أَحسَن جَنى الحَمدُ تَغنَم لِذَّة العُمرِ
111 أبيات
|
191 مشاهدة
أَحـسَـن جَـنـى الحَـمـدُ تَغنَم لِذَّة العُمرِ
وَذاكَ فــي بــاهِــرِ الأَخــلاقِ وَالسـيـرِ
هَـمُّ الفَـتـى المـاجِـدِ الغَـطريفِ مُكرَمَة
يَـضـوعُ نـادي المَـلا مِن نَشرِها العُطرِ
وَحِـليَـةُ المَـرءِ فـي كَـسـبِ المَحامِدِ لا
فـي نُـظُـمِ عَـقـدِ مِـن العِـقـيانِ وَالدُرَرِ
تَـكـسـو المَـحـامِـدَ وَجهَ المَرءِ بَهجَتَها
كَما اِكتَسى الزَهوُ زَهرَ الرَوضِ بِالمَطَرِ
يَــخــلُدُ الذَكَــرَ حَــمــدٌ طــابَ مَــنـشَـؤُهُ
وَلَيـسَ بَـمـحـو المَـزايـا سـالِفَ العَـصرِ
تَـمَـيَّزَ النـاسُ بِـالفَـضـلِ المُـبـينِ كَما
تَــمَــيَّزا بَــيــنَهُــم فـي خِـلقَـةِ الصـورِ
بِــقَــدرِ مَــعــرِفَــة الإِنــسـانِ قـيـمَـتُهُ
وَبِـالفَـضـائِلِ كـانَ الفَـرقُ فـي البَـشَـرِ
مـا الفَـضـلُ فـي بـزة تَـزهـو بَـرَونَقِها
وَأَيُّ فَــــضــــلٍ لإِبـــريـــزِ عَـــلى مَـــدر
وَإِنَّمــا الفَــضــلُ فــي عِــلمٍ وَفــي أَدَبِ
وَفــي مَــكــارِمَ تَــجــلو صِــدقَ مُـفـتَـخَـرِ
فَـــلا تُـــســـاوي بِـــأَخـــلاقِ مُهَـــذَّبَــة
أَخــلاقُ ســوءٍ أَتَــت مِـن سـارِحِ البَـقَـرِ
وَخُــذ بِـمَـنـهَـجِ مِـن يَـعـصـي هَـواهُ وَقَـد
أَطــاعَ أَهــلَ الحُــجـى فـي كُـلِّ مُـؤتَـمَـرِ
إِنَّ الهَـوى يُـفـسِـدُ العَقلَ السَليمَ وَمِن
يَـعـصِ الهَـوى عـاشَ فـي أَمـنٍ مِنَ الضَرَرِ
وَجـــاهِـــدَ النَــفــسِ فــي غَــيٍّ تَــلم بِهِ
كَــيــلا تُـمـاثِـلُ نَـذلا غَـيـرَ مُـعـتَـبَـرِ
وَفــي مُــعــاشَــرَةَ الأَنــذالِ مــنــقِـصَـة
بِهــا يَــعُــمُّ الصَــدا مِــرآةَ ذي فِــكــرِ
وَلَيـسَ يَـبـلُغَ كَـنـه المَـجـدِ غَـيـرَ فَـتى
يَـرى اِكـتِـسـابَ المَـعـالي خَـيـرَ مَـتـجَرِ
إِنَّ الكَــريـمَ يَـرى حَـمـلَ المَـشَـقَّةـِ فـي
نَـيـلِ العُـلى مِـن لَذيذِ العَيشَ فَاِصطَبَر
فَـالصَـبـرُ عَـونُ الفَـتـى فـيـمـا تَـجشمه
إِنَّ السِـــيـــادَةَ نَهــجٌ ظــاهِــرُ الوَعــرِ
وَأَفــضَــلُ الصَــبــرَ صَــبــرٌ عَــن مَهـيـئَة
مِــنَ المَــعـاصـي لِخَـوفِ اللّهِ فَـاِنـزَجَـر
وَاِصـبِـر عَـلى نَـصَـب الطـاعاتِ تَحظَ بِما
أَمَــلتَهُ مِــن عَــظـيـمِ الصَـفـحِ مُـغـتَـفَـرُ
نــيـف وَسَـبـعـونَ مِـن آي الكِـتـابِ أَتَـت
فـي الصَـبـرِ فَـاِعمَل بِها طوبى لِمُصطَبِرِ
وَعِــش مُــحَــلّى بِــأَخــلاقٍ مَــحــاسِــنُهــا
تَــجــلى عَــلى أَوجُهَ الأَيّــامِ كَـالغُـرَرِ
ديــن بِهِ عِــصــمَــة مِــن كُــلِّ فــاحِــشَــة
وَكُــلُّ مــا اِســطَـعـتَ مِـن بِـرٍّ فَـلا تَـذَر
إِنَّ العَــفــافَ حِــمــى لِلنَـسـلِ صُـنـهُ بِهِ
إِذا أَضَــعــتَ الحِـمـى يَـرعـاهُ كُـلُّ جَـري
قَـد جـاءَ عَـفـوا تَـعَـفـنَّ النِـسـاءَ وَفـي
مِــثــقــالِ خَــيــرٍ فَــشَـر أَفـصِـح النَـذرِ
وَمِـن جَـمـالِ الفَـتـى صِـدقُ العَفافِ فَكُن
بِهِ مُــحَــلّى خَــليــقـاً مُـنـتَهـى العُـمـرِ
وَاِلزَم فَـوائِدَ تَـقـوى اللّهِ تُـعَـلُّ بِهـا
إِنّــي سَــأَورِدُهــا عَــن مُــحــكَـمِ الزبـرِ
فَــبِــالتُــقــى مَــخــرَجٌ مِـن كُـلِّ حـادِثَـةٍ
وَالحِـفـظُ مِـن صَـولَةِ الأَعدا مَعَ الظَفرِ
وَالرِزقُ فــي دعــة بِــالحــل مُــقــتَــرَن
وَحُــســنُ عــاقِــبَــةٍ فــي خَــيــرِ مُــدَّخَــرِ
وَجــاءَ نــوراً بِهِ تَــمــشــي وَمَــغــفِــرَة
مِــنَ الذُنــوبِ وَمُــنــجــاةِ مِــنَ الحَــذَرِ
بِهِ البَــشــارَةِ فــي الدُنـيـا وَضـرتَهـا
بِهِ النَــجــاةُ مِــنَ الأَهــوالِ وَالشَــرر
وَرَحــمَــةُ اللّهِ تَــغــشــى المُـتَّقـي وَلَهُ
قُـــبـــولُهُ وَلَهُ الإِكــرامُ فَــاِعــتَــبِــر
وَبِـالتُـقـى تَـغـنَـمُ الإِصـلاحُ فـي عَـمَـلِ
وَتَــســتَــفــيــدُ بِهِ عِــلمــاً بِــلا سَهَــرِ
وَنَـــفـــعُ ذلِكَ لا يُـــحـــصـــى لَهُ عَـــدَدُ
وَنَــــصُّ ذلِكَ فـــي آيِ الكِـــتـــابِ قُـــري
وَخَـيـرُ مـا يَـقـتَـني الإِنسانُ إِن كَرُمَت
أَخــلاقَهُ وَاِســتَــفــادَت رِقَّةــُ السَــحــرِ
وَمِــن مَــكــارِمِهــا عَــشــرٌ عَــلَيـكَ بِهـا
فَـــإِنَّهـــا حِـــكَـــمُ تُــروى عَــنِ الأَثَــرِ
صِــدقُ الحَــديـثِ فَـلا تَـعـدُل بِهِ خـلقـا
تَـبـلُغُ مِـن المَـجـدِ أَنـهى باذِخَ السُرَرِ
وَكُـن خَـليـقـاً بِـصِـدقِ البُـأسِ يَـومَ وَغى
فَـشَـر عَـيـبَ الفَـتـى بِـالجُـبـنِ وَالخـورِ
أَجِـب مُـنـادي العُـلا فـي خَـوضِ غِمرَتِها
فَــالعِـزُّ تَـحـتِ ظِـلالِ البـيـضِ وَالسُـمـرِ
بِــالصَـبـرِ يُـكـتَـسَـبُ المِـقـدامُ نُـصـرَتَهُ
وَيَــلبَــسُ الضِــد مِــنــهُ ثَــوبَ مُــنـذَعِـر
لا يُــدَنِــيَــنَّ لَكَ الإِقــدامُ مِــن أَجــلِ
يَــكــفــي حِــراسَــتَهُ مُــسـتَـأخِـرَ القَـدَرِ
وَاِحـرِص عَـلى عَـمَـلِ المَـعـروفِ مُـجـتَهِدا
فَــــإِنَّ ذلِكَ أَرجـــى كُـــلَّ مُـــنـــتَـــظِـــرِ
وَلَيــسَ مِــن حــالَةٍ تَــبــقـى كَهَـيـئَتِهـا
فَـاِغـنَـم زَمـانَ الصَفا خَوفاً مِنَ الكَدر
وَلا يَـــضـــيــعَ وَإِن طــالَ الزَمــانُ بِهِ
مَــعــروف مُـسـتَـبـصِـر أُنـثـى أَوِ الذِكـر
إِن لَم تُــصــادِف لَهُ أَهــلاً فَـأَنـتَ إِذاً
كُــن أَهــلَهُ وَاِصـطَـنِـعـهُ غَـيـرَ مُـقـتَـصِـرِ
أَغِـث بِـإِمـكـانِـكَ المَـلهـوفَ حَـيـثُ أَتـى
بِـالكَـسـرِ فَـاللّهُ يَـرعـى حـالَ مُـنـكَـسِرِ
وَكــافِــئَنَّ ذَوي المَـعـروفِ مـا صَـنَـعـوا
إِنَّ الصَــنــائِعَ بِــالأَحــرارِ كَــالمَـطَـرِ
فَــلا تَــكُـن سَـبـخـاً لَم يَـجِـد مـا طَـره
وَكُــن كَــرَوضٍ أَتــى بِــالزَهــرِ وَالثَـمـرِ
وَاِذكُــر صَـنـيـعَـةَ حُـرٍّ حـازَ عَـنـكَ غِـنـى
وَقَــد تَــقــاضَــيــتَهُ فــي زي مُــفــتَـقَـرِ
وَاِحــفَــظ ذِمــامَ صَــديــقٍ كُــنـتَ تَـألَفَهُ
وَذِمَّةــَ الجـارِ صُـنـهـا عَـن يَـدِ الغَـيـرِ
واصِـــل أَخـــا رَحـــمٍ تَـــكــسَــبُ مَــوَدَّتَهُ
وَفــي الخُــطــوبِ تَــراهُ خَـيـرَ مُـنـتَـصِـرِ
وَوَصــلِهِ قَــد يَــجُــرُّ الوَصــلَ فــي عَـقـبِ
وَقَـــد يَـــزادُ بِهِ فـــي مُـــدَّةِ العُــمــرِ
وَجِـــد عَـــلى ســـائِلٍ وافـــى بِـــذلتـــه
وَلَو بِــشَــيــءٍ قَـليـلَ النَـفـعِ مُـحـتَـقَـرُ
وَاِحــفَــظ أَمــانَــةَ مَـن أَبـدى سَـريـرَتِهِ
مــالاً وَحــالاً لِحُــسـنِ الظَـنِّ وَالنَـظَـرِ
وَاِقـرِ الضُـيـوفَ وَكُـن عَـبـداً لِخِـدمَـتِهِم
وَهَــش بِــش وَلا تَــبــحَــث عَــنِ السَــفَــرِ
وَبــادَرَنَّ اِلَيــهِــم بِــالَّذي اِقــتَـرَحـوا
عَــن طــيــبِ نَــفــسٍ بِــلا مِـن وَلا كَـدر
وَخُــض بِهِــم فــي فُـنـونَ يَـأنَـسـونَ بِهـا
مِـن كُـلِّ مـا طـابَ لِلأَسـمـاعِ في السمر
لِكُــلِّ قَــومٍ مَــقــامٌ فـي الخِـطـابِ فَـلا
تَــجــعَـل مُـفـاوَضَـةَ الأَعـرابِ كَـالحَـضـرِ
وَاِعـرِف حُـقوقَ ذَوي الهَيئاتِ إِذ وَرَدوا
وَلِلصَــعــاليــكِ فَــاِحـذَر حـالَةَ الضَـجـرِ
وَاِلزَم لَدى الأَكــلِ آدابــاً سَـأَورِدُهـا
تَـعِـش حَـمـيـدَ المَـسـاعـي عِـنـدَ كُلَّ سري
كُــن أَنــتَ أَوَّل بــادٍ بِــاِمــتِــدادِ يَــد
إِلى الطَـــعـــامِ وَسَــمِّ اللّهَ وَاِبــتَــدِر
وَاِشــرَع بَــأَصـفـى حَـديـثٍ ذي مُـنـاسَـبَـة
بِــالزادِ أُنـسـا وَتَـرغـيـبـاً بِـلا هَـذرِ
لا تُـــأَثِّرَنَّ بِـــشَـــيـــءٍ لَذَّ مَـــطـــمَــعَهُ
نَـفـسـاً وَلا وَلَداً فَـالضَـيـفُ فـيـهِ حَري
وَكُــن إِذا قــامَ كُــلُّ القَــومِ آخِــرَهُــم
وَغُــض عَــن مَـدِّ أَيـدي القَـومِ بِـالبَـصـرِ
وَمَــن أَقــامَــكَ أَهــلا لِلضِّيــافَــةِ قُــم
بِــشُــكــرِهِ وَاِســتَــزِد إِنــعـامَ مُـقـتَـدِر
وَرَأسُ مــا ذَكَــرنــاهُ الحَــيــاءَ فَــكُــن
مِــنَ الحَــيــاءِ بِـأَوفـى بـاهِـرَ الحِـبـرِ
لا ديــنَ إِلّا لِمَــن كــانَ الحَـيـاءُ لَهُ
أَلفـــي فَـــيَـــســـمـــو كُـــلَّ مُــســتَــتِــرِ
فَـاِسـتَـحـي مِـن خـالِقٍ يَـرعـاكَ فـي مَـلَأٍ
وَفـــي خَـــلاءٍ وَكُــن مِــنــهُ عَــلى حَــذَرِ
وَالعـاقِـلُ تَـدرِكُ غـايـاتُ الكَـمالِ كَما
بِهِ تَـــمَـــيَّزَ بَــيــنَ النَــفــعِ وَالضَــرَرِ
لَولاهُ لَم نَــعــرِف اللّهَ الكَـريـمَ وَلا
نَـمـتـازُ يَـوماً عَنِ الأَنعامِ في الفِطر
فَـاِسـتَـعـمِلِ العَقلَ في كُلِّ الأُمورِ وَلا
تَــكُــن كَــحــاطِــبِ لَيــلٍ أَعـمَـش البَـصَـر
دَليــلُ عَــقــلِ الفَــتــى بـادي مُـروءَتِهِ
فَــمَــن تَـجَـنَّبـَهـا فَـالعَـقـلُ مِـنـهُ بَـري
عـــاري المُـــروءَةِ نَــكــس لاخــلاقِ لَهُ
وَذو المُــروءَةِ مَــحــبــوب إِلى البَـشَـر
أَخـو المُـروءَةِ يـأبـى أَن يَرد ذَوي ال
آمــالِ عَــن فَــضــلِهِ فـي حـالِ مُـنـكَـسِـر
وَالجـودُ أَشـرَفُ مـا تَـسـمـو الرِجالُ بِهِ
وَقَــد يَــنــالُ بِهِ مُــســتَــجـمِـع الفَـخـر
وَبِـالسَـخـاءِ لِحِـفـظِ النِـعـمَـةِ اِعتَمَدوا
يــا حَــبَّذا عَــمـل بِـالحِـفـظِ صـارَ حـري
لا يَـصـلح الديـنُ إِلّا بِـالسَـخـا وَأَتى
إِنَّ السَــخـاءَ مِـنَ الإيـمـانِ فَـاِعـتَـبِـر
وَالجـودُ مِـن شَـجَـرِ الجـنـاتِ فَـاِحـظَ بِهِ
وَخُــذ بِــغُــصــنٍ أَتــى مِــن ذلِكَ الشَـجَـر
يُــحِــبُّ مَـولاكَ حُـسـنَ الخُـلقِ مُـقـتَـرِنـا
بِـالجـودِ لَم يُـبـقِـيـا لِلذَّنـبِ مِـن أَثَر
إِنَّ السَــــخــــي حَــــبــــيــــبٌ لِلإِلهِ لَهُ
قُــربٌ مِـنَ اللّهِ هـذا جـاءَ فـي الخَـبَـر
وَلا تَـــرِح بِـــلَئيـــم سَـــرَح عـــارِضَـــة
تَــرِد فــي ظَــمَــأ مِــن حــافَّةــِ النَهــرِ
وَلا تَــغُــرَّنَّكــَ مِــنــهُ طــولَ مَــكــنَــتِهِ
حَـــلفـــاءُ عــار بِــلا ظِــل وَلا ثَــمَــر
بَـذلُ النَـفـيـسِ عَـلى نَـفسُ الخَسيسِ عَنا
فِــعــلُ الجَــمـيـلِ لَدَيـهِ مـوجـب الضَـرَر
وَمَـــن يَـــؤُم لَئيــمــاً عِــنــدَ حــاجَــتِهِ
يَــعُــضُّ كَــفَّيــهِ كَــالكَــسـعـي وُسـطَ قَـري
فَــاِحــذَر طَـبـائِعَ أَهـلِ اللُؤمِ إِن لَهُـم
ذَمـــاً يَـــدورُ مَــعَ الآصــالِ وَالبــكــر
وَاِسـلُك سَـبـيـلَ كِـرامِ أَصـفِـيـاء مَـضـوا
بِــكُــلِّ حَــمــدٍ عَــلى الآفــاقِ مُـنـتَـشِـر
وَاِغــنَــم مَــكــارِمَ تُــبـقـيـهـا مُـخَـلَّدَةً
فـي أَلسُـنَ النـاسِ مِـن بِـدور وَمِـن حَضَر
فَــخَــيــرُ فِــعــلِ الفَـتـى فِـعـلُ يُـبـلِغُهُ
مِـنَ المَـحـامِـدِ مـا يَـبـقـى عَلى الأَثَر
فَـالمَـرءُ يُـفـنى وَيَبقى الذِكرُ مِن حُسنِ
وَمِــن قَــبــيــحٍ فَــخُــذ مــا شِــئتَهُ وَذَر
وَهـــذِهِ حِـــكَـــمٌ بِـــالنُـــصـــحِ كــافِــلَة
بِـالنَـقـلِ جـاءَت وَعَـن مَـصـقـولَة الفِكر
حَــــرَّرتَهـــا لي وَلِلأَولادِ مُـــنـــبِـــئَة
بِــكُــلِّ وَصــف حُــمــيــد الذِكــرِ مُــدَّخَــر
خُــذهــا إِلَيـكَ وَلا تَـنـظُـر إِلى عَـمَـلي
إِنّــي سَــأَكــشِــفُ عَــنّــي وَجــهَ مُــعـتَـذر
بِــاللّهِ أَحــلِفُ لا أَخــشــى بِهِ حَــرَجــاً
وَمَــن تَــألى بِــغَــيــرِ اللّهِ فــي خَـطَـر
بِــأَنَّ لي نَــفــسُ جَــحــجــاح تُـطـالِبُـنـي
سَـــبـــقــا إِلى شَــرَفٍ عــالٍ بِــلا أَشــر
وَهِــمَّتـي فـي المَـعـالي فَـوقَ مَـقـدِرَتـي
وَلا أُبــالي بِــكَــونِ البـاعِ فـي قَـصـرِ
وَإِنَّ أَصــعَــبَ مــا يُــشــقـى الكِـرامَ بِهِ
جُهــدَ المُــقِــلِّ أَنّـى فـي عَـزمٍ مُـقـتَـدَر
وَالدَهــرُ فــي كُــلِّ حُــرٍّ ذو مُــغــايَــرَة
بِــالطَــلِّ يُــقــنِــعُهُ عَـن واكِـفِ المَـطَـر
مـا كُـنـتَ مِـمَّن يُراعي في العُلا نَشَباً
وَلَســتُ أَخــشــى بِــمَــجـدٍ حـالَ مُـفـتَـقَـرِ
وَلا اِكـتَـسَـبـتُ مِـنَ الدُنـيا لِقَصدِ غِنى
أَســمـو بِهِ لا وَلا عَـن بـاعِـثِ البَـطَـر
وَإِنَّمــا جُــلُّ قَــصــدي أَن أُقــيــمَ بِهــا
مِـنَ المَـكـارِمِ مـا يَـخـفـي سِـنا القَمَر
وَرِثـــتُ ذلِكَ عَـــن صَـــيـــدِ غَـــطـــارِفَــة
آبـــاءُ صِـــدقٍ كِـــرامِ الوَردِ وَالصَـــدرِ
مِـــن كُـــلِّ نَــدب جَــوادٍ فــاضِــل يَــقِــظ
حَـــليـــف جـــود بِـــعِــزٍّ واضِــح الغُــرَر
فَـسَـل رَبـيـعَـة سَـل كَـعـبـاً وَمُـنـتَـفِـقـا
عَـنـهُـم تَـجِـد فَـضلَهُم يَسمو عَلى الزَهر
تَـوارِثـوا المَـجـدَ عَن طه الرَسول وَعَن
أَبـــي تُـــراب وَعَــن فَهــر وَعَــن مُــضَــر
وَإِن لي أَمَــــلاً بِـــاللّهِ عَـــن ثِـــقَـــة
أَن يَـسـبـل السـتـر فـيـنـا مُدَّةَ العُمرِ
وَخَــيــرَ مــا يُـتـحِـفُ المَهـدى لِسَـيِّدِنـا
أَزكـى الوَرى صـادِقَ الأَسرى وَخَيرُ سَري
جُـرثـومَـة المَـجـد يَـنبوعُ الفَضائِل مَن
يُـتـلى لَهُ المَـدحُ فـي الآياتِ وَالسُوَر
مُـــحَـــمَّد سَــيِّدِ الرُسُــل الكِــرامِ وَمِــن
إِلَيــهِ كُــلُّ فُــخــار غَــيــرَ مُــنــحَــصِــر
أَزكــى صَــلاةٌ وَتَــســليــم لِنَــشــرِهِـمـا
يَــفــوحُ عُــرفَ خِـتـامِ المَـنـدَلِ العـطـر
وَالآلِ وَالصَــحـبِ مَـن جـاءَت مَـكـارِمِهِـم
تَــفــوقُ عَــد الحَـيـا وَالرمـل وَالمُـدَر
مـا حَـنَّ مُـشـتـاقُ مَـجـد أَو عَـشـيـق مُنى
لِرُبــعِ جــودٍ بِــأَهــلِ الفَـضـلِ مُـعـتَـمَـر
أَو مـا تَـأَلَّقَ بَـرقٌ فـي الحِـمـى وَهـمـى
وَدَقَّ عَــلى حــاجِــر مِــن كُــلِّ مُــنــهَـمَـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك