أتُخفيها وقد بَرحَ الخفاءُ
للشاعر عبد الله الزايد
1
أتُــخــفــيـهـا وقـد بَـرحَ الخـفـاءُ
وتــســتــرهــا وقــد عــمّ الضـيـاءُ
2
وتــحــنــث بــالعــهــود مــؤكــدات
أليــس الحــرّ شــيــمــتـه الوفـاء
3
أيــجــمــل بــعـد عـشـق فـي هـيـام
صــــدودٌ فـــي جـــفـــاء وانـــزواء
4
أمِــلتَ إلى دعــاة الجـبـن رعـيـاً
فــغــرّك مــنــهــمُ الكـلمُ الهـراء
5
أم انـتـابـتـكَ مـن مِـحَن الليالي
فــطــبــع الدهــر غــدرٌ واعـتـداء
6
رويــدا بــعــض هــذا مــن عــتــاب
وشــرّ مــواطــن العــتــب المــراء
7
ولم يـــجـــر الزمـــان وكـــل حــي
تــعــاقــبــه الشــدائدُ والرخــاء
8
ولكــن كــان يــأســا غــيــر أنــي
تــجــدّد بــالأمــيــن لي الرجــاءُ
9
أمـيـنَ الشـرق جـبتَ الأرض قل لي
أقــوم فــي المــشــارق أم نـسـاء
10
ثــيــاب العـزّ مـزّقـهـا التـعـادي
وصــرحُ المــجــد جـدّ بـه العـفـاء
11
غـــنـــيــهــمُ بــخــيــلٌ والمــداوي
عــــليـــل والأجـــانـــب أوليـــاء
12
مـــفـــتــحــة عــيــونــهــم نــيــام
أنــــوم أم ذهــــول أم فــــنــــاء
13
فــيــا للشـرق مـن داء التـوانـي
أطــاب له عــلى الضــيـم الثـواء
14
نـــظـــرتُ لحـــاضـــر مــنــا ومــاض
فــبــان الصـبـر واتـصـل البـكـاء
15
بـكـيتُ على الألى سادوا وشادوا
فـمـا زدنـا بـل انـهـار البـنـاء
16
نــفــاخــر بــالعــظــام وكـل مـدح
لمــــجــــد دونــــه لؤمُ هــــجــــاء
17
مــضــلّونــا الكـثـيـر ومـرشـدونـا
قـــليـــل لا يــجــاب لهــم نــداء
18
ألم نـك فـي سما العليا الثريا
لنــا فــي مــعـظـم الأرض اللواء
19
وظــلّ العـدل يـسـطـع مـن حـمـانـا
عـلى الدنـيـا كـمـا سـطـعـت ذكاء
20
فـقـمـنـا نـهـتـدي بـالعـلم نـوراً
فـــلمـــا زال زلزلنــا العــيــاء
21
وعــدنــا طــعــمــة لمــريــد أكــل
يـمـزقـنـا الأعـادي كـيـف شـاؤوا
22
نــخــبّـط بـالجـهـالة خـبـط عـشـوا
نــحــسّ الدا ويــجــهـلنـا الدواء
23
يــعــوز رقــيــنــا أبــنــاءُ عــلم
شـــعـــارهــم التــعــاون والولاء
24
وشـــــبـــــان أولو حــــزم وعــــزم
يــضــيــق بــبـعـض هـمّهـم الفـضـاء
25
إذا مـا فـكّـروا اتـضـح المـعـمّـى
وزال اللبــس وانــكـشـف الغـطـاء
26
وإن أنــشــوا تـدفـقـت المـعـانـي
وإن نــطــقــوا يــحــيـزك الذكـاء
27
يــعــوز زقــيــنــا تــعـمـيـم عـلم
تــعــمّ بــه الســعــادةُ والهـنـاء
28
وتــشــيــيــد المــدارس حــافــلات
لها في القلب لا الأرض البناء
29
تــشــيّــد مـن بـنـاء العـز صـرحـا
قــواعــده التــضــامــن والإخــاء
30
شــبــاب الشــرق جــدا واتــحــادا
فـــإن الأمـــر جـــدّ واعـــتــنــاء
31
شـبـاب الشـرق إن لم تـجـر بـحرا
لأجــل حــيــاتــه مــنــكــم دمــاء
32
فــلا عــشــتــم ولا جـادت بـنـبـت
أراضــيــكــم ولا هــطــلت ســمــاء
33
ألا تــعــس امــرئ يــلهـيـه عـمّـا
يــشــرّفُ قــومــه العــيـشُ الرخـاء
34
أنــرضــى بــالهــوان ونــرتــضـيـه
كـــأن النـــور والظــلمــا ســواء
35
وتــركــك قــادرا أمــرا مــفـيـدا
بــــلاء ليــــس يــــعـــدله بـــلاء
36
رويــدا أيــهــا الغــربــي صـبـراً
هــي الدنــيــا هــبــوط واعـتـلاء
37
خــدِعــنـا بـالعـهـود ومـا ظـنـنّـا
عــهــود الغــرب ليــس لهـا وفـاء
38
فـيـا شـرق انـتـصـر فـلقـد أردنا
لك الأرواح قــــاطــــبـــة فـــداء
39
ســتُــرغِــم ظــالمــيــك وكــل شـيـء
له بـــدء يـــكــون له انــتــهــاء
تعليقات القراء 0