أحيا قدومُك مَرعى الجود والجودِ

33 أبيات | 284 مشاهدة

أحـيـا قـدومُـك مَـرعـى الجود والجودِ
وســرّنــا عــيــد عــودٍ مــنـك مـحـمـودِ
وافـيـتَ وَالغـيـثُ قـد طـالت مـغـبّـتـهُ
مـا بَـيـنَ غَـيـثـيـن مـمـطـورٍ ومـنـقودِ
فَـاِهـتـزّت الأرضُ واِزدانـت بـبـهجتها
وَهــشَّ بــالبــشــرِ مِـنـهـا كـلّ مـوجـودِ
للّه طــــالعُ ســـعـــدٍ قَـــد وَردت بـــه
فــي يـومِ حـفـلٍ إِلى لقـيـاك مـشـهـودِ
لَم يــســتــهــلّ لَنـا مـرآك مـقـتـبـلاً
حــتّـى تَـكـامـلتَ بـدراً غـيـر مـجـحـودِ
حــتّــى رَفــلت مـنَ الإِجـلال فـي حـللٍ
هــزّت لَهـا قـبـل أعـطـافُ الصـنـاديـدِ
إِنّ الخـــليـــفـــةَ مـــدّ اللّه دولتــهُ
رَآك أَحــرى بــتــنــويــهٍ وتــمــجــيــدِ
فَــلاحَــظــتــك عــيــونٌ مــن رعــايـتـهِ
يَـغـدو بـهـا الماءُ ماساً قبل ترديدِ
وَمــــا تــــريّــــث أَن ولّاك مـــنـــزلةً
أَضــحــى حــسـودكَ فـيـهـا كـلّ مـحـسـودِ
فَـاليـوم مـا أَنـت إلّا مـن صـنـائعـهِ
ولا تــزالُ فــريــدَ الغــادة الصـيـدِ
فَـاِسـتـوزع اللّه شـكـراً تـسـتـزيد به
نَــعـمـاء مـا ربّهـا يـومـاً بـمـنـكـودِ
وَارع روعـكَ مـا اِسـتـكـفـاك مـضـطلعاً
ومــثــلُ روعــك راعٍ غــيــر مــجــهــودِ
فــإنّ دولةَ مَــولانــا المـشـيـر لهـا
مِــنَ العــنــايــةِ أركــانٌ بــتـشـيـيـدِ
عَــلى تـقـى اللّه قَـد أَضـحـت مـؤسّـسـةً
فــي مــنــعــةٍ وجــبــايــاتٍ وتـجـنـيـدِ
مـــحـــروســةٌ بِــأســاطــيــنٍ أكــاســرةٍ
مِــن كــلّ نـاشٍ بـحـجـرِ المـلك مـولودِ
مـا مـنـهـمُ غـيـرُ رحـبِ الصـدرِ مضطلع
بِـالأمـرِ مـا ليـله حـزمـاً بـمـجـهـودِ
جَهــابـذٌ لا عَـدِمـنـا مِـن كـفـايـتـهـم
لِلمــلكِ مــحــمــودَ تـدبـيـرٍ وتـأيـيـدِ
لا غـروَ إِن صـرتَ بـدراً بـيـن زهـرهم
تَـحـوي الكـمـالَ بـسـعـيٍ مـنـك مـحمودِ
مَــزيّــةٌ لَم تــغــيّــر وَجــه ســائرهــم
وَفــي التـعـاضـدِ جـمـعٌ ضـمـن تـوحـيـدِ
بِـشـهـبُ رأيـك خـيـرِ الديـن قَـد حُرِسَت
خَــضــراء تـونـس مِـن طـغـيـان نـمـرودِ
مـــا رامَهـــا مــاردٌ إلّا وَأَتــبــعــهُ
مُــشــيــرُهــا بــشــهــابٍ مـنـك مـرصـودِ
لا تَلقِمِ الخصمَ من فصلِ الخطاب سوى
صــمّــاء حــالوتَ مِــن مــقــلاع داوودِ
فَــليـهـنِ مَـجـدك مـا أوليـب مـن رتـبٍ
كُــنـتَ الأحـقّ بِهـا مـن غـيـر تـرديـدِ
كـانَـت لكَ الجيدُ حسناءُ الوزارة كي
تُضحي مَساعيكَ مِنها العقد في الجيدِ
أَفــضــت إِليــكَ بــســرّ مــا لمــرتـجـهِ
غـيـرُ الأمـانـةِ يـومـاً مـن مـقـاليـدِ
وَمـن أَبـو النـخـبـةِ الأعـلى مريستهُ
يَـرقـى العـلى دونَ تـدريـجٍ وتـمـهـيدِ
فَـاِنـعـم بـهـا وَتـليّـد فـي مـزارتـها
نــمــوَّ نــبــعــك لم يـطـرف بـتـجـديـدِ
وَاِنـعَـم بـريـحـانـةٍ وافَـتـك نـفـحتها
مِـن روضـةِ الملكِ في أزكى الأماليدِ
لَم تَــســمُ مـعـطـسُ عـرنـيـن لهـبّـتـهـا
هــيــبــاً ومــا كـلُّ مَـرغـوبٍ بـمـوجـودِ
مـا أَقـرب القـطـبَ من شيمٍ وأوقع في
نـفـسِ الفـتـى نـيـلُ مـرجـوّ المواعيدِ
فَـــاِســـلم وَدُم لمـــســـرّات مـــجـــدّدةٍ
تـفـتـضّ مـنـهـنّ عـذراء المـنى الرودِ
مُـسـدّد السـهـمِ مـاضـي العـزمِ مـتّشحاً
بِــالحــزمِ مــتّـزراً بـالبـأس والجـودِ
مــبــلّغــاً بــأمـيـرِ المـؤمـنـيـن إلى
سَـــعـــادةٍ وكـــمـــالٍ غــيــر مــحــدودِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك