أتعذرين الصبي أم لم تعذري
29 أبيات
|
465 مشاهدة
أتـعـذرين الصبي أم لم تعذري
فــليــس مــا جـئت بـه بـمـنـكـر
كــم مــن فــتــىً ذي أدب رشـيـد
يــتــمــه حــب الحـسـان الغـيـد
فـصـار فـي العـشق خليع الرسن
وطــلقــت عـيـنـاه طـيـب الوسـن
أســتــغــفـر اللَه وأسـتـعـفـيـه
مــن فــرطــات خــاطـر السـفـيـه
لكــنــهــا بــراعــة اســتـهـلال
فـي ذكـر بعض من جفا الموالي
يــا سـادةً أعـددتـهـم مـذخـوري
لحــــادثــــات نــــوب الدهــــور
كـــنـــت حــســبــت ودكــم يــدوم
والحــال والصـحـبـة تـسـتـقـيـم
وأنــكــم تــرعــون لي ذمــامــي
لأن ذا مـــن شـــيـــم الكـــرام
فـمـذ زلقـت سـمـتـموني بالجفا
كــأنــنـي مـن ودكـم عـلى شـفـا
فــإن عــثـرت فـالجـواد يـعـثـر
والحر ذو الطبع الكريم يعذر
ألم أكـــن جـــاركـــم الصـــفــي
ألم أكــــن خــــلكــــم الوفــــي
ألم أكــن مــنـكـم مـحـل الولد
تـرعـون عـيـنـي كـرمـاً ومـشهدي
فـمـا الذي أوجب هذا الهجراذ
أرضـيـتـمـوا زيداً به أم عمرا
كــأنــنـي انـهـزمـت مـن كـارون
حـتـى رمـيـتـم جـمـلي بـالبـيـن
للّه مـا أحـلى الزمان الماضي
بـــدل بـــالصـــدود والأعـــراض
حــبــكــم فــي القـلب والفـؤاد
مــن أجــله طُـوحـت فـي البـلاد
أقـــول هـــنـــا أدبـــي وهــنــا
وأنـتـم المـقـصد بهذا المعنى
أهـــكـــذا يــكــون حــال الخــل
ومــثــلكــم يــبـت حـبـل الوصـل
أم كــيــف طــاب لكـم تـبـاعـدي
مـن بـعد ما كنا كما الفراقد
كــل عـزيـز بـعـدكـم قـد هـانـا
يـا ليـت يـوم هـجركم لا كانا
إن رمـت سـلوانـاً يـقـول قـلبي
هـيـهـات مـا هـذا فـعـال الحـب
أورمـت كـتمان الذي بي منكمو
لا أســتــطـيـع حـر نـار تـضـرم
هـذا ومـا يـقـضـي بـه العـليـم
نـرضـى بـه غـذ حـكـمـه مـحـتـوم
اسـأله العـفـو ومـعه العافيه
عــافـيـة مـن كـل سـوء كـافـيـه
واســتــيــعـذ مـن شـرور الإنـس
والجــن والهــوى وشــر النـفـس
قــد قـلت مـا قـلت وأنـي أدري
أنـي أبـيع الدر من لا يشتري
وإنــمــا هـي نـفـثـة المـصـدور
قـد ضـاق عـن كـتـمـانها ضميري
هـا هـي لديـكـم كـشـفت قناعها
وبــســطــت نــحــوكــم ذراعــهــا
تــدعـو لكـم بـلغـتـم الآمـالا
وزادكــــم ربـــكـــم أفـــضـــالا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك