أَبَيْتَ وَالسَّيْفُ يَعْلُو الرَّأْسَ تَسْلِيماً

35 أبيات | 1102 مشاهدة

أَبَـيْـتَ وَالسَّيـْفُ يَـعْـلُو الرَّأْسَ تَـسْلِيماً
وَجُــدْتَ بِـالرُّوحِ جُـودَ الحُـرِّ إنْ ضِـيـمَـا
تــذَكُــرُ العُــرْبُ وَالأَحْــداثُ مُــنْــسِـيَـةُ
مَـا كَـانَ إذْ مَلَكُوا الدُّنْيَا لَهُْمْ خِيمَا
للهِ يَــا عُــمَــرُ المُــخْــتَــارُ حِــكْـمَـتُهُ
فِــي أنْ تُـلاقِـيَ مَـا لاَقَـيْـتَ مَـظْـلُومَـا
إِنْ يَــقْــتُـلُوكَ فَـمَـا إنْ عَـجَّلـُوا أجَـلاً
قَـدْ كَـانَ مُـذْ كُـنْـتَ مَـقْـدُوراً وَمَـحْتُومَا
هَــلْ يَــمْــلِكُ الحَــيُّ لَوْ دَانَـتْ لَهُ أُمَـمٌ
لأَمْــرِ رَبِّكــَ تَــأْخِــيــراً وتَــقْــدِيــمَــا
لَكِــــنَّهــــَا عِـــظَـــةٌ لِلشَّرْقِ أوْسَـــعَهَـــا
مُــصَــابُهُ بِـكَ فِـي الأَخْـلاَدِ تَـجْـسِـيـمَـا
لَعَــلَّهُ مُــسْــتَــفِــيــقٌ بَــعْــدَ ضَــجْــعَــتِهِ
أَوْ مُـسْـتَـقِـيـلٌ مِـنَ الخَـسْـفِ الَّذِي سِيمَا
أَجْـــدِرْ بـــرُزْئِكَ لَمْ تُــحْــذَرْ عَــوَاقِــبُهُ
أَنْ يَـفْـجَـعَ العُـرْبَ تَـخْـصِـيـصاً وتَعْمِيما
وَأَنْ يُـــؤَجِّجـــَ نَــاراً مِــنْ حَــمِــيَّتــِهِــمْ
وَأَنْ يَــرُدَّ فِــرَِنْــدَ الصَّبــْرِ مَــثْــلُومَــا
هَــيْهَــاتَ نُــوفِـيـكَ وَالأقْـوَالُ عُـدَّتُـنَـا
حَـقّـاَ وَنُـوفِـي الصَّنـادِيـدَ المَـقَـاحِيمَا
مِنَ الأُولَى صَبَرُوا الصَّبْرَ الجَمِيلَ وَقَدْ
ذَاقُـوا الكَـرِيـهَـيْـنِ تَـقْتِيلاً وَتَكْلِيمَا
وَعَــلَّ أَشْــقَــاهُــمُ البَــاقِـي عَـلَى كَـمَـدٍ
وَعَـــلَّ أرْوَحَهُـــمْ مَـــنْ قَـــرَّ مَــرحُــومَــا
قَــدْ أَثــمُــوكُـمْ وكَـمْ مِـنْ مُـثْـلَهٍ نَـزَلَتْ
بِــالأَبْــرِيــاءِ وَبِـالأَبْـرَارِ تَـأْثِـيـمَـا
وَإنَّمــَا ذَنْـبُـكُـمْ ذَنْـبُ الأُولَى جَـعَـلُوا
صِـدْقَ الهَـوَى لِلحِـمَـى دِيـنـاً وَتَـعْـلِيمَا
أُمْـضُـوا رِفَـاقـاً كِـرامـاً حَـسْـبُكُمُ عِوَضاً
فَــخْـرٌ عَـزِيـزٌ عَـلَى الخُـطَّاـبِ إنْ رِيـمَـا
قَـدْ سِـرتُـمُ فـي سَـبِـيـلِ الخَـيْرِ سِيرتَكُمْ
مُــحــقِّقــِيــنَ رَجَــاءً خِــيــلَ مَــوْهَــومَــا
لاَ حـاكِـمـاً دُونَ مَـا أوْحَـتْ ضَـمَـائِرُكُـمْ
تُــرَاقِــبُــونَ وَلاَ تَــرْعَــونَ مَــحْــكُـومَـا
يُـحَـطِّمـُ العَـظْـمُ مِـنْـكُـمُ دُونَ بُـغْـيَـتِـكُمْ
فَـمَـا تَهُـونُ وَيَـأْبَـى العَـزْمُ تَـحْـطِـيـمَا
لَيــسَ الإرَادَةُ إلاَّ مَــنْ يَــكُــونُ عَــلَى
رَأْيٍ وَمَــنْ يَــتَــنَــاهَــى فِـيـهِ تَـصْـمِـيـا
مَـا السِّجـْنُ حِـيـنَ يُذَادُ الخَسْفُ عَنْ وَطَنٍ
بِــعَــارِهِ بَـاءَ فـي الأوْطَـانِ مَـوْصُـومَـا
يُـغْـنِـي مِـنَ الشَّمـْسِ فِـي أَعْـمَـاقِ ظُلْمَتِهِ
بَـرْقٌ مِـنَ الأمَـلِ المَـوْمُـوقِ إنْ شِـيـمَـا
عَـدْنٌ عَـلَى طِـيـبـهَـا لَوْ شِـيـبَ كَـوْثَـرُهَا
بِــظِــلِّ بَــاغٍ لَعَــادَ الوِرْدُ مَــسْــمُـومَـا
مَـا المَـوْتُ إنْ تَـكُ مَـنْجَاةُ البِلاَدِ بِهِ
مِـنْ غَـاصِـبٍ وانْـتِـصَـافُ الشَّعـْبِ مَهـضوما
هَـذَا هُـوَ العَـيْـشُ والقِـسْـطُ العَظِيمُ بِهِ
مِـنْ خَـالِدِ الفَـخْـرِ فَوْقَ العُمْرِ تَقْويما
إنَّ الفِـــدَاءَ لأَغْـــلَى مَــا حَــمِــدْتَ لَهُ
أُخْــرَى وَإِنْ كــانَ فِـي أُولاَهُ مَـذْمُـومَـا
وَمَـــا اعْـــتِـــدَالُ زَمَـــانٍ لا يُــقَــوِّمُهُ
بَــنُـوهُ بِـالصَّبـْرِ وَالإِقْـدَامِ تَـقْـوِيـمَـا
كَــمْ كُـبِّلـَ الحَـقُّ بِـالأصْـفَـادِ مـن قِـدَمٍ
فَــلَمْ تَــضِــرْهُ وَرُدَّ البُــطْــلُ مَهْــزُومــا
وَسَــامَ صَــبْــراً إلى أنْ فَــازَ مُـقْـتَـحِـمٌ
يَـفُـكُّ شَـعْـبـاً مِـنَ الضَّيـْمِ الَّذِي سِـيـمَـا
يَــا سَــادَةً أطْــلَعَـتْ مِـصْـرٌ بِهِـمْ شُهُـبـاً
وَاللَّيْــلُ خَــيَّمـَ بِـالأحْـدَاثِ تَـخْـيِـيـمَـا
فَـمَـا وَنَـوا لِلحِـمَـى عَـنْ وَاجِـبٍ وَبَـنَوْا
لِلمَــجْــدِ فِــيـهِ طِـرَافـاً كَـانَ مَهـدُومَـا
أعِـــزَّةٌ إنْ بَـــدَا مِــنْ فَــضْــلِهِــمْ أَثَــرٌ
فَــكَــمْ لَهُـمْ مِـنْ جَـمـيـلٍ ظَـلَّ مَـكْـتُـومَـا
وَلِلفِـــدَى كَـــالنَّدَى حَـــالٌ مُـــنَـــزَّهَـــةٌ
فِـي حُـكْـمِهَـا يَـنْـفُـسُ المَـجْهُولُ مَعْلُومَا
شَــارَكْــتُــمُ الجَــارَ فــي خَـطْـبٍ ألَمَّ بِهِ
وَمَـا ادَّخَـرْتُـمْ لِشَـيْـخِ العُـرْب تَـكْـرِيمَا
كَــذَا تُـكَـافِـئُ مِـصْـرُ العَـامِـليـن بِـمَـا
يَـعْـدُو الأمَـانِـيَّ تَـمْـجِـيـداً وَتَـعْـظِيمَا
أكْـرِمْ بِهَـا وَهْـيَ تَـحْـنُـو الرَّأْسَ هَاتِفَةٌ
تَــحِــيَّةــً أَيُّهــَا القَــتْــلَى وَتَـسْـلِيـمَـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك