هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أتم شعبان ما أبدا به رجب

للشاعر ابن شخيص

1
أتــم شــعــبــان مــا أبــدا بــه رجــب
مـن قـبـل مـا كـانـت الآمـال تـرتـقـب
2
وزادنــا أن شــهــر الصــوم قــابـلنـا
بـخـيـر عـيـديـن مـنـه البـدر والعـقب
3
فــي عــام غــضــراء لفــتـنـا طـوالعـه
نـصـرا وخـصـبـا فـمـات النـكث والجدب
4
لله صـــنـــع تــلقــاهــا الســرور بــه
مـن قـبـل أن تـتـلقـى البـرد والكـتب
5
فــاخـتـالت الأرض مـن عـجـب بـه وأرى
أن ليــس فــي عـجـب مـخـتـال بـه عـجـب
6
وأشـــرق الأفـــق لمـــا عـــمـــه جـــذل
ونـــــور الأرض لمـــــا هـــــزه طـــــرب
7
فــالورد يـحـكـي خـدودا راقـهـا خـجـل
والأقــحــوان ثــغــورا زانــهــا شـنـب
8
لمـا رأى الحـائن المـخـذول ما كشفت
لعــيــنــه مــن دواعـي حـيـنـه العـقـب
9
وأن غــــزو أمــــيــــر الله لاحـــقـــه
مــن ليــس تــلحــقــه خــيــل ولا نـجـب
10
وأن عـــزمـــتـــه حـــتـــم وغـــضــبــتــه
حـتـف وفـي الله مـنـه الحـتف والغضب
11
وأنــــه لو رمـــاه الجـــد فـــي هـــرب
بـالصـيـن لم يـنـجـه مـن سـيفه الهرب
12
وكــيــف يــطــمــع فــي مـنـجـى يـفـوتـه
مــــن جـــد لله فـــي آثـــاره الطـــلب
13
رجــا الفــرار فــأنــبـاه الرجـاء له
أن القــــضـــاء له مـــن حـــوله رقـــب
14
وأيــن يــوجــد عـن ظـل السـمـاء حـمـى
مــن يــوم روق مــن آفــاقـهـا الطـنـب
15
إعــطــاؤه الحـكـم مـولانـا وقـى دمـه
وكــنــت أطــمـع أن يـشـفـي بـه الكـلب
16
نــجــا بــإمــكــانــه مــن نـفـسـه رمـق
بـــيـــن الحــيــاة والمــوت مــضــطــرب
17
تــعــجــل الله فــي الدنـيـا فـواقـره
فـــلا حـــيـــاة ولا أهـــل ولا نــســب
18
أشــابــة تــدَّعــي فــي هــاشــم نــسـبـاً
ومــا يــصــح لهــا فــي مــعــشــر نـسـب
19
عـمـي البـصـائر لم يـسـلس مـعـاطـفـها
إلى مــســاعـي التـقـى ديـن ولا حـسـب
20
وزادهـــا فـــي عـــمـــاهــا أن أولهــا
ألقـى العـصـا حـيـث لا عـلم ولا أدب
21
نـشـت مـع الوحـش فـي دهـماء ليس لها
فــي غـيـر حـسـو الحـسـى رأي ولا أرب
22
ولو غــدت مــن قــريــش فــي ذوائبـهـا
لأوجــبــت نـفـيـهـا الأحـداث والريـب
23
وكـــل مـــلتــهــب يــطــفــا وشــرهــمــو
مـن بـعـد عـثـمـان يـطـفـا ثـم يـلتـهب
24
إذا غــدا حــســن فــي الآل مــن حـسـن
رأسـا فـيـا ليـت شـعـري أيـمـا الذنب
25
مــا صـحـت البـرد والأقـلام مـن مـلك
أرداه مــذ صــحــت الأرمــاح والقـضـب
26
ولا خــلت مــن مـعـانـي الجـد قـدرتـه
وربـــمـــا شــاب جــد القــادر اللعــب
27
ولا أديـــرت رحـــى حــرب بــســاحــتــه
حــتــى يــكــون لهــا مــن رأبــه قـطـب
28
رأي هــداه إلى التــوفــيــق مــودعــه
والرأي مــخــتــلف والقــول مــنــشـعـب
29
رأي إذا ورد القــــواد قــــام لهــــم
في الحرب ما لا يقوم الجحفل اللجب
30
ألقــاه فـي نـفـنـف المـهـوى وأمـهـله
حــتـى أتـيـحـت له مـن نـفـسـه النـكـب
31
والله يــمــلي لقــوم كــي يـزيـدهـمـو
مـــن بـــأســـه ولهـــذا أرخــي اللبــب
32
وافــى الجــزيــرة فـالتـفـت مـواكـبـه
كــتــائب تــقـشـعـر الأرض إن غـضـبـوا
33
وكــلمــا جــاب ظــهــر الأرض قــابــله
بـالخـيل والرجل منها الوهد والحدب
34
حـتـى إذا مـا دنـا مـن حـوز بـيـضتنا
والنــفــس تـخـفـق والأحـشـاء تـضـطـرب
35
لاقـى الجـمـوع التـي خـيـلت بوطأتها
شــم الربــى كـالدبـا مـن حـوله تـثـب
36
جـــاءت بـــأجـــمـــعــهــا لله شــاكــرة
وللهـــدى نـــخــوة تــتــرى وتــنــســرب
37
أشــيــاع مـسـتـنـصـر بـالله نـصـرتـهـا
صـدق البـصـائر لا التـمـويـه والكذب
38
مــا صــدهــا عــن تــلقــيــه بـكـل أذى
يـوفـي على الحتف إلا الطوع والرهب
39
مــضــى يــذكــر بــالتــهـليـل مـن جـزع
ركـاب بـحـر دنـا مـن سـفـنـهـا العـطب
40
يـرجـو الحياة ويخشى الموت فهو على
حــاليــن ضــديــن مــســرور ومــكــتــئب
41
حـتـى اجـتـلى غـرة السـعد التي شفعت
له وللكــل فــي اللقــاء مــا ركـبـوا
42
ومــا أراه رأى المــهــدي إذ حــجـبـت
عـيـنـيـه عـن وجـهـه مـن نـوره الحـجب
43
ولو حـنـاهـا عـلى الشـيـعـي لانـكشفت
وســيــفــه مــن دم الأوداج مــخــتـصـب
44
ولانــقــضــت ومــضـت والديـن مـهـتـضـم
والحــر مــســتـعـبـد والمـال مـنـتـهـب
45
إخــلاؤه الكــرم المــخـليـه مـن كـرم
أهــدى له كــربــت تــهــدى بـه الكـرب
46
قــد قــلت للحـائن المـذكـي بـنـزوتـه
نـــارا أعـــد لهــا مــن روحــه حــطــب
47
أكــثــرت فـي دولة المـهـدي مـن شـغـب
فــانــظـر إلى أي حـال سـاقـك الشـغـب
48
يـا داعـي الله في الصنع الذي صنعت
فـي عـام تـاريـخـه الأشـعـار والخـطب
49
مـا زلت مـذ أوقـد الهـيـجـا على ثقة
بــدفــع مـا تـوجـب الأقـدار لا شـهـب
50
أســرتــه بــعــد سـلب المـلك مـن يـده
فــصـار فـي قـبـضـك المـسـلوب والسـلب
51
لكــاد فــضــلك يــنــسـي مـا وهـبـت له
مــن روحــه وهــو مــمــا ليــس يــتـهـب
52
والت رجـال المـوالي فـي حـمـايـتـهـا
وأعــربــت عـن صـريـح الطـاعـة العـرب
53
ومــا ونـت عـزمـة الجـنـد الذيـن إذا
مـا صـاح بـاسـمـك فـيـهـم غالب غلبوا
54
وقــد صــفــا لك مــلك الغـرب أجـمـعـه
ودان مـــنـــتـــزح مـــنـــه ومـــقــتــرب
55
فــمــا تــوقـف جـنـد النـصـر عـن جـهـة
ضـيـمـت بـهـا مـصـر واجـتـثـت بها حلب
56
تــقــلب الحـال بـالمـخـذول يـخـبـرنـا
أن الزمــان بــأهــل الرفــض مــنـقـلب
57
وقــد أبـحـت الحـمـى مـن أهـل دعـوتـه
ويــؤكــل البـسـر حـتـى يـنـضـج الرطـب
58
إذا العـمـود من الفسطاط صرعه الإع
ضــاد لم تــثــبــت الأوتــاد والطـنـب
59
لا شـيـء فـي مـذهـب الإقـبـال مـقترن
بــوجـهـك الطـلق إلا عـامـنـا الخـصـب
60
فـــزادك الله عـــزا تــســتــديــم بــه
نـعـمـاه مـا دامـت الأعـمـار والحـقب
61
فـــإنـــمــا أنــت للإســلام مــوهــبــة
مــن المـهـنـى لمـا يـعـطـي ومـا يـهـب
62
فـاضـت عـلى جـنـدك الأرزاق وارتـفعت
بــــكـــل قـــوادك الأقـــدار والرتـــب
63
وعــم مــن نــيـلك الصـافـي صـوائفـنـا
غـيـث إذا قـيـل سـكـب السـيـب يـنـسكب
64
نـــصـــر عــزيــز وعــام مــخــصــب رغــد
للفــطــر تــدعــى بــه أيـامـك القـشـب
65
وإن مـــفـــرق مـــولانـــا وســـيـــدنــا
أبــي الوليـد بـتـاج المـلك مـعـتـصـب
66
ومــا يــؤخــر عــنــهــا مــن يـكـون له
مــــروان جــــد ومــــهــــدي الولاة أب

عن القصيدة

«أتم شعبان ما أبدا به رجب» قصيدة للشاعر ابن شخيص، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 66 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أتــم شــعــبــان مــا أبــدا بــه رجــب ... مـن قـبـل مـا كـانـت الآمـال تـرتـقـب». ولـابن شخيص قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0