أحيباب قلبي والمحبَّةُ دينها
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
أحــيــبــاب قـلبـي والمـحـبَّةـُ ديـنـهـا
يــصــيِّرُ مــرَّ الوجــد فـي أهـله عـذبـا
2
رويــنــا لكــم فـي مـحـكـم النـصِّ آيـةً
تـزيـدُ المـحـبَّ المـسـتـهـام بكم عجبا
3
وهـل سـأل المـخـتار أجراً على الهدى
لأُمَّتـــه إلا المـــودَّة فــي القــربــى
4
ألا يـا مـثـيـر العـيـس يـنـحو واسطاً
ويــقــلق فــي تــلويـن انَّتـه الركـبـا
5
إذا مـا وصـلت الحـيُّ فـاهدأ وخذ بها
نـقـيـلاً وخـلِّ الخـفَّ وانـتـعـل الدربا
6
وحــيــن تــوا فـي الصـبـح أمَّ عـبـيـدةٍ
تـأدَّب فـطـجـوراً تـغـلب الدهشة الحبا
7
وقــبــل ثــرى اعــتــاب مــولاي أحـمـدٍ
أبي العلمين الغوث واستمطر الوهبا
8
وبــلِّغ ســلامــي للربــوع فــكــم وكــم
صـبـبـتُ لهـا روحـي بـقـيـعـانـهـا صـبا
9
مــواطــن مــولى سـار فـي الكـون سـرُّه
بعطر الهدى فاستوعب الشرق والغربا
10
وقــام بــأعــبــاء الحــقــيــقـة سـيِّداً
لسـاداتـهـا يـمضي به الوهب والسلبا
11
وأخـــضـــع مــذ صــار الخــضــوع رداءه
لبــارئه بــالهـمـة العـجـم والعـربـا
12
إمـــامٌ عـــلى نــمــط الأيــمَّةــِ أهــله
ســرى وبــعـلمٍ قـوَّم السـيـرة الحـدبـا
13
وأحــيـا طـريـق الحـقِّ بـعـد انـدراسـه
واتــرع فــي آيـات حـكـمـتـه الكـتـبـا
14
وحـــلَّق فـــي جـــوِّ الفـــخـــار جـــلالةً
وصــيَّر فــي مــولاه رتــبـتـه التـربـا
15
قــرأنــا شــؤنــات الرجـال فـلم نـجـد
شـبـيهاً له في القوم غوثاً ولا قطبا
16
فـبـالله مـن فـي حـالة البـعـد غـيره
له أتـحـف المـخـتـار مـنـزلة القـربى
17
نــعــم هــو مـولايـي الرفـاعـيُّ أحـمـدٌ
هــزبــر رجــال الله اعـطـفـهـم قـلبـا
18
مـلاذي أبـو العـبـاس ذو الهمة التي
تـبـدِّل امـن الخـصـم فـي سـربـه رعـبـا
19
أبـو الغـارة الشماءِ والمجد والعلى
وأكـــثـــر أهــل حــزب الهــدى حــزبــا
20
مــــبَّتــــه تـــلوي القـــلوب لربـــهـــا
وتـغـدو لهـا مـن داءِ غـفـلتـهـا طـبـا
21
وآيـــاتـــه تـــتـــلى عــلى كــلِّ عــارفٍ
فـيـنـحـطُّ عن أن يرتقي شأوها الصعبا
22
أخــذنــا له مــن هــمَّةــ الســر وثـبـةً
تـقـبِّلـُ مـن أعـتـابـه سـوحـهـا الرحبا
23
لقــد هــزَّ جــلجــال الغــيـوب بـعـزمـه
فـلا عـجـبٌ عـن هـزَّ فـي حـبـه القـلبـا
24
عـليـه سـلام الله مـا صاح في الربى
هــــزازٌ وقـــمـــريُّ الريـــاض له لبـــا
تعليقات القراء 0