أُخبرتُ أنَّ الحمَى أقوت مَعالِمُهُ
للشاعر شهاب الدين التلعفري
1
أُخــبـرتُ أنَّ الحـمَـى أقـوت مَـعـالِمُهُ
مِـنـهـم ومـن أَجـلهـم نـاحـت حمائِمهُ
2
ونُــكَّســت عَــذبــاتُ الرَّنــدِ بــعـدَهُـمُ
وَجــــداً ولِلحُــــبِّ أَحـــزانٌ تُـــلازمُهُ
3
والبـانُ قـد ذَبُلت مِنهُ الغُصونُ أَسىً
عَــليــهــمُ واللِّوى اعـتـلَّت نَـسـائِمُهُ
4
فــرحـتُ أسـألُ عـنـهـم أيـن هُـم وهُـمُ
عــنـدي لِيَـطـرُقَ سَـمـعـي مـا يُـلائمُهُ
5
هُـم جِـيرتي حيثُ حلُّوا والفُؤادُ لهُم
دارٌ ودَمــعــي لهُــمَ يــنـهَـلُّ سـاجِـمُهُ
6
لَهُـم مـن القَـلبِ مـا لوحـلَّ غَـيـرُهُـمُ
بــهِ شَــجَــاهُ مــنَ الإِقــواءِ طـاسِـمُهُ
7
والطَّرفُ يَـطـرفُهَ الدَّمعُ السَّفوحُ وَهُم
فــيـهِ النُّزولُ وَقَـد يَـخـشـاهُ عـارمُهُ
8
إن تـمَّ صُـمَّ عـلى قـلبـي فـيـا عـجباً
أنــى يــضــامُ فــؤادُ هُــم تَــمــائمُهُ
9
عُلِّقتُهُم في صِبَا الدَّهرِ القَديمِ وَما
عَـرَفـتُ شـيـئاً سِوى ما القلبُ كاتمُهُ
10
فَــراحَ حُــبُّهــمُ مِــلءَ الفُــؤادِ وَمــا
يَـــزُولُ حُـــبٌّ بـــلا حُـــبِّ يُـــزاحِـــمُهُ
تعليقات القراء 0