامُ مُـــصْـــغِــيَــةٌ
عَـــمَّاـــ أَجَــدَّ لَهُ فِــيــهَــا مِــنَ الشَّاــنِ
أَلمْ يَــكُ الشَّرْقُ مَهْــدَ الفَــخْــرِ أَجْـمَـعِهِ
فِــــي كُـــلِّ فَـــنٍّ أَخَـــذْنَـــاهُ وَعِـــرْفَـــانِ
تَــجَــاهَــلَتْ قَــدْرَهُ الدُّنْـيَـا وَمَـا جَهِـلَتْ
لَكِـــنَّ كُـــلَّ قَـــدِيـــمٍ رَهْـــنُ نِـــسْـــيَـــانِ
تِـلْكَ القُـوَى لَمْ تَـزَلْ فِـي القَوْمِ كَامِنَةً
وَإِنْ طَــوَتْهَــا اللَّيَــالِي مُــنْــذُ أَزْمَــانِ
هِــيَ الكُــنُــوزُ الَّتِــي لَوْ قُــوِّمَـتْ لأَبَـتْ
نَـــفَـــاسَـــةً كُـــلَّ تَــقْــوِيــمٍ بِــأَثْــمَــانِ
ظَـــلَّ الجُـــمُـــودُ عَـــلَى أَبْــوَابِهِ رَصَــداً
حَــتَّى تَــجَــلَّتْ فَــفَــاقَــتْ كُــل حُــسْــبَــانِ
أَمْــجِــدْ بِــسَــمْـعَـانَ إِذْ أَبْـدَى رَوَائِعَهَـا
وَرَدَّ حُــــجَّةـــَ مَـــنْ مَـــارَى بِـــبـــرْهَـــانِ
فَــقَــدْ أَمَــاطَ حِــجَــابَ الرَّيْـبِ عَـنْ هِـمَـمٍ
إِنْ أُطْــلِقَــتْ سَــبَــقَــتْ فِــي كُــلِّ مَـيْـدَانِ
وَسَـــارَ فِـــي طَــلَبِ العَــلْيَــاءِ سِــيــرَتُهُ
لا يَـــرْتَـــضِــي بِــمَــقَــامٍ دُونَ كِــيــوَانِ
فَـــعَـــزَّ فِـــي شَـــمْــلِهِ وَالشَّمــْلُ عَــزَّ بِهِ
وَرُبَّ فَــــــــرْدٍ بَــــــــعْـــــــثٌ لأَوْطَـــــــانِ
فَــتْــحُ التِّجــَارَةِ مُــذْ خُــطَّتــْ صَـحِـيـفَـتُهُ
عُــنْــوَانُهُ اسْــمُ سَــلِيــمٍ وَاسْـمُ سَـمْـعَـانِ
سَـــلِيـــمٌ العَــلَمُ الفَــرْدُ الَّذِي بَــعُــدَتْ
بِهِ النَّوَى وَهْــــــوَ فِـــــي آثَـــــارِهِ دَانِ
أَلحَــازِمُ العَــازِمُ المَــرْهُــوبُ جَــانِــبُهُ
وَالمَــانِــحُ الصَّاـفِـحُ المَـحْـبُـوبُ فِـي آنِ
فِــي دَوْحَــةِ الصِّيــدَنَــاوِيِّ الَّتِـي بَـسَـقَـتْ
إِلَى العَـنَـانِ هُـمَـا فِـي النِّيـلِ صِـنْـوَانِ
كَـانَـا لَزِيـمَـيْـنِ حَـالَ البَـيْـنُ بَـيْـنَهُمَا
حَــتَّى تَــلاقَــى اللَّزِيــمَــانِ الوَفِــيَّاــنِ
لَكِـــنَّ أَصْـــلَيْــنِ قَــدْ حَــلَّتْ مَــحَــلَّهُــمَــا
تِـــلْكَ الفُـــرُوعُ الزَّوَاكِــي لا يَــزُولانِ
مِـــنْ كُـــلِّ رَيَّاـــنِ ذِي ظِـــلٍّ وَذِي ثَـــمَـــرٍ
صُــلْبٍ عَـلَى الدَّهْـرِ إِنْ يَـعْـصِـفْ بِـحِـدْثَـانِ
سَـمْـعَـانُ لَوْ دَامَـتِ النُّعـْمَـى ودمـت لَهَـا
لَكُـــنْـــتَ أَوْلَى بِهَــا مِــنْ كُــلِّ إِنْــسَــانِ
عُــمْــرٌ مَــدِيــدٌ تَــقَــضَّى فِــي مُــجَــاهَــدَةٍ
شَــرِيــفَــةٍ بَــيْــنَ تَــأْثِــيــلٍ وَبُــنْــيَــانِ
سَــــلْسَـــلْتَهُ فِـــي كِـــتَـــابٍ كُـــلُّهُ غُـــرَرٌ
مِـــنَ المَـــحَــامِــدِ لَمْ تُــوصَــمْ بِــأَدْرَانِ
يَـزِيـدُهَـا فِـي طَـرِيـقِ المَـجْـدِ مَـا أَخَـذَتْ
عَــنْ مَــحْــتِــدٍ بِــقَــدِيـمِ المَـجْـدِ مِـزْدَانِ
تَــسُــوسُ شَــأْنُــكَ فِــيــهِ دَائِبــاً فَــطِـنـاً
بِــــــعَــــــزْمِ أَدْرَبَ لا سَــــــاهٍ وَلا وَانِ
وَتَــمْــحَــضُ البَــلَدَ الحُــبَّ الخَــلِيــقَ بِهِ
وَتَـــحْـــفَـــظُ اليَـــدَ فِـــي سِـــرٍّ وَإِعْــلانِ
وَتُــوسِــعُ الضُّعــَفَــاءِ البّــائِسِــيـنَ جَـدًى
بِـــأَرْيَـــحِـــيَّةـــِ سَـــمْـــحٍ غَــيْــرِ مَــنَّاــنِ
وَتَــقْــبَــلُ العُــذْرَ مِـمَّنـْ جَـاءَ مُـعْـتَـذِراً
وَتَــغْــفِـرُ الوِزْرَ لِلمُـسْـتَـغْـفِـرِ الجَـانِـي
إِلَيْــكَ بِــاسْــمِ جُــمُــوعٍ كُــنْـتَ كَـافِـلَهُـمْ
مِـــنْ حَـــاسِـــبِـــيـــنَ وَكُـــتَّاــبٍ وَأَعْــوَانِ
وَبِـــاسْـــمِ آلافِ أَطْـــفَـــالٍ تُـــقَـــوِّمُهُــمْ
عَـــلَى مَـــبَـــادِيـــءِ تَهْــذِيــبٍ وَعِــرْفَــانِ
وَبِـــاسْـــمِ شَــتَّى جَــمَــاعَــاتٍ تُــؤَازِرُهَــا
عَــــلَى تَـــبَـــايُـــنِ أَجْـــنَـــاسٍ وَأَدْيَـــانِ
وَبِــاسْــمِ أَرْبَــابِ عِــيــلاتٍ عَــصَــمْــتَهُــمُ
مِــنَ افْــتِــضَــاحٍ بَــبَــدْلٍ طَــيَّ كِــتْــمَــانِ
وَبِــاسْــمِ طَــائِفَــةٍ كُـنْـتَ العَـمِـيـدَ لَهَـا
وَكُــنْــتَ حِــصْــنــاً لَهَــا مِــنْ كُـلِّ عُـدْوَانِ
وَبِـاسْـمِ مَـنْ لا يَـكَـادُ العَـدُّ يَـحْـصُـرُهُـمْ
فِــي مِــصْــرَ وَالشَّرْقِ مِــنْ صَــحْـبٍ وَأَخْـدَانِ
أُهْــدِي أَكَــالِيـلَ تَـبْـقَـى فِـي نَـضَـارَتِهَـا
لا كَـــالأَكَـــالِيــلِ مِــنْ وَرْدٍ وَرَيْــحَــانِ
أَزْهَـــارُهَـــا خَـــالِدَاتٌ بَهْـــجَـــةً وَشَـــذَاً
لا يُــجْــتَـنَـى مِـثْـلُهَـا مِـنْ كُـلِّ بُـسْـتَـانِ
جَـــنَّاـــتِهَــا مُهَــجٌ أَنْــمَــى نَــدَاكَ بِهَــا
أَزْهَــى الأَفَــانِــيــنِ مِــنْ وُدٍّ وَشُــكْــرَانِ
فَــاذْهَــبْ وَحَــسْــبُـكَ تَـبْـجِـيـلاً وَتَـكْـرمَـةً
أَنْ عِـشْـتَ لَمْ يَـخْـتَـلِفْ فِـي فَـضْـلِكَ اثْنَانِ
وَأَنَّ بَــــيْـــتَـــكَ مَـــا مَـــرَّتْ بِهِ حِـــقَـــبٌ
حَـــلِيـــفُ نُـــجْـــحٍ وَإِقْـــبَـــالٍ وَعُــمْــرَانِ
يَـــعْـــتَـــزُّ مِـــنْــكَ بِــتَــذْكَــارٍ يُــتَــوِّجُهُ
وَمِـــنْ بَـــنِـــيـــكَ بِـــأَعْـــضَــادٍ وَأَرْكَــانِ
لا فَرْقَ فِي ابْنٍ إِذَا عُدُّوا وَلا ابْنِ أَخٍ
وَهَــــلْ هُــــمُ غَـــيْـــرُ أَنْـــدَادٍ وَإِخْـــوَانِ
أَيُّ الأُمُـــــورِ تَـــــوَلَّوْهُ فَـــــإِنَّ لَهُـــــمْ
فِــــيــــهِ تَــــصَـــرُّفَ إِبْـــدَاعٍ وَإِتْـــقَـــانِ
هُــمُ الشَّبــَابُ الأُولَى تَــعْــتَــزُّ أُمَّتـُهُـمْ
بِهِـــمْ إِذَا أُمـــمٌ بَـــاهَـــتْ بِــفِــتْــيَــانِ
جِــئْنَــا نُــلَطِّفــُ تَـبْـرِيـحَ المُـصَـابِ بِهِـمْ
إِنْ لَطَّفــَ البَــثُّ نِــيــرَانــاً بِــنِــيــرَانِ
وَإِنَّ أَخْـــلَقَ مَـــفْـــجُـــوعٍ بِـــتَـــعْـــزِيـــةٍ
تِـلْكَ الَّتِـي بَـانَ عَـنْهَـا شَـطْرُهَا الثَّانِي
تِــلْكَ الفَـرِيـدَةُ فِـي الأَزْوَاجِ إِنْ ذُكِـرَتْ
دَارٌ تَــقَــاسَــمَ فِــيــهَــا البِــرَّ زَوْجَــانِ
عَــفِــيــفَــةُ النَّفــْسِ إِلاَّ عَــنْ تَــزَيُّدِهَــا
مِـــنَ الفَـــضَــائِلِ مَــا كَــرَّ الجَــدِيــدَانِ
رَعَــتْ بَــنِــيــهَـا وَلَمْ تُـغْـفِـلْ كَـرَائِمَهَـا
فَـــنَـــشَّأــَتْهُــمْ عَــلَى تَــقْــوَى وَإِيْــمَــانِ
وَشَـــرَّفَـــتْ كُـــلَّ عِـــرْسٍ أَسْـــعَـــدَتْ رَجُــلاً
وَكُـــــــــلَّ وَالِدَةٍ بَـــــــــرَّتْ بِــــــــوِلْدَانِ
يَــــا مَــــنْ نُـــوَدِّعُهُ قَـــسْـــراً وَنُـــودِعُهُ
قَــبْــراً وَلَيْــسَ الفِــدَى مِــنَّاـ بِـإِمْـكَـانِ
فُـزْ بِـالرِّضَـى فِـي جِوَارِ اللهِ وَارِثِ لَنَا
فَـنَـحْـنُ نَـشْـقَـى وَأَنْـتَ النَّاـعِـمُ الهَـانِي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك