أَتَرومُ تَغطِيَة الهَوى بِجُحودِهِ
52 أبيات
|
316 مشاهدة
أَتَـرومُ تَـغـطِـيَـة الهَـوى بِـجُـحودِهِ
وَنــحــول جِــسـمِـكَ مِـن أَدَلِّ شُهـودِهِ
هَـيـهـاتَ تَـسـتُـر مِنهُ فَجراً واضِحاً
مِـن بَـعـدَمـا صـدع الدُجـى بِعَمودِهِ
قَــد قُــلتَ إِيّــاكَ الحِــجـازَ فَـإِنَّهُ
ضــريــت جــآذره بِــصَــيــد أُســودِهِ
وَأَرَدتُ صَيد مَها الحِجاز وَلَم يُسا
عِـدُكَ القَـضـاء فَـصِـرتَ بَـعض صيودِهِ
يـا سـائِلي عَـمَّنـ هَـوَيـتَ وَحـالَتـي
مـا حـال مَـفـقـود الفُـؤاد عَميدِهِ
قَـد كـانَ يَـرجِـفُ فـي لَيـالي وَصلِهِ
قَـلبـي فَـكَـيـفَ يَـكـونُ عِـندَ صُدودِهِ
قَــلب يَـزيـد بِـمـاء جِـفـنـي نـارِهِ
وَهـجـاً فَـكَـيـفَ الرَأي فـي تَبريدِهِ
لَم تَـرضَ فـي قَـتـلي سِهـام لِحـاظِهِ
عَــدواً فَــأتـبَـعـهـا رِمـاح نُهـودِهِ
لَمّــا رأى لحــظــات طَــرفـي رُتَّعـاً
تَـجـنـى شَـقـيـقـاً مِـن رِياض خُدودِهِ
قــفـل اللِثـامَ وَصَـدَّ عَـنّـي شـارِداً
وَنــأى فـاسـهَـر مُـقـلَتـي بِـشُـرودِهِ
لا حَــظَّ لي فــي قُــربِهِ وَبِــعــادِهِ
عــدم البَــخـيـل وَفَـقـدِهِ كَـوجـودِهِ
قــطــع التـنـفـس عِـقـدَهُ مِـن غـصـةٍ
ظَـــلَّت تـــردَّدُ فــي ســوارِ وَريــدِهِ
وَبَـكـى لِفـرقَـتِـنـا فَواقاً فالتقى
دران در دُمــــــوعِهِ وَعُـــــقـــــودِهِ
وَجَـلا كَـمِـثـلِ البَـدرِ فـي تَدويرِهِ
وَضِــيــائِهِ وَالفَــجـر فـي تَـوريـدِهِ
يـا لَيـتَهُ جَـعَـلَ القَـطـيعَة مَوعِداً
مِــنــهُ فَــيُـخـلِفُهـا كَـخُـلفِ عُهـودِهِ
أَخــفــي هَـواهُ وَهـوَ نـارٌ مِـثـلَمـا
يَـخـفـي الزِنـاد ضِـرامـه في عودِهِ
أَبــصَــرتــه فــي ربـرب مِـن جَـيـشِهِ
مِـن كـل مـضـطـمـر الحَـشـا املودِهِ
يَــلتَــف نـوَرَ الأَقـحـوان بِـمِـثـلِهِ
فـــي ريـــحِهِ وَبَـــيـــاضِهِ وَقــدودِهِ
فَـصَـنَـعـنَ عِـنـدي مِـنَّةـ فَـجَـحـدتـها
نــيـل الغَـوانـي شـكـره كَـجُـحـودِهِ
يَـحـفِـفـنَ أَغيد يَغتَدي داءَ الهَوى
وَيَــروح بَــيــنَ مَــروطــهِ وَبُــرودِهِ
حَـسَـنُ الشَـمـائِلِ أَوحـداً فـي حُسنِهِ
كَــمُــحَــمَـدٍ بِـن سَـلامَـة فـي جـودِهِ
البَـحـرُ بَـعـضُ حُـدودِهِ وَالفَـضل بع
ضُ شـهـوده وَالنَـصـرُ بـعـض جُـنـودِهِ
تَــبـدو أمـارات الكَـريـم بِـوَجـهِهِ
مِــن بِــشــرِهِ وَحَــيــائِهِ وَسُــجــودِهِ
أَضـحـى قَريب الجود مُنبَعِث الجَدا
نَــفــســي فِـداء قَـريـبِهِ وَبَـعـيـدِهِ
وَمُـــكَـــرِّمــاً لِلوافِــديــنَ وَمــالِهِ
وَفـــدٌ وَلَيـــسَ مـــكـــرمً كَــوفــودِهِ
وَإِذا أَرادَ أَثـابَ فـي طَلَبِ العُلى
وَالحــال عِــنــدَ مَـضـيِّهـِ وَعَـتـيـدِهِ
مِـن حـاتِـمٌ جـوداً إِذا ذكر النَدى
حَــتّــى أَشــبَهــه بِــبَــعـض عَـبـيـدِهِ
يـربـي عَـلى جـهـد الكـرام كثيره
وَيَـزيـد فَـوقَ كـثـيـرهـم بِـزَهـيـدِهِ
أَبـواعـهـم فـي المَجدِ مِثلَ ذِراعِهِ
وَقـيـامِهِـم فـي الفَضلِ مِثلَ قُعودِهِ
وَعَـلى مَـقـاديـر الرِجـالِ فِـعالِهِم
قَــطــع المُهَــنَّدِ تــابِــعٌ لِحَـديـدِهِ
وَإِذا ارتــأى فــي كُــلِّ أَمـر حـلة
وَلَو أَنَّ أَهـل الأَرضِ فـي تَـحـقيدِهِ
وَإِذا رأى إِبــرام أَمــر لَم يُـطِـق
أَحَــد يَــحِـلُّ الأَمـر مِـن تَـوكـيـدِهِ
وَإِذا أَفـات أَفـاد في طَلَبِ العُلى
فَـالفَـضـلُ بَـيـنَ يَـقـيـنِهِ وَمـفـيده
قَــد هَــذَّبَــت إِقــليــمــه أَقــلامِهِ
وانـقـاد سـيـده انـقـيـاد مـسودِهِ
قِــطُّ العِــدى فــي قَـطِّهـِ وَمِـدادِهـا
مـــد الحَـــيـــاة لخـــلِّهِ وَوديــدِهِ
نــبــل إِذا مـا راشـهـا بِـبَـنـانِهِ
وَرَمـى أَصـابَ صَـمـيـم قَـلب حُـسـودِهِ
بـيـضُ الأَمـانـي فـي بَـياضِ كِتابِهِ
وَكَـذا المَـنـايـا سُودُها في سِودِهِ
فَـإِذا اسـتَـمَـدَّ فَـقَـد أَمَـدَّ بِـعَسكَرٍ
لَجِـبٍ يَـسـيـرُ النَـصـر تَـحـتَ بُنودِهِ
وَعــجِـبـتُ مِـن قَـلَمٍ بِـيُـمـنـاهُ أَلَم
يُــغــرِقـه بَـحـرُ بَـنـانـه بِـمُـدودِهِ
لَم يَـقـتَـنِـع بِـالمَـجـدِ عَـن آبائِهِ
وَهُـمُ فَـمـا اقـتَنَعوا بِمَجدِ جُدودِهِ
حَـسُـنَـت بـيَ الأَيامُ بِالحَسَنِ الَّذي
أَروى النَــدى بِــطَـريـفِهِ وَتـليـدِهِ
أَعـطـى وَجادَ وَزادَ في طَلَبِ العُلى
حَـتّـى نَـمـا في الجودِ فَوقَ مَديدِهِ
أَولى البَـريَّةـِ أَن يُـسَـمّـى مـاجِداً
مَــن كــانَ طـارِف مَـجـدِهِ كـتـليـدِهِ
حَـيّـاكَ من أَحيا العُلى بِكَ مِثلَما
نَـشـرَ النَـدى بِـكَ وَهوَ بَينَ لُحودِهِ
لَو كـانَ هَـذا الدَهر شَخصاً ناطِقاً
أَشــنــى عَـلَيـكَ بِـنَـثـرِهِ وَقَـصـيـدِهِ
أَو كُـنـت لَيـلاً كُـنـتَ لَيـلَةَ قَدرِهِ
أَو كُـنـتَ يَـومـاً كُـنـتَ يَومي عيدِهِ
يُـنـبـي سَـلامك وابتسامك عَن نَدىً
وَكَــذا الغِــمـامُ بِـبَـرقِهِ وَرعـودِهِ
مـا زالَ هَـذا الذهـر بَـينَ مَناحِس
حَـتّـى طـلعـت فَـكـنـت سـعـد سـعودِهِ
ثِــق بـالإِلَه فَـكُـلُّ أَمـرٍ أَنـتَ فـي
تــأســيــسِهِ فَـاللَهُ فـي تَـشـيـيـدِهِ
قَـد كـانَ فـضـلك مـوهِـمـاً لِعَـطائِهِ
فــالان بِــشــرُكَ مــوقِـن بِـمَـزيـدِهِ
فــأســلم وَدم فـي غِـبـطَـةٍ مـكـلوةٍ
مِـن رَيـبِ دهـرك ذا وَمِـن تَـنـكيدِهِ
ما أَسفر الأَصباح واعتكر الدُجى
وَشَـجـى حَـمـامُ الأيـكِ فـي تَغريدِهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك