أَحبابَنا وَالَّذي جَلَت لَهُ الأَسما

29 أبيات | 259 مشاهدة

أَحــبــابَــنـا وَالَّذي جَـلَت لَهُ الأَسـمـا
مـا اِخـتَرتُ مِن بَعدِكُم لَيلى وَلا أَسما
يـا لَيـتَـكُـم إِذ أَخَـذتُـم قَـلبَ مُـغرَمَكُم
رَهـنـاً لَدَيـكُـم أَخَـذتُـم بَـعـدَهُ الجَسما
أَصـبَـحـتُ فـيـكُـم كَـئيـبـاً والِهـاً دَنفا
وَإِنَّ فـي القَـلبِ مِـن طـولِ النَوى كُلَّما
سَــل مــا جَــرى لِلمَـعـنـى طـولَ فُـرقَـتِهِ
وَمـا دَهَـتـهُ اللَيـالي مـن هَـوى سَـلمـى
لامَ العَــواذِلَ لِمــا أَن رَأَوا جَــزعــى
وَالأذن عَـــذلهُـــم فــي حُــبِّكــُم صَــمّــا
مــالي مَــعــيــن سِــوى دَمــعِ أَكـفـكـفـه
وَلا أَنـــيـــسَ بِهِ أَسَــتَــدفَــعُ الهَــمــا
يُـرثـي لي الكـاشِـحُ المُرتابُ حَيثُ يَرى
مـا بـي مِنَ الوُجدِ ما أَعمى وَما أَصمى
إِنّــي إِلى ذلِكَ الثَـغـر الشَـنـيـب لَفـى
حُــر الأُوام وَمَــن ذاقَ الهَـوى يَـظـمـا
يــصـبـيـنِـيَ البَـرقُ مَـصـريـاً لَمـشـبـهـه
بَريقَ تِلكَ الثَنايا في اللَمى الالمى
أَذكـــى غَـــرامــي بِهِ خــالَ بِــوُجــنَــتِهِ
غَــريــقَ حُــســنٍ لَهُ مــاء اِلَيـهـا عَـمـا
زَفــيــرَ صَــدرِيَ مِـن طـولِ الفُـراقِ عَـلا
وَالقَـلبُ مِـن بَـعـدِكُـم يَـسـتَـلزِمُ الغَما
هَـــل لي إِلى قُـــربِــكُــم وَجــه أَؤمــلُه
فَـالبُـعدُ لَم يُبقِ مِنّي في الهَوى رَسما
رُمـــتُ التَـــصَــبُّرَ وَالأَشــواقَ جــاذبَــة
روحُ الشَــجِــيِّ إِلى مَــغــنــاكُــم رُغـمـا
آلَيــتُ لا أَبــتَــغـي فـي خـلتـي عـوضـاً
وَقَـد رَضـيـتُ بِهِـم فـي الدَهـرِ لي قَسما
مَــن لي بِــمَـن خـامَـرتُ لبـي مَـحَـبَّتـِهِـم
فَــمــا صَـحَـوتُ وَلَم أَسـتَـقـطِـر الكَـرَمـا
شَـرخ الشَـبـابِ تـولى وَالهَـوى اِنـصَرَمَت
أَيّـــــامُهُ وَفُـــــؤادي لِلهَـــــوى أَمـــــا
واهــاً لِقَــلبٍ شَــنــجٍ وَلت شَــبــيــبَــتُهُ
وَأَم صَـــبَـــوتُهُ لَم تَــعــرِف العُــقــمــا
قُــل اِحــتِــيـالَ اِمـرىءٍ أَولاهُ شـافِـعُه
إِلى المِــلاحِ جَــفــاءً يـوجِـبُ الصَـرمـا
أَنــا المَــشــوقُ الَّذي ظَــلَّت مَــدامِــعُهُ
تَهـمـي وَمِـن سَـفـحِهـا خَـدّي بِهـا يـدمـي
لي فــي الغَــرامِ أَعـاجـيـب وَأَعـظَـمُهـا
هـذا التَـصـابـي وَضـوءُ الفَـرقِ قَد تَما
قــاسَــيــتُ فـي الحُـبِّ ذُلاً لَسـتُ أَعـرِفُهُ
وَالوَعـرُ ذو عِـزَّة يَـسـتَـوطـىءُ الهَـضـما
لا واصَــلَ اللّهُ أَسـبـابَ البِـعـادِ وَلا
رَعــى الَّذي صَــدَّكُــم عَــنّــي وَلا جُـرمـا
بِــنــتُــم وَعَهــدُ وُدادِ الصَــب أَحــكُــمُهُ
شَــوقٌ عَـلَيـهِ قَـضـى أَن يَـألَفَ السَـقـمـا
لِلَّهِ مَــنــزِلُنــا بِــالغــورِ قَــد دَرَســتَ
أَطـــلالِهِ وَأَنـــطَـــوَت أَيّـــامِهِ وَهــمــا
نِـلنـا بِهِ جَـمـعَ شَـمـلِ الأُنـسِ فـي دعة
لا نَـتَّقـي مِـن وَشـى فـي الحُـبِّ أونـمـا
يـا دارُ أَنـسي الَّتي في رُبعِها اِتَّسَقَت
حُـظـوظَ نَـفـسـي لَهـا كُـلَّ الهَـنـا يَـنمى
بِـاللّهِ هَـل عَهِـدنـا بِـالشَـعـبِ مُـرتَـجَـع
وَهَـل يُـعـيـدُ لَنـا عَـذبَ اللُمى اللَثما
رَعـيـاً لِتِـلكَ اللَيـالي السالِفاتِ لَقَد
أَعـطَـيـتُ فـيـهـا بِـمـا أَمـلَتـهُ الحِكما
إِذا ذَكَــرتَ زَمــان القُــبـلَة اِنـتَـثَـرَت
أَسـلاكُ دَمـعـي وَلَم أَمـلِك لَهـا نُـظُـمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك