هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أترى وقوفكَ في رسوم ديار

للشاعر أحمد السبعي

العصر المملوكي 32 بيتاً رويّها ر
1
أتـــرى وقـــوفــكَ فــي رســوم ديــار
تــقــضــي بــه وَطــراً مــن الأوطــار
2
أو أنَّ مــهــراق الدمــوع بــمــنــزلٍ
عـــافٍ تـــبـــلّ بـــه غـــليـــلاً واري
3
إنــي اُعــيــذك أن تــجــود بــمـدمـعٍ
فــــــي رســـــم دارٍ دارس الآثـــــار
4
هــيــهـاتَ مـا إهـراق دمـعـكَ بـالذي
يـشـفـي الغـليل من الزناد الواري
5
أعرفتُ مثلكَ في الوقار وفي الحجا
يــبــكـي الديـار بـلا حـجـاً وَوَقـار
6
أرأيــتُ مــثــلكَ بــعـد شـيـب عـذاره
يُــمــســي ويــصــبــح حــالقـاً لعـذار
7
أرأيـتُ مـثـلكَ يـرتـضـي الدنـيـا له
داراً ومــا الدنــيــا بــدار قــرَار
8
لا تـرتـضـي الدنـيا وإن هي أقبلت
نـفـسُ اللبـيـب فـكـيـف فـي الإدبار
9
سـلهـا عـن المـاضـيـن مـن عـشّـاقـها
مــاذا بــهـم فـعـلت عـلى التـكـرار
10
عـشـقـوا لهـا فـسـقـتـهـمُ مـن كأسها
مــســمــومــة فــي ريّهــا المُــشـتَـار
11
ولســوف تــشـرب فـضـلة الكـأس الذي
شــربــوا بـهـا فـي سـالف الأعـصـار
12
هــل هــذه الأيّــام غــيــر مــراحــل
نــجــتـابـهـا وتـجـوب فـي الأعـمـار
13
تــجـري لغـايـةِ هـالكـيـنَ وأنـت فـي
مــضـمـارهـا تـجـتـاب فـي المـضـمـار
14
والغـايـة القـصـوى التي تجري لها
إمّــــا إلى الجــــنَّاـــت أو للنّـــار
15
وإذا أردتَ الخـلدَ فـاهـتـف مـادحـاً
لبــنــي النـبـي العـتـرة الأطـهـار
16
واغـنـم عـظـيـم الأجـر قـبـل فواته
فــــي مــــدح قــــومٍ ســـادةٍ أبـــرار
17
وإذا أتـى الشـهـر المـحرم فابكهم
بـــفـــرائدٍ مـــن بـــحـــرك الزَّخَّاـــر
18
حــتــى تــبــلّ الردن مــنـكَ بـمـدمـع
قـــانِ كـــحـــمـــرة أرجـــوان نـــزار
19
أو مــا تـرى البـرق الذي أعـلامـه
مــحــمــرة مــن دمــعــهــا المــدرار
20
ألف البـكـاء عـلى الحـسـيـن فسحبه
بــحــنـيـنـهـا تـحـكـي حـنـيـن عـشـار
21
يـا بـرق قـف بـالسـحـب وقـفـةَ موجَع
نــبــكــي عــلى ريـحـانـة المـخـتـار
22
يــا بــرق أسـعـدنـي بـدمـعـكَ إنـنـي
أرقٌ مـــن التـــرحـــال والتّـــذكــار
23
يــا بــرق دمــعــي واكــفٌ مــتــحــدّرٌ
لمـــعـــفَّرٍ فــي التــرب والأحــجــار
24
يــا بــرق قــلبــي مُــوجَــع مـتـقـطّـعٌ
لكــريــمــهِ المــقــطــوع بــالبـتّـار
25
يـا بـرق قـف بـالسـحـب وابك لجسمه
العــاري ولم يـرق التـحـافَ العـار
26
يـا بـرق قـف بـالسـحـب وابكِ لشيبه
المـخـضـوب مِـن دمـه الزكـي الجاري
27
يــا بـرق سـحَّ الدمـعَ وابـك لمـهـره
البــاكــي له والســرج مــنـه عـاري
28
عـجـبـاً لرجـسٍ كـيـف يـعـلو مَـن عـلا
بــعــلاه بــرج الكــوكــب الســيّــار
29
عــجــبـاً له يـحـتـز رأسـاً مـن قـفـىً
قـــد راس أبـــنـــا يـــعــرب ونــزار
30
غُـــلَّت يـــداه كــيــف تــذبــح كــفُّهــ
بــالســيــف ســيــفـاً للإله البـاري
31
مــا للرسـوت خـلت مـن الصـدر الذي
مـــلأ الأســـرة مــن عــلاً وفــخــار
32
مـا للمـمـالك بـعـد فـقـد مـليـكـها
قــد عــطــلت فــي ســائر الأمــصــار

عن القصيدة

«أترى وقوفكَ في رسوم ديار » قصيدة للشاعر أحمد السبعي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 32 بيتاً ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أتـــرى وقـــوفــكَ فــي رســوم ديــار ... تــقــضــي بــه وَطــراً مــن الأوطــار ». ولـأحمد السبعي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

تعليقات القراء 0