أبينت رسم الدار أم لم تُبينِ

31 أبيات | 517 مشاهدة

أبــيـنـت رسـم الدار أم لم تُـبـيـنِ
لسـلمـى عـفَـت بـيـن الكـلاب وتـيمنِ
كـأن بـقـايـا رسـمـهـا بـعد ما حلت
لكــالريــح مـنـهـا عـن مـحـلّ مُـدَمـنِ
مــجــالس إيــســارٍ ومــلعــبُ ســامــرٍ
ومــوقــد نـار عـهـدهـا غـيـر مـزمـنِ
سـطـورُ يـهـوديـيـن فـي مُهـرقـيـهـمـا
مـجـيـديـن مـن تـيماء أو أهل مدينِ
فــدمــعــك إِلا مــا كــفــفـت غُـروبَه
كـــوالفِ بـــال مـــن مـــزاد ومــيّــنِ
بــكــاء عــليــهـا كـل صـيـف ومـربـع
كـأديـانـه مـن عـمـرة ابـنـة مـحـجنِ
تـبـصـر خـليـلي هـل تـرى مـن ظعائن
غـدونَ لبـيـنٍ مـن نـوى الحـي أبـيّـنِ
تـــردّيـــن أنــطــاكــيــة ذات حُــجــةٍ
عــلى شــرعــبــي مــن يــمــان مُـدهـنِ
جَــعــلن بــليــل وارِدات وهــصــتـمـا
شــمــالاً ويــمَّمــن البــديّ بــأيـمـنِ
فـأضـحـت تـراءهـا العـيـون كـأنـهـا
على الشرف الأعلى نخيل ابن يامن
أو الأثـأب العـم الدري أو كأنها
خــلايــا عَـدولي السَّفـيـن المُـعـمـن
فـجـئن وقرن الشمس لم يعد أن بدا
فــغــبــن إِلى حــورٍ نــواعــم بُــدّن
وكــور عــلى أنــمــاط بـيـضٍ مـزخـرف
مــديــنــيّـةٍ أوفـى بـهـا حـجّ مـسـكـن
فــقــلن أقــيـلونـا فـقـلن بـنـعـمـةٍ
لدى كـــل حـــذرٍ ذي ثــقــوب مــزيــن
يــطــالعــنــنـا مـن كـل خـمـل وكـلّةٍ
بــمــخــضــوبــة حُــمـس لطـاف وأعـيُـن
ألم يـأتـها أن قد صحوت عن الصبا
وآلت إِلى أكـــــرومـــــةٍ وتــــديــــن
وفـــارقـــت لذات الشــبــاب وأهــله
كــمــفــرقــة غــاد مــشــيــم مــيـمـن
وذي نـــســـب دانٍ تـــجـــلدت بــعــده
عــــلى رُزئه ورزؤه غـــيـــرُ هـــيّـــن
كــريـم ثـنـاه تـمـطـر الخـيـر كـفـه
كــثــيــر رمــاد القـدر غـيـر مـلعَّن
غــدا غــيــر مــمــلولٍ لديّ جــمـاعـةٌ
ولا هـو عـن طـول التـفـاخـر مـلّنـي
وحَــســرة حــزنٍ فـي الفـؤاد مـريـرة
تـخـيَّبـتُهـا والمـرءُ مـا يـغـش يحزن
ونـــخـــوةُ أقـــوام عـــليّ درأتــهــا
بــســطــوة أيــدٍ مــن رجــال وألســن
ونـدمـان صدقٍ لا يرى الفحش رائجاً
لديــه لمــخــزون المــدامــة مـدمـن
بـــكـــرت عــليــه والدجــاج مُــعــرسٌ
جــثــومٌ وضــوءُ الصـبـح لم يـتـبـيـن
فـظـلت تـدور الكـأس بـيـنـي وبـينه
إذا هـي أكـرت قال صاح ألا أنثني
فـرحـنـا أصـيـلانـاً تـرانـا كـأنـنا
ذو قـيـصـر أو آل كـسـرى بـن سـوسـن
وغــانــيــةٍ قــطـعـت أسـبـاب وصـلهـا
بــحــرف كــقـوس الهـاجـري المـضـيّـن
تـكـاد تـطـيـر الرحـلَ لولا نُـسـوعهُ
إذا ثـفـنـت إِلى القـطـيـع المُـقـرَّن
كــأن قُــتـودي حـيـن لانـت وراجـعـت
طــريــقــة مـرفـوع مـن السـيـر ليـن
عــــلى وَحـــدٍ طـــاوٍ أقـــرّت فـــؤاده
كــلابُ ذريــح أو كـلابُ ابـن مِـيـزن
وكـــأن مُهـــري ظـــلَّ ثـــم مــخــيــلاً
يــكــســو الأسِــنّــةَ مــغـزةَ اللّجـان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك