أخي سليمان هذي غربتي بلغت
27 أبيات
|
470 مشاهدة
أخــي ســليـمـان هـذي غـربـتـي بـلغـت
بـي غـربـتـيـن وزاد المـوت إقـصـائي
قـد كـنـت أشـجي لنايي عنك في أسفي
يـا ليـتـنـي دمت ذاك الآسف النائي
مـا لي سـبـيـل إلى لقـيـا فـأنـشدها
فــعــالم الغــيــب مـحـفـوف بـظـلمـاء
لا عـــلى ذكـــريـــات حـــيـــة أبـــدا
مــن الطــفـولة لم يـبـرحـن تـلقـائي
عــشـنـا سـويـا أليـفـي نـعـمـة وهـوى
نـحـسـو الشـذى بـيـن أزهـار وأضـواء
لم يـبـلغ الطـيـر ما نلناه من مرح
ومــــن طــــلاقــــة أحـــلام وأهـــواء
ولا ابـتـسام شواطي النيل ما بلغت
عــيــنــنــا مــن صــفــاء دون أقــذاء
ولا خــريـر السـواقـي فـي تـعـثـرهـا
تـعـثـري ضـاحـكـا فـي الطـين والماء
ولا اخـتـصـام الورى والحـرب صاخبة
مـثـل اخـتـصـام لنـا مـن غـير شحناء
ولا الأمـانـي للدنـيـا بـأجـمـعـها
ســاوت أمـانـيـنـا أو بـعـض إحـصـائي
تـلك السـنـون التـي مـرت عـلى عـجـل
ذخــيــرة لم تــفــت لحـظـي وإصـغـائي
أحــســهــا وأنــاجــيــهــا وأعــرفـهـا
كــأنــمــا هــي مــن ذاتــي وأعـضـائي
يـا خـادم المـسـرح العـالي يـسيرته
هــذي روايــاتــك العــصـمـاء للرائي
قـد خـلدت فـي المـرائي فـهـي نابضة
بـيـن الورى والمـرائي مـثـل أحـياء
مـن عـاصـروك اسـتـقـلواف ي مشاعرهم
عـن عـرضـهـا فـهـي لن تـنـسـى لنـساء
ومـن يـجـيـئون حـيـث الضـاد مـكـرمـة
ســـيـــكـــرمـــونــك إكــرام الألبــاء
فــنّ كــفــنّــك لن يــفـنـى وإن بـعـدت
بـــه الســـنــون كــبــعــد للأحــبــاء
لم نــدر أيــهــمــا أولى بــتــكـرمـة
تــأليــفــك الحـر فـي نـقـد وإيـصـاء
أم عــبــقــريــة تـمـثـيـل خـصـصـت بـه
حـــتـــى تــعــدد فــي ألوان إيــحــاء
يـا مـصـلحـا كـل مـا أهـدى لنـا مثل
للمــصــلحــيــن ودســتــور الأطــبــاء
تــخـذت بـعـد أبـيـك الشـهـم سـيـرتـه
شــعــارك الحــي فـي تـنـويـر دهـمـاء
وفي التسامي بمن هانوا ومن قبعوا
فـي اللهـو حتى غدوا أدنى الأذلاء
إنــا افـتـقـدنـاك فـي وقـت أحـق بـه
مــن كــان مـثـلك يـحـمـي كـل عـليـاء
مــن كــان دون شـبـيـه فـي مـنـاقـبـه
حـــلو الفـــكـــاهـــة حــتــى للألداء
ويــمــزج الجــد طـي المـزح تـحـسـبـه
يــلهــو وفــيــه أفــانــيــن لإغــراء
نـم فـي ضـريـحـك نـوم الأنس في سرر
مـــن الضـــيــاء وفــي ألوان أشــذاء
واقـبـل دمـوعـي رثـائي فـهو من مهج
شـــتـــى وإن كــن أزهــاري وأنــدائي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك