أتْهَم فيكُم لائمي وأنْجَدا
24 أبيات
|
207 مشاهدة
أتْهَـــم فـــيـــكُـــم لائمــي وأنْــجَــدا
ومــــا أفــــادَ ســــلوةً إذْ فــــنّــــدَا
أرشــــدَنِــــي بــــزعــــمـــه ومـــا أرَى
سُـــلُوَّ قـــلبـــي عـــن هَــواكــمُ رَشَــدَا
يَــا لائمِــي فــيــهِــمْ أعــدْ ذكْــرَهُــمُ
واللومَ فــيــهـم واتّـخِـذْ عـنـدي يَـدَا
روِّح بـــذكْـــرَاهُــم فــؤاداً مــضــرَمــاً
لو مَــاتَ حــولاً كــامــلاً مــا بَــرَدَا
لو كـان مـا يـشـكُـوهُ مـن حَـرّ الأسَـى
نـــاراً لَبـــاخَــتْ أو زِنَــاداً أصْــلَدا
لا تــحــســبَــنّ اليــأسَ أسْـلاَنـي ولا
أنْــســانَــي النّــأيُ هَــوَى مــن بَـعُـدَا
شـــرطُ الهَـــوَى لهُـــمْ عَـــليّ أنّـــنِـــي
بـــهـــم مُــعَــنّــى القــلب صــبٌّ أبــدَا
لا أســـتَـــفِــيــقُ مــن هــوىً إلاّ إلى
هَـــوىً ولا أســـلُو وإن طــالَ المَــدَى
أفْــدِي خــيــالاً زارَ رحْــلي مــوهـنـاً
عــلى تَــنَــائي دَارِه كــيــفَ اهْــتَــدى
عــــهــــدتُه مُـــوسَّنـــاً رَأْدَ الضّـــحـــى
فــكــيـفَ جـابَ فـي الظـلامِ الفَـدْفَـدَا
عُــــلالةٌ عَــــلّلنِـــي الشّـــوقُ بـــهـــا
والماءُ في الأحلامِ لا يُروى الصّدَى
ثُـــمّ هَـــبَــبْــتُ لاَ بــكَ الوجــدُ الذي
حـــــرّكـــــهُ طــــيــــفــــهُــــمُ وجــــدّدَا
مُـــدلّهـــاً أمـــســـحُ عَـــيْـــنَــيّ عــسَــى
تـــراهُ يَـــقـــظـــى وأجُــسّ المَــرْقَــدا
كَـــقـــانِـــصٍ فـــاتَ القـــنـــيــصُ يَــده
أو واجــــدٍ أضَــــلّ مــــا قَـــد وَجَـــدَا
أحـــبَـــابَـــنَـــا وحـــبّـــذَا نــداؤُكُــمْ
لو كُـــنُـــتــمُ لدعــوةِ الدّاعِــي صَــدَى
غـــالَت يـــدُ الأيــام مــن بَــعــدِكُــم
ذَخـــائِري حـــتّـــى الإسَـــى والجَــلَدا
مــا لاصْــطِــبَــاري مَـددٌ بَـعـد النّـوى
فــويــحَ دَمْــعــي مَــن حَــبـاهُ المَـدَدَا
لكــنّــنِــي مــا رُمــت إطــفـاءَ الجـوَى
بـــفـــيـــضِه إلا الْتَـــظَــى واتّــقَــدَا
يـــا رَوعَـــتَـــا لطـــائرٍ نَـــاحَ عـــلى
غُــصْــنٍ فــأغْــرى بــالأسَـى مـن فَـقَـدَا
أظـــــنّه فـــــارق أُلاّفـــــاً كَـــــمــــا
فـــارقـــتُ أو كَـــمـــا وجـــدتُ وجَـــدَا
أدمـــى جـــراحــاتٍ بــقــلبــي للنّــوى
ومــا عــلمــتُ نــاحَ حُــزنــاً أم شَــدَا
لكــــن يَهــــيــــجُ للحــــزِيــــن بــــثُّه
إذا رأى عــلى الحَــنــيــن مُــســعــدَا
فَـــقُـــل لمـــن أشْـــمَـــتَه فِـــراقُــنــا
وســــرَّه أن جَــــار دهــــرٌ واعْـــتَـــدى
إن ســرّك الدهــرُ بــنـا اليـومَ فـهَـل
أمِـــنْـــتَ أن يَـــسّـــرنــا فــيــك غَــدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك