أَحَقُّ مَن كانَتِ النَعماءُ سابِغَةً
15 أبيات
|
214 مشاهدة
أَحَـقُّ مَـن كـانَـتِ النَـعـمـاءُ سـابِـغَـةً
عَـلَيـهِ مَن أَسبَغَ النُعمى عَلى الأُمَمِ
وَأَجدَرُ الناسِ أَن تَعنوا الرِقابُ لَهُ
مَـنِ اِسـتَـرَقَّ رِقـابَ النـاسِ بِـالنِـعَـمِ
إِذا سَــمـا فَـإِلى العَـليـاءِ نَهـضَـتُهُ
وَإِن مَـشـى فَـعَـلى الأَعـنـاقِ وَالقِمَمِ
لِلَّهِ أَمٌّ تَــــلَقَّتــــهُ بِــــراحَــــتِهــــا
مـاذا تَـلَقَّت إِلى الدُنيا مِنَ الكَرَمِ
فـي صِـبـيَـةٍ لِلمَـعـالي كـانَ أَولَعَهُـم
بِـالمَـكـرُمـاتِ وَأَلقـاهُـم إِلى الدِيَمِ
كَـم غِـبـتُ عَـنـهُ وَمـا غـابَـت مَكارِمُهُ
وَنِــمــتُ عَــنــهُ بِــآمــالي وَلَم يَـنَـمِ
لا يُـتـبِـعُ المـالَ أَنـفـاساً مُصاعَدَةً
وَلا يُـعـيـرُ العَـطـايـا زَفرَةَ النَدَمِ
يـا مُـمـرِضـاً بِـالمَـساعي قَلبَ حاسِدِهِ
عَـلى العُـلى وَمُداوي الفَقرِ وَالعَدَمِ
أَقـبَـلتَهـا بِـسِـيـاطِ العَـزمِ تَـحفِزُها
لِلطَــعــنِ لابِـعِـراكِ العُـذرِ وَاللُجُـمِ
مِــن دَومَــةٍ بِـجِـبـالِ الغَـورِ حـامِـلَةٍ
حَــقــائِبَ المَـوتِ لِلأَعـداءِ وَالنِـقَـمِ
عَــلى قَــطــاهُــنَّ صَــدّارونَ عَــن نَهَــلٍ
مِـــنَ القَـــواضِــبِ وَرّا دونَ لِلقُــحَــمِ
طَـــريـــدَةٌ لِلعُــلى جَــلّى فَــأَدرَكَهــا
بَـعـدَ المِـطـالِ جَناحُ الأَجدَلِ الضَرِمِ
أَقــامَ سـوقَ المَـسـاعـي وَهـيَ بـائِرَةٌ
مَـجـالُ عَـزمِـكَ بَـيـنَ السَـيـفِ وَالقَلَمِ
فَـفـي النِـزالِ يَـدٌ حَـمـراءُ مِـن عَـلَقٍ
وَفـي النَـوالِ يَـدٌ بَـيـضـاءُ مِـن كَـرَمِ
أَعيا الرِجالَ وَإِن عَزّوا وَإِن كَرُموا
مَــكـانُ كَـفَّيـكَ فـيـهـا مِـن نَـدىً وَدَمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك