هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أحسن ودادك في الأنام لتحمدا

للشاعر قاسم الكستي

1
أحـسـن ودادك فـي الأنـام لتحمدا
فــدليـلُ عـقـل المـرءِ ان يـتـودَّدا
2
وإذا حـظـيـتَ بـذي الكـمـال فـعـدَّه
جـمـعاً وان يك في الحقيقة مفردا
3
وأجـعـلهُ مـن دون الورى لك قـدوةً
وبــه تــمــسَّكــ لا يـمـسُّكـ مـن ردى
4
وإذا بـليـتَ بـذي النـقيصة صاحباً
فــتـوقَّ مـن سـريـانـهـا لك سـرمـدا
5
فــالطــبـعُ سـرّاق فـان يـرَ صـالحـاً
يــصــلح وان الفَ الفـسـادَ تـفـسَّدا
6
واجـهـد بـنـفـسـك ان تـكـون مقدَّماً
وانـفـع سـواك مـقـرَّبـاً أو مُـبـعدا
7
فـبـقـدر نـفـع المـرء يـعـظم قدرهُ
ويـعـد مـن أهـل السـعـادة والهدى
8
وعــليــك نــصــح مـشـاورٍ فـي أمـره
وهـبِ الرشـادَ لمـن اتـى مـسـترشِدا
9
واقـطـع رجاءَك عن جزاء المدح في
مـثـرٍ وان حـاز الكـنـوزَ العـسجدا
10
فـالنـاس عن كسب الثناء تشاغلوا
بـحـطـامـهـم إلا الخـليلَ الأسعدا
11
فـهـو الذي يـعـطـي المـدائح حقَّها
ويرى لديهِ المالَ من أعدى العدا
12
ويــجــود للراجـي بـأكـثـر مـارجـا
فـضـلاً ويـلقـى العـونَ مـنهُ مؤبدا
13
لو لم يـــفـــرّق مــالهُ بــعــطــائهِ
مــا كــان قــارونٌ عـليـه بـازيـدا
14
شـــهـــم له حـــكـــم يـــؤَلف عـــدلهُ
بين المواشي والسباع بلا أعتدا
15
مــرجُ العـيـون إذا بـغـى بـاغٍ بـه
يــغــدو بــمــارج بــأسـه مـتـرمّـدا
16
أوصـافـهُ مـن قـال احـصـيـهـا فـكـن
لمــقــاله بــيـن العـبـاد مـفـنـدا
17
لم نـلقَ فـعـلاً للشـهـامـد مـاضـياً
إلا وجــــدنـــاه لذلك مـــســـنـــدا
18
يــتــعــطَّر النــادي بـمـدحـتـهِ إذا
نـظـم القـصـيدَ به الأديبُ وانشدا
19
لازال يــوصَــف بـالجـمـيـل وإنـمـا
قـد جـاءَ مـدحـي فـي عـلاه مـوكـدا
20
ذو هـمـةٍ تـبـدي العـجـائب لونـهـا
يبغي الصعودَ إلى السماءَ لأُصعدا
21
يـصـغـي لمـا يـحـكـيـه سـمـعُ زمانه
وإليـــه كـــلُّ مــقــام عــزٍ أخــلدا
22
ان هـــزه ذو حـــاجــةٍ لقــضــائهــا
فــكــانــهُ قــطــعــاً يــهـز مـهـنـدا
23
وإذا مــشـى مـعـهُ الشـحـيـحُ فـانـهُ
مــن حــاتـمٍ اسـخـى يـكـون وأجـودا
24
وتـراه فـي حـال الخـصاصة والغنى
انـدى الورى كـفّـاً واوفـى مـوعـدا
25
قـل للذي فـي النـاس يـقـصـد غيره
ان السـلام عـلى المروءة والندى
26
فـــي كـــل مــعــروفٍ لهُ خــبــر إذا
امـعـنـت فـيهِ الفكرَ كان المبتدا
27
وله إذا عـرضَ اخـتلافُ ذوي النهى
رأيٌ يـــكـــون مــصــوَّبــاً ومــســدَّدا
28
يـهـوى الكمالَ وما بهِ نيلُ العلا
دومـاً ويـكـره مـا يـشـين السؤددا
29
حـازت بـه العـليـاءُ غـايـة قصدها
وابــت ســواه ان يــمــد لهـا يـدا
30
هــذا الذي أدركــتــهُ مــن وصــفــه
وجــعــلتــهُ عــقـداً عـليـهِ مـنـضـدا
31
وتــمــام حـظـي أن أكـون مـصـادفـاً
بـالشـكـر مـن تلك المكارم مقصدا

عن القصيدة

«أحسن ودادك في الأنام لتحمدا» قصيدة للشاعر قاسم الكستي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أحـسـن ودادك فـي الأنـام لتحمدا ... فــدليـلُ عـقـل المـرءِ ان يـتـودَّدا». ولـقاسم الكستي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0