أَبى لَكَ اللَهُ إِلّا رِفعَةَ الأَبَدِ
26 أبيات
|
356 مشاهدة
أَبـــى لَكَ اللَهُ إِلّا رِفـــعَــةَ الأَبَــدِ
وَمَــوتَ شــانـيـكَ مِـن غَـيـظٍ وَمِـن كَـمَـدِ
كَـم قَـد تَـمَـنَّتـ لَكَ الأَعـداءُ مِن سَبَبٍ
لَم يَـبـلُغُـوهُ بِـلُطـفِ الواحِـدِ الصَـمَـدِ
وَدُونَ مـا يَـبـتَـغـي الحُـسّادُ ضَربُ طُلىً
بِـالمُـرهَـفـاتِ وَطَـعـنٌ بِـالقَـنا القُصُدِ
حَـتّـى تَـرى الأَرضَ مَـصـبُـوغاً جَوانِبُها
صَـبـغَ العُـيـونِ إِذا اِحمَرَّت مِنَ الرَمَدِ
إِن كــــانَ عَـــزَّ شـــآمٌ أَنـــتَ مـــالِكُهُ
فَــلَيــسَ يُـنـكَـرُ عـزُّ الغِـيـلِ بِـالأَسَـدِ
ثِــق بِــالإِمـامِ وَلا تَـسـمَـع لِبَـوحِهِـم
فَــمــا الإِمــامُ عَــلى شَـرٍّ بِـمُـعـتَـقِـدِ
أَخــلَصــتَ سِــرَّكَ إِخــلاصــاً لَبِــســتَ بِهِ
ثَـوبـاً قَـشـيـبـاً مِنَ التَوفيقِ وَالرَشَدِ
وَلَم يَــدَع حُــســنُ مــا أَثَّرتَ عِــنـدَهُـمُ
تَــشَــوُّقــاً لِذَوي الأَضــغــانِ والحَـسَـدِ
قَــد جَــرَّبُـوكَ فَـمـا وافـوكَ مُـنـتَـقِـلا
عَــن حُـسـنِ طَـبـعٍ وَلا مُـصـغٍ إِلى فَـنَـدِ
يَـــعِـــزُّ كُـــلُّ مَـــكـــانٍ أَنـــتَ نــازِلُهُ
عِــزَّ الشَــرى بِـأَبـي شِـبـلَيـنِ ذِي لِبَـدِ
أَمّــا الإِمــامُ فَــقَــد سَــدَّت عَــزائِمُهُ
هَـذي الثُـغُـور بِهَـذا الأَروَعِ النَـجِـدِ
وَمَــدَّهُ اللَهُ بِــالتَــوفـيـقِ مُـذ رُكـزَت
فـيـهـا قَـنـاهُ فَـأَغـنـاهـا عَـنِ المُدَدِ
يــا طــالِبَ الجُـودِ شَـمِّر إِنَّ فـي حـلَبٍ
بَحراً مِنَ الجُودِ طامي المَوجِ وَالزَبَدِ
عَـــذبَ المَـــشــارِبِ مــازالَت مَــوارِدُهُ
تُــغــشــى وَمَهــمـا تَـزِد وُرّادُهـا تَـزِدِ
لَهُ مُـــنـــادٍ يُـــنـــادي حَـــولَ لُجَّتـــِهِ
يـا ظـامِـئاً يَـشـتَـكي طُولَ الأُوامِ رِدِ
تَــراهُ يَــمــلِكُ مــا ضَــمَّتــ حَــيــازِمُهُ
فَــمــا يَــطــيـشُ حِـجـاهُ سـاعَـةَ الحَـرَدِ
تُـعـطيكَ في اليَومِ كَسبَ اليَومِ راحَتُهُ
وَلا يُــغــادِرُ مــالاً بــاقِــيــاً لِغَــدِ
عُـــدَّ المُـــعِــزَّ وَعُــدَّ النــاسَ كُــلَّهُــمُ
تُـصـادِفِ البَـعـضِ مِثلَ الكُلِّ في العَدَدِ
سَــعــى إِلى الأَمَـدِ الأَقـصـى فَـأَدرَكَهُ
فَــلَم يَــدَع أَحَــداً يَــســعـى إِلى أَمَـدِ
يـا مُـنـعِـمـاً أَنـا مِن نُعماهُ في رَغَدٍ
وَحــاسِــدي مِــنــهُ فــي ضُـرٍّ وَفـي نَـكَـدِ
فِـــداكَ كُـــلُّ حُـــســـودٍ ضَــلَّ ذِي بُــخُــلٍ
يَمشي إِلى الضَيفِ مَشيَ الأَجرَدِ الحَفِدِ
إِذا تَــــفــــازَعَ أَهــــلُ الحَــــيِّ أَيَّدَهُ
خَـوفُ المَـنِـيَّةـِ بَـيـنَ الكَـسـرِ وَالنَضَدِ
لَم يَـسـعَ مَـسـعـاكَ لِلعَـليـاءِ مُـجـتَهِـدٌ
وَلا شَـرى المَـجدَ بِالغالي مِنَ الصَفَدِ
يـا مَـن نَـسَـجـتُ لَهُ مِـن مَـنـطِقي حُلَلاً
جَـديـدَةَ الحَـمـدِ لا تَبلى عَلى الأَبَدِ
لِيَ الهَـنـاءُ بِـأَن تَـبـقـى فَـعِـش أَبَداً
مُــعَــمِّراً عُــمــرَ نَـسـرِ الجَـوِّ لا لُبَـدِ
وَاسـعَـد بِـعـيـدكِ وَاسـلَم خالِداً أَبَداً
لا دارَ يَـــومُـــكَ لِلأَيّــامِ فــي خَــلَدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك