أتيـت أرقـب ميعـادي مـع القمـر

24 أبيات | 3092 مشاهدة

أتـيــت أرقــب مـيـعــادي مــع القـمـر
يا ساحر المـوج و الشطـئان والجـزر
عـهـدتــه عـربـيــا مــا لــوى فــمـه
بـلكـنـة هـاجــرت مــن شاطـئ التتـر
أعـيــذ وجـهــك أن تـغــزو مـلامــحـه
رغــم العـواصــف إلا بـسـمــة الظفـر
خـليــج يـامـوجــة بـيـضـاء تنقلـهـا
أصـابـع الشـوق مـن قلبي إلـى بصـري
عـلى اللآلـئ فــي أصـدافـهــا رقــدت
وخــلفــت أعـيــن الغــواص للســهــر
عـــن الشــواطـــئ تــغـــوي الشـــمـــس
وجنتها فترتمي في أصيل أحمر الخفر
وصـب فـي مـسـمـعــي الظـمــآن مـلحـمـة
مـن عـالم الظـل والألـوان والصـور
حـتـى أتـيـتـك فامسـح بالنسيـم علـى
آهــات جــرحــي ورش المــوج فـي شـرري
عـشــت السـعــادة حلمـا لا يفارقنـي
وعـشـت أعـنـف حــزن فــي دم البـشــر
ضـحـكــت والحــب يـرعـانــي بـبـسـمتـه
ونـحـن والحــب ليــل صـاخــب الكـدر
خـليــج مــرت عـليـنــا بالنـوى سنـة
فـهـات حـدث وسـل مـا شـئت مـن خـبـري
ولا احـتـرقــت بـنـار الشمـس ثانيـة
إلا ابـتـردت بمـا خلفـت فـي ذكـري
ولا رأيـــت شــراعـــا ضـــمــه أفـــق
إلا ومـرت هـواري الصـيـد فـي فكـري
ولا تـــرنـــم مــــلاح بـأغــنــيــة
إلا وضـجـت أغـانـي الغوص في السحـر
خـليـج مـا وشـوش المـحــار فـي أذنـي
إلا سـمـعتـك صوتـا دافــئ الـخـدر
ولحــت يــاأزرق العـيـنيـن فانطلقـت
أشـواقـه بـجـنـون البيـد فـي المطـر
مـن بـعد أن ذرع الدنيـا فمـا فتحـت
لـه الشـواطــئ إلا مـرفــأ الضـجـر
أقـــول شــاعــرك الولهــان تـذكــره ؟
أتــاك يـحـلـم بـالأصـداف والــدرر
أمــر بـالشـاطــئ الغــافــي فأوقـظـه
بـقـبـلـة وأنــاديــه الــى الســمـر
عــن النـجــوم أذبـنـاهـا باكؤوسـنـا
عن الليالـي مشيناهـا علـى الوتـر
أتـيــت أمــرح فــوق الرمــل أنـبشـه
عـن ذكـريـاتـي القـدامـى عن هوى صغري
هـديـتــي رعـشـتــا شـــوق وقـافــيــة
حـمـلتـهـا كـل مـا عانيـت فـي سفـري
عـهـدتــه عـربــيــا مـــلء جـبـهــنـه
كبر من البيد لـم يركـع علـى قـدر
عـهـدتـه عـربـيـا مـا غفـا ومـا صحـا
إلا عـلـى لغــة الإعـجــاز والـسـور

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك