أخالك ذا عزم هو الصارم الخال
للشاعر بطرس كرامة
1
أخــالك ذا عــزم هــو الصــارم الخــال
وحــلمٍ وإن طــاش الحــليــم هـو الخـالُ
2
علامَ الأسى ما الخال أنت ولا الخال
أمــن خــدهــا الورديّ افــتــنـك الخـال
3
فــســح مــن الأجــفــان مـدمـعـك الخـالُ
4
أرى بــك وهــنــاً طــال بــعـد مـطـالهـا
ورأيــك وهــنــاً مـا سـرى مـن خـيـالهـا
5
فــكــيــف إذا مــا لاح بــدر كــمـالهـا
وأومــض بــرقٌ مــن مــحــيــا جــمــالهــا
6
بـعـيـنـك أم مـن ثـغـرهـا أومـض الخـالُ
7
ســرت بــجــفــاهــا جــسـم حـبٍ ولم تـعـن
دمـــاءَ مـــحــبٍ فــي المــودة لم يــخــن
8
فــقــلت وإن كــان الذي كــان لم يـهـن
رعــى اللَه زيــاك القــوام وإن يــكــن
9
تــلاعـب فـي أعـطـافـه التـيـه والخـالُ
10
أســأت زمــانــاً فــي الأحــبــة ظــنـهـا
وراعــت ومــا راعــت جــنــانـاً أجـنـهـا
11
فـــللَه مـــا زرت عـــليـــه مـــجـــنــهــا
وللَه هـــاتـــيـــك العـــيــون فــإنــهــا
12
على الفتك يهواها أخو العشق والخالُ
13
مــنــحــت هــواهــا والزمــان مــعـانـدي
فــعــانــدنــي فــيـهـا طـريـفـي وتـالدي
14
ومــا عــطـفـت يـومـاً عـلى رغـم حـاسـدي
مـــهـــاة بــأمــي افــتــديــهــا ووالدي
15
وان لامَ عـمـي الطـيـب الأصـل والخـالُ
16
وقــائلةٍ مــا يــنــفـع الغـيـد بـعـدمـا
غـدوت سـقـيـمـاً نـاحـل الجـسـم مـعـدمـا
17
فــقــلت ومــا كــان التـصـابـي مـحـرمـا
إذا فــتــكــت أهــل الجــمــال فــإنـمـا
18
لهـنّ عـلى أهـل الهـوى المـلك والخـالُ
19
أتــعــجــب مــنــي أن اطــلت التــلهـفـا
وأرســلت دمــعــاً كــلمـا غـاض أو كـفـا
20
وتــعـذلنـي إن رحـت فـي الحـب مـسـرفـا
وليــس الهــوى إلا المــروءة والوفــا
21
وليــــس له الا امــــرءٌ واجــــد خــــالُ
22
فــكــم مــن خــليٍّ فـي الأنـام سـعـى لهُ
أطـــاع بـــرغـــم الأريـــحــيــة جــهــله
23
وجــانــب وعــر العــشــق دهــراً وسـهـله
وكــم يــدعـي فـي الحـب مـن ليـس أهـله
24
وهـيـهـات أيـن الحـب والأحـمـق الخـالُ
25
قــضـيـت أسـىً إن قـرب الهـجـر بـيـنـنـا
ولم نــتــقــاضــى فــي المـودة ديـنـنـا
26
فــقــلت وقــد رام العــواذل بــيــنـنـا
مــعــذبـتـي لا تـجـحـدي الحـب بـيـنـنـا
27
لمـا اتـهم الواشي فإني الفتى الخالُ
28
فـــإنـــي وإن زفـــت بـــثـــيـــنــة زفــةً
لحــمــلي أو أرعــت حــشــىً مــســتــشـفـةً
29
فــلي عــزمـة مـا سـامـهـا الدهـر خـفـةً
ولي شـــيـــمــة طــابــت ثــنــاءً وعــفــةً
30
تــصــاحــبـنـي حـتـى يـصـاحـبـنـي الخـالُ
31
صــبــوت ومــن مــثـلي صـبـا لن يـؤنـبـا
إذا راح مـــكـــلوم الفــواد مــعــذبــا
32
وإن تـجـهـلي مـا بـي إذا هـبـت الصـبا
سـلي عـن غـرامـي كـل مـن يـعـرف الصبا
33
تــري إنــنــي رب الصــبــابــة والخــالُ
34
دعــي فــنــد الواشــي ومــا قــد أجـنـه
مــن الغــدر فــيــنــا خـيـب اللَه ظـنـهُ
35
وراعــي فـتـى أكـثـرت فـي الهـجـر أنـهُ
ولا تــســمــعــي قــول العــذول فــإنــهُ
36
لقـد سـآء فـيـنـا ظـنـهُ السـوء والخال
37
وخــدٍ تــريــك الحــتـف يـسـري أمـامـهـا
غــداة رمــت عــن كــالقــســي سـهـامـهـا
38
ونــضــت مــحــيــاهــا وأبــدت قــوامـهـا
وظــبــيـة حـسـنٍ مـذ رأيـت ابـتـسـامـهـا
39
عــشـقـت ولم تـخـطـر الفـراسـة والخـالُ
40
وشــمــس يــردُ الطـرف عـن درك كـنـهـهـا
ومـا الشـمـس إن أبـدت مـحـيـاً بـشبهها
41
نــظــرت فــلمــا لم تــســمـنـي بـحـبـهـا
تــوســم طــرفــي فــي مــحــاسـن وجـهـهـا
42
فــلاح لهُ فــي بــدر ســيــمــائهـا خـالُ
43
تـــجـــلّت فـــكـــم أجــلت أســىً وكــأبــةً
وحــيّــت فــكــم أحـيـت نـفـوسـاً مـصـابـة
44
مــهــاةٌ يــذاد اللحــظ عـنـهـا مـهـابـةً
إلى مــثــلهـا يـرنـو الحـليـم صـبـابـة
45
ويــعـشـقـهـا سـامـي النـبـاهـة والخـالُ
46
لي اللَه كــم مــن عــبــرة بـعـد عـبـرةٍ
أزلت وكـــم مـــن ذفـــرةٍ بـــعــد ذفــرة
47
أطــلت إذا مــا قــلت مــن بـعـد حـسـرةٍ
أيــا راكــبــاً يـفـري الفـلاة يـبـكـرة
48
يـبـاع بـهـا النـهـد المـطـهـم والخـالُ
49
ومــجــتـهـداً يـفـري نـحـوراً مـن الفـلا
يــــبــــيـــت لديـــه أخـــر الفـــج أولا
50
ومــتــخــذاً بــيــد المــفــاوز مــنــزلا
بــعــيــشــك ان جــئت الشــام فـعـج إلى
51
مـهـب الصـبـا الغـربـي يـعـنُّ لك الخالُ
52
وبــث غــرامــي جــيــرةً مـن ذوي الوفـا
يـجـيـرون لا يـدرون ما الجور والجفا
53
وإن جــئت رســمـاً بـيـن رامـة والصـفـا
فــســلم بــأشــواقــي عــلى مـربـعٍ عـفـا
54
كــأن ربــاه بــعــدنـا الأقـفـر الخـالُ
55
وإن جــئت ربــعً مــا خـلا بـعـدنـا ولا
تــغــيــر مــن وقــع الحــوادث والبــلا
56
فــحــي الولى أصـفـيـتـهـم خـالص الولا
وإن نـاشـدتـك الغـيـد عـنـي فـقـل عـلى
57
عـهـود الهـوى فـهـو المـحـافـظ والخالُ
58
وإن ســألت هــل بــالرضـى دام بـعـدنـا
وجـــانـــب نــاديــنــا واخــلف وعــدنــا
59
فــقــل لا ولكــن مـن اسـى حـتـفـه دنـا
وإن قــلن هــل رام التــصــبـر بـعـدنـا
60
فــقــل صــبــرهُ ولّى وفــرط الجـوى خـالُ
61
تــمــادت نــفــوسٌ فـي الجـمـاح ذمـيـمـةٌ
ولم تـــخـــف الأيـــام وهـــي عــليــمــة
62
بـــان ضـــروب الغــدر الدهــر شــيــمــةٌ
لكـــل جـــمــاح ان تــمــادى شــكــيــمــة
63
ولكـــن جـــمــاح الدهــر ليــس لهُ خــالُ
تعليقات القراء 0