أدركت يا عرش ما ترجو وتنتظر
للشاعر رشيد الهاشمي
1
أدركـت يـا عـرش مـا تـرجـو وتـنـتظر
وزانـك المـجـد لا اليـاقوت والدرر
2
ويــا مــعــاهــد فــي بـغـداد عـامـرة
ســيـل المـكـارم مـن واديـك يـنـحـدر
3
عــلى صــحــائف هــذا الدهـر كـاتـبـة
ذكــرا تــفــســره آيــاتــهــا الغــرر
4
مــا الكــون إلا تــصــاويـر مـحـركـة
اذا اخــتـفـت صـور مـنـهـا بـدت صـور
5
وفـــي المـــكــان خــيــالات مــصــورة
مـــرّت وليـــس لهــا عــيــن ولا أثــر
6
هـل حـرضتني على السير الحثيث سوى
بــيـد تـضـوّر مـنـهـا الذئب والنـمـر
7
لولا بـقـايـا طـلول الغـابـرين لما
أيــقـنـت أنـى عـلى الأيـام انـتـظـر
8
دخــلتــهــا بــفــؤاد مــفــعــم أمــلا
وهــمــة فــي طــلاب المـجـد تـسـتـعـر
9
حــتــى وقـفـت عـلى أقـسـى مـنـازلهـا
وليـس فـي القـاع لا نـبـت ولا ثـمر
10
أقــمــت فـيـهـا ولي قـلب يـذوب أسـى
ونــاظــر يــســتــهـل الدمـع مـنـهـمـر
11
وكـنـت لا الخـوف يـلويـنـي ويردعني
ولا الجـنـان بـزجـر البـيـن يـنـزجر
12
اذا ســئمــت يــمــيـنـي فـي تـوسـدهـا
وســدتــهــا بــشــمــال قــربـهـا حـجـر
13
والليـل يـقـظـان يـزهـو فـي كـواكبه
ألم تــر الروض بــالنــوار يــزدهــر
14
كــأن هــذا الدجــى والشـهـب لامـعـة
جـيـش الزنـوج بـأمـر الروم يـأتـمـر
15
كــأن تــلك الثــريــا فــي تـبـرجـهـا
تــاج ودون الثــريــا بــازغــا قـمـر
16
يـا لابـس التـاج مـا مجد لنا ومتى
يــعــود مــا صــنـعـتـه قـبـلنـا مـضـر
17
هـل نـسـتـعـيـد زمـانـا كـان يـحسدنا
عــليـه مـن حـسـدتـه البـدو والحـضـر
18
والشــعــب مـا لم تـمـثـله حـكـومـتـه
يـفـوتـه المـقـصـدان الأمـن والظـفر
19
وديــعــة اللّه هـذا الشـعـب عـنـدكـم
فـلا يـكـونـن فـيـهـا النـقص والضرر
20
للرافــديــن عــيــون غــيــر غــافــلة
عـنـكـم تـراقـب مـا يـبـدو ويـسـتـتـر
21
وللنــســيــم حــديــث عــن ســرائركــم
مــفـصـل البـحـث لا يـبـقـى ولا يـذر
22
فــاللّه بــالوطــن المــظــلوم إن له
قــلبــا يـكـاد مـن الضـراء يـنـفـطـر
23
سيروا على سيرة الأجداد وانتهجوا
مــنـاهـج الحـق لا يـلويـكـم البـطـر
24
يـا قـائد الشـعـب لا تـتـرك قيادته
إلا لمــن بــنـهـوض الشـعـب يـفـتـخـر
تعليقات القراء 0