أتاكم من يسترد الغصبا

40 أبيات | 207 مشاهدة

أتــاكــم مــن يــســتـرد الغـصـبـا
ومـن يـثـنـي النـاهـبـيـن النهبا
فــاعـتـصـمـوا بـالعـز عـن لقـائه
فــان يــحــيــى لا يــطــاق حـربـا
قــد جـاءكـم مـن فـوقـكـم وأنـتـم
مـن تـحـتـه لو تـسـكـنـون السحبا
ومــن رمــى مــا فــوقــه بــحــجــر
عـــاد عـــلى هـــامـــتـــه مـــلبــا
لا تــحــســبــوا حــصـونـكـم تـرده
عــنــكــم فـمـا غـمـد يـرد غـضـبـا
مــعــاقــل لكــنــهــا تــعــقــلكــم
حــتـى دنـى كـانـت عـليـكـم ألبـا
تـجـانـفـوا عـنـهـا فـمن أبصر ما
يـــكـــرهـــه فـــارق مـــن أحـــبــا
لا تـغـلبـوا جـهـلا عـلى أنفسكم
فـتـصـبـحـوا تـحـت التـراب تـربـا
ومــن يــكــلف نـفـسـه مـالم يـطـق
لم ينتظر في الأمر إلا الغلبا
وأجــهــل النــاس ضــعــيــف عـاجـز
شـــن عـــلى جَـــلد قـــوى حـــربـــا
فــكــان مــلقــيــا بــنــفـسـه إِلى
تــهــلكــة تــلقــيــه إربـاً إربـاً
إن ابـن إسـمـاعـيـل قـد أنـذركـم
ويـــل لمـــن يـــنـــذره ويـــأبـــا
المـلك الظـاهـر ذو المـجد الذي
إذا دعــــــا داع نـــــداه لبـــــا
وفـــاض حـــتــى لو يــقــول وفــده
لقـــال جـــوده لا ولا حـــســـبــا
لو جـاوزت سـحـب السـمـا يـمـيـنه
رأيـت فـي وجـه السـحـاب الغـلبا
لا تـــســـألن مــن ســواه حــاجــة
يــعــدهــا يــحــيــى عـليـك ذنـبـا
لأنـــــه يـــــســــوءه أن أمــــرءاً
يـــســـأل مــن ســواه إلا الربّــا
كـي لا يـرى له شـريـكا في الذي
يــهــدى له مــن الثــنـا ويـجـبـا
وعــادة النــاس إذا امــرء كـفـى
فـــي مـــغـــرم وســـد أن يــحــبــا
لكــنــكـم بـيـن الثـريـا والثـرى
أوسـعـتـنـا مـنـك ومـنـهـم عـجـبـا
إذا كــفــوا السـائل سـروا وإذا
كــفــيــتــه رحــت بــنــفـس غـضـبـا
مـا كـان قـط قـبـل يـحـيـى مـثـله
فـقـد سـمـعـنـا وقـرأنـا الكـتـبا
هــذا الذي جــنــد الإِله جــنــده
فـهـو لجـنـد الله يـنـوى الحربا
والله مــا حــض الحـقـيـب مـعـجـز
وليــس أخــذه عــليــكــم صــعــبــا
بــــل فـــي قـــلوب هـــؤلاء أحـــن
ظـــهـــرن للخــصــم فــشــد قــلبــا
لم تــرتــضــوا لبـعـضـهـم تـصـدراً
يــــوجــــب خـــطـــوة له وقـــربـــا
وليـــس أخـــذه لهــم مــســتــكــرا
مــن خــارقــات ســعــدك المــلبــا
ســعــد بـه عـادى الأب له ابـنـه
والأبــن عــادى الأب ان تــأبــا
والحـمـد لله الذي يـجـرى القضا
بــعــبــده يــحــيــى بــمــا أحـبـا
مــا فــي أصــاب اليـوم إلا وجـل
صــب عــليــه الخــوف مــنــك صـبـا
وقـــد أقـــام أهــل كــل قــطــعــة
فــيــه عــليــهـا مـأتـمـا ونـدبـا
أدركــهــم شــوم البـعـيـثـي الذي
عــصـى الإِله والنـبـي والصـحـبـا
قــال لهــم أمــر شــريــف جـاءنـي
مـن عـنـد ربـي فـأطـيـعـوا الربا
أحــل لي القـتـل لقـوم قـد نـهـى
عــن قــتــلهــم مـحـمـد والنـهـبـا
وقـال أهـل العـلم لا تـعبوا به
فـــقـــد روى عـــن الإِله كـــذبــا
فــخــالفــوهـم وأقـتـدوا بـفـعـله
يـا بـئس مـا اعـتاضوا بجد لعبا
ما للبعثي اليوم ذكر في الورى
أيــن تــراه انــدثــر أو تــخـبـا
أيــن دعـاويـه التـي بـهـا أدعـى
وأيـــن ولى جـــيــشــه المــعــبــا
اتــــاه حــــق مـــزهـــق بـــاطـــله
فـــفـــر مــنــه خــيــفــة ورهــبــا
فـابـلغ أمـانـيـك وكـن كـمـا تشا
قـــلبـــا رؤفـــاً وصـــدرا رحــبــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك