أحمدُ كُن يا أخا المعالي

22 أبيات | 324 مشاهدة

أحمدُ كُن يا أخا المعالي
رَضـوَى وإلاَّ فَـكُـن ثَـبـيـرا
واعـلم بـأن الزمانَ يُعطي
هـذا عَـسـيـراً وذا يَـسـيرا
هــيَ المــقــاديـرُ رازقـاتٌ
أعـمَـى بِـحِـرمـانِهـا بَصيرا
قـل فـي عِـصـامٍ غداً وزيرا
ولم يَـكـن قَـبـلَهـا وزيـرا
واحـتـال فـي خـتـلِه قَـصيرٌ
بــحــيــلة ظَــفَّرَت قَــصـيـرا
وفـي الجَـواليقِ نالَ أمرا
لَيــسَ عــلى نـيـلِه قَـديـرا
كَـم مِـن كَـثـيرٍ غَدا قليلا
وكــم قـليـلٍ غـدا كـثـيـرا
وعــاجــزٍ عــن لبــاسِ صُــوفٍ
ألبَــــسَه جَــــدُّهُ حَـــريـــرا
ولن تَــرى هـائِلاً كـبـيـرا
مـا لم يَـكُـن أولاً صـغيرا
أغــرقــتَ فـي شُـبَّرٍ فـأكـرم
بِــمُــشــبِهٍ عَــمَّهــُ شَــبـيـرا
فُـقـتَ أوَيـسـاً وفُـقـتَ أوساً
وطُـلتَ فـي المجدِ أزدَشيرا
كَـرُمـتَ أصـلاً وطِـبـتَ فَـرعاً
وقُـــــــضـــــــتَ خَــــــيــــــراً
أنـفـقـتَ مـا في يَدَيكَ حتَّى
أصـبَـحتَ بَعدَ الغِنَى فَقيرا
فَـلَو قـبَـضـتَ البَـنـانَ شُحَا
بِــبَــذلِه لم تَـكُـن أمـيـرا
يَــذُوقُ مُـرَّ الحـيـاةِ حُـلوا
مَـن طـلبَ التّاجَ والسَّريرا
يــذُوقُ مُـرَّ الحـيـاةِ حُـلوا
مـن طـلبَ التّاجَ والسَّريرا
إنـي خَـبَرتُ الرِّجال فاسأل
عَـنـهُـم تَـجدني بِهم خَبيرا
فـأنـتَ لا هُـم ولا أحـاشي
مِـنـهـم صـغيراً ولا كَبيراً
فَــمــن عَــذيـري ولسـتُ لاقٍ
مِـنـهـم ولا فـيـهـمُ عذيرا
سَــيَّرتُ فــيــهــم مُــحــبَّراتٍ
تًُخـجِـلُ فـي نـظـمِهـا جريرا
لم تَـقـفُ كعباً ولا زهيرا
ولا حـبـيـبـاً ولا كـثـيرا
فـأنـكـروا حُـرمَـتـي كـأنّـي
لَســتُ بِـعـرفـانِهـا جَـديـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك