هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أتاكم من يسترد الغصبا

للشاعر ابن المقري

1
أتــاكــم مــن يــســتـرد الغـصـبـا
ومـن يـثـنـي النـاهـبـيـن النهبا
2
فــاعـتـصـمـوا بـالعـز عـن لقـائه
فــان يــحــيــى لا يــطــاق حـربـا
3
قــد جـاءكـم مـن فـوقـكـم وأنـتـم
مـن تـحـتـه لو تـسـكـنـون السحبا
4
ومــن رمــى مــا فــوقــه بــحــجــر
عـــاد عـــلى هـــامـــتـــه مـــلبــا
5
لا تــحــســبــوا حــصـونـكـم تـرده
عــنــكــم فـمـا غـمـد يـرد غـضـبـا
6
مــعــاقــل لكــنــهــا تــعــقــلكــم
حــتـى دنـى كـانـت عـليـكـم ألبـا
7
تـجـانـفـوا عـنـهـا فـمن أبصر ما
يـــكـــرهـــه فـــارق مـــن أحـــبــا
8
لا تـغـلبـوا جـهـلا عـلى أنفسكم
فـتـصـبـحـوا تـحـت التـراب تـربـا
9
ومــن يــكــلف نـفـسـه مـالم يـطـق
لم ينتظر في الأمر إلا الغلبا
10
وأجــهــل النــاس ضــعــيــف عـاجـز
شـــن عـــلى جَـــلد قـــوى حـــربـــا
11
فــكــان مــلقــيــا بــنــفـسـه إِلى
تــهــلكــة تــلقــيــه إربـاً إربـاً
12
إن ابـن إسـمـاعـيـل قـد أنـذركـم
ويـــل لمـــن يـــنـــذره ويـــأبـــا
13
المـلك الظـاهـر ذو المـجد الذي
إذا دعــــــا داع نـــــداه لبـــــا
14
وفـــاض حـــتــى لو يــقــول وفــده
لقـــال جـــوده لا ولا حـــســـبــا
15
لو جـاوزت سـحـب السـمـا يـمـيـنه
رأيـت فـي وجـه السـحـاب الغـلبا
16
لا تـــســـألن مــن ســواه حــاجــة
يــعــدهــا يــحــيــى عـليـك ذنـبـا
17
لأنـــــه يـــــســــوءه أن أمــــرءاً
يـــســـأل مــن ســواه إلا الربّــا
18
كـي لا يـرى له شـريـكا في الذي
يــهــدى له مــن الثــنـا ويـجـبـا
19
وعــادة النــاس إذا امــرء كـفـى
فـــي مـــغـــرم وســـد أن يــحــبــا
20
لكــنــكـم بـيـن الثـريـا والثـرى
أوسـعـتـنـا مـنـك ومـنـهـم عـجـبـا
21
إذا كــفــوا السـائل سـروا وإذا
كــفــيــتــه رحــت بــنــفـس غـضـبـا
22
مـا كـان قـط قـبـل يـحـيـى مـثـله
فـقـد سـمـعـنـا وقـرأنـا الكـتـبا
23
هــذا الذي جــنــد الإِله جــنــده
فـهـو لجـنـد الله يـنـوى الحربا
24
والله مــا حــض الحـقـيـب مـعـجـز
وليــس أخــذه عــليــكــم صــعــبــا
25
بــــل فـــي قـــلوب هـــؤلاء أحـــن
ظـــهـــرن للخــصــم فــشــد قــلبــا
26
لم تــرتــضــوا لبـعـضـهـم تـصـدراً
يــــوجــــب خـــطـــوة له وقـــربـــا
27
وليـــس أخـــذه لهــم مــســتــكــرا
مــن خــارقــات ســعــدك المــلبــا
28
ســعــد بـه عـادى الأب له ابـنـه
والأبــن عــادى الأب ان تــأبــا
29
والحـمـد لله الذي يـجـرى القضا
بــعــبــده يــحــيــى بــمــا أحـبـا
30
مــا فــي أصــاب اليـوم إلا وجـل
صــب عــليــه الخــوف مــنــك صـبـا
31
وقـــد أقـــام أهــل كــل قــطــعــة
فــيــه عــليــهـا مـأتـمـا ونـدبـا
32
أدركــهــم شــوم البـعـيـثـي الذي
عــصـى الإِله والنـبـي والصـحـبـا
33
قــال لهــم أمــر شــريــف جـاءنـي
مـن عـنـد ربـي فـأطـيـعـوا الربا
34
أحــل لي القـتـل لقـوم قـد نـهـى
عــن قــتــلهــم مـحـمـد والنـهـبـا
35
وقـال أهـل العـلم لا تـعبوا به
فـــقـــد روى عـــن الإِله كـــذبــا
36
فــخــالفــوهـم وأقـتـدوا بـفـعـله
يـا بـئس مـا اعـتاضوا بجد لعبا
37
ما للبعثي اليوم ذكر في الورى
أيــن تــراه انــدثــر أو تــخـبـا
38
أيــن دعـاويـه التـي بـهـا أدعـى
وأيـــن ولى جـــيــشــه المــعــبــا
39
اتــــاه حــــق مـــزهـــق بـــاطـــله
فـــفـــر مــنــه خــيــفــة ورهــبــا
40
فـابـلغ أمـانـيـك وكـن كـمـا تشا
قـــلبـــا رؤفـــاً وصـــدرا رحــبــا

عن القصيدة

«أتاكم من يسترد الغصبا» قصيدة للشاعر ابن المقري، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أتــاكــم مــن يــســتـرد الغـصـبـا ... ومـن يـثـنـي النـاهـبـيـن النهبا». ولـابن المقري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0