أحيا اشتياقي والأشواق قد ذهبوا

34 أبيات | 389 مشاهدة

أحـيـا اشـتـياقي والأشواق قد ذهبوا
عــرامــسُ بــالظــبــيــع فــوقــهـا ذهـبُ
عــرامــس كــلهــا مــن فــوقــهــا ذهــبٌ
لكـــن ذا ذهـــبٌ فـــي ثـــغـــره شـــنــب
عــــرامـــسٌ ذهـــبـــت بـــكـــل مـــا أربٍ
وكـــــــل ذي أرب قـــــــبــــــلي له أربُ
عــرامــس حــســنــت حُـسـنـاً لمـن حـمـلت
وصـــادت الأدبـــا فـــصـــادهــا الأدبُ
عــرامــس حــمــلت مــيــمــون لو طـلبـت
مــنــي الفــداء لهـا لجـاءهـا الطـلب
مـيـمـون لو طـلبـت نـفـسـي لقـد طـربت
تـعـطـي لهـا النفس والأرواح والطرب
مـيـمـون قـد سـلبـت نـفـسـي بـها وَلَهَا
بــهـا الفـؤاد لهـا والجـسـمُ والسـلب
مـيـمـون قـد نـصـبـت نـفـسـي بها ولها
يــا ليــتــهــا قـربـت ليـذهـب النـصـب
مـيـمـون شـمـسٌ فـلا تـعـجـب لهـا قـمـرٌ
لكــن تــنــســيــك ذا وتــلك ذا عــجــبُ
مــيـمـون قـد جـمـلت أخـلاقـهـا خُـلُقـاً
ذكــراً ورؤيــا جــمــال قــربــهـا قـرب
لأنــهــا أخــذت حــرفــا لمــن رغــبــت
نـفـسـي بـه وجـمـيـع الخـلق قد رغبوا
فـــي فـــضــله وله عــدلٌ وقــد رهــبــت
نـفـسـي بـه وجـمـيـع الخـلق قد رعبوا
ذاك الذي قد سما في ذا الورى شرفاً
وفــاقــهــا حــســبــاً قــد زانــه نـسـبُ
ذاك الذي لن ترى في ذا الورى حسباً
إلاّ له كـــرمـــاً ومــنــه ذا الحــســبُ
ذاك الذي لن ترى في ذا الورى سبباً
إلا وإصـــلاح ذاك مـــنـــه والســـبــبُ
ذاك الذي لن تـرى فـي الناس من نسبٍ
إلا بـــه جـــمــعــه ويــبــذل النــســبُ
ذاك الذي لن ترى في الأرض قد رسبت
قــدمٌ ســوى إربــه يــكــون ذا الرســبُ
هــو الشــريـف الذي لولاه مـا هـربـت
أبـطـال كـفـرٍ ولكـن مـنـه قـد هـربـوا
هــو الشــريـف الذي لولاه مـا ذهـبـت
شــحـنـا ولكـن بـه أسـبـابـهـا ذهـبـوا
هــو الشــريـف الذي لولاه مـا خـربـت
جـنـود إبـليـس لكـن مـنـه قـد خـربـوا
هــو الشــريـف الذي لولاه مـا شـربـت
أهـل المـعـارف لكـن مـنـه قـد شـربوا
هـو الشـريف الذي في النأْي قد قربت
ضـــمـــائر مــنــه للإله قــد قــربــوا
شـيـخ الشـيـوخ الذي بـالفـضـل قـرَّ له
شــرق يــمــيــنٌ شــمــالٌ والذي غَـرُبـوا
شـيـخ الشـيـوخ الذي جـمْـع العلوم له
قــد وُهِّبــَتْ وبــه للخــلق قــد وُهِـبُـوا
شـيـخ الشـيـوخ الذي قـد فـاقهم رتباً
وللمـــواريـــد قـــد أعـــلت بــه رُتَــبُ
شـيـخ الشـيـوخ الذي عـلوا بـه غلبوا
كـمـا عـلوا بـرسـول الله مـن غَـلَبُـوا
شـيـخ الشـيـوخ الذي صلب الحقائق مع
شــرع أقــســام وقـبـلاً للورى صـلبـوا
مـــحـــمـــدٌ فـــاضــلٌ بــفــضــله رَحُــبَــتْ
صــدور عــلم مــع العـلوم قـد رحـبـوا
مـــحـــمـــدٌ فـــاضــلٌ بــفــضــله فــرجــت
كـــروب قـــلب وعــن جــســمٍ جَــلَتْ كُــرَبُ
مـــحـــمـــدٌ فـــاضـــلٌ وفـــاق قــاطــبــةً
كُـلَّ الذي قـبـله فـي الناس قد قطبوا
مــحــمــدٌ فــاضــلٌ نــجــل الأمــيـن بـه
ظـفـرٌ لمـن رغـبوا في الله أو طلبوا
مــحــمــدٌ فــاضــلٌ لم تــفـن لو حـسـبـت
مــن مــجــده قـطـرةٌ لو تـعـدم الُحُـقُـب
كــفــاك إن بــه قــد أكــمــلت خــتـمـتْ
وراثـة الرسـل وانـتـهـت وهـم ذهـبـوا
عــليــهــم مـن صـلاة الله مـا حـسـبـت
قــوم تـعـدّ ومـا لم يـدر مـن حـسـبـوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك