أبِلغْ ربيعةَ عن ذي الحيِّ من يمَنٍ

24 أبيات | 214 مشاهدة

أبِــلغْ ربـيـعـةَ عـن ذي الحـيِّ مـن يـمَـنٍ
أنّـــا نُـــؤلِّفُ شَـــمْـــلاً ليــس يَــفــتــرِقُ
أنّـــا وإيّـــاكُـــمُ فَـــرْعـــانِ مـــن كــرمٍ
قــد بُــوركــا وزكــا الأثـمـارُ والورَق
فـــلا طـــرائقُــنــا يــوم الوغــى قِــدَدٌ
شَـــتّـــى النِّجــارِ ولا أهــواؤنَــا فِــرَق
إنّــا لَتَــشْــرُفُ أيــامُ الفَــخَــارِ بِــنَــا
حــتــى يــقــول عِــدانــا إنّــنـا الفَـلَق
فــأنــتــمُ الغَــيْــثُ مُــلْتَــجّــاً غَــوَارِبُهُ
عــلى العُــفــاةِ ونـحـن الوابِـلُ الغَـدَق
لكِـــنّ ســـيّـــدَنَـــا الأعــلى وســيّــدكــم
عــلى المُــلوكِ إذا قِــيــســتْ بــه سُــوَق
الواهــــــبُ الألفَ إلاّ أنّهـــــا بِـــــدَرٌ
والطـــاعـــنُ الألفَ إلاّ أنّهـــا نَـــسَــق
تــأتــي عــطــايــاه شــتّـى غـيـرَ واحِـدَةٍ
كــمــا تَــدافَــعَ مــوجُ البـحـرِ يَـصْـطـفِـق
مــنــهــا الرُّدَيْــنـيُّ فـي أُنْـبـوبِهِ خَـطَـلٌ
يـــومَ الهِـــيــاجِ وفــي خَــيــشــومِهِ ذَلَق
والمَــشــرَفِـيّـةُ والخِـرْصـانُ والحَـجَـفُ ال
مــنــضــودُ واليَــلَبُ المــوضـون والحـلَق
مــن كــلِّ أبــيــضَ مـسـرودِ الدخـارصِ مـن
أيّــام شَــيــبـانَ فـيـه المِـسـكُ والعَـلَق
والمــاسِــخِــيّــةُ والنَّبــْلُ الصّـوائِبُ فـي
ظُــبــاتــهـا الجَـمـرُ لكـنْ ليـس يـحـتـرق
والوشـيُ والعَـصْـبُ والخـيـمـاتُ يَـضـربُها
بـالبـدو حـيـث التقى الركبان والطُّرُق
وقُــبّــةُ الصَّنــدَلِ الحَـمـراءُ قـد فُـتِـحَـتْ
للجــودِ أبــوابُهــا والوَفْــدُ يَــســتَـبـق
والمــاءُ والروضُ مــلتـفُّ الحـدائقِ وال
ســامــي المُــشَـيَّدُ والمـكـمـومـةُ السُّحـُق
والشــدقــمــيّــةُ دُعْــجــاً فـي مـبـاركِهـا
كـأنّهـا فـي الغـزيـرِ المـكـلىءِ الغَـسَق
ومِـــنْ مَـــواهِـــبِهِ الرّايَـــاتُ خَــافِــقَــةً
والعــادِيَــاتُ إلى الهَــيْـجـاءِ تَـسْـتَـبِـق
وسُـؤدَدُ الدّهْـرِ والدنـيـا العريضَةُ وال
أرضُ البــســيــطــةُ والدأمــاءُ والأفُــقُ
الطّــاعِــنُ الأُسْــدِ فــي أشــداقِهـا هَـرَتٌ
والقــائِدُ الخــيْــلِ فـي أقـرابِهـا لَحَـق
جَـمُّ الأنـاةِ كـثـيـرُ العَـفْـوِ مُـبتدِرُ ال
مـــعـــروفِ مُــدَّرعُ بــالحــزم مُــنــتَــطِــق
كـــــأنّ أعْـــــداءهُ أسْــــرَى حَــــبــــائِلِه
فـــمـــا يُــحَــصِّنــُهــمُ شِــعْــبٌ ولا نَــفَــق
أمـــا ووجْهِـــكَ وهــو الشّــمــسُ طــالعــةً
لقــد تــكــامَــلَ فــيــكَ الخَـلْقُ والخُـلُق
فاعمُرْ أبا الفَرج العَليا فما اجتمعَتْ
إلاّ عـــلى حُـــبّـــكَ الأهـــواء والفِــرق
لو أنّ جــودَكَ فــي أيــدي الرّوائحِ مَــا
أقــلَعــنَ حــتــى يَــعُــمَّ الأمّــةَ الغَــرَق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك