أدركت يا عرش ما ترجو وتنتظر

24 أبيات | 281 مشاهدة

أدركـت يـا عـرش مـا تـرجـو وتـنـتظر
وزانـك المـجـد لا اليـاقوت والدرر
ويــا مــعــاهــد فــي بـغـداد عـامـرة
ســيـل المـكـارم مـن واديـك يـنـحـدر
عــلى صــحــائف هــذا الدهـر كـاتـبـة
ذكــرا تــفــســره آيــاتــهــا الغــرر
مــا الكــون إلا تــصــاويـر مـحـركـة
اذا اخــتـفـت صـور مـنـهـا بـدت صـور
وفـــي المـــكــان خــيــالات مــصــورة
مـــرّت وليـــس لهــا عــيــن ولا أثــر
هـل حـرضتني على السير الحثيث سوى
بــيـد تـضـوّر مـنـهـا الذئب والنـمـر
لولا بـقـايـا طـلول الغـابـرين لما
أيــقـنـت أنـى عـلى الأيـام انـتـظـر
دخــلتــهــا بــفــؤاد مــفــعــم أمــلا
وهــمــة فــي طــلاب المـجـد تـسـتـعـر
حــتــى وقـفـت عـلى أقـسـى مـنـازلهـا
وليـس فـي القـاع لا نـبـت ولا ثـمر
أقــمــت فـيـهـا ولي قـلب يـذوب أسـى
ونــاظــر يــســتــهـل الدمـع مـنـهـمـر
وكـنـت لا الخـوف يـلويـنـي ويردعني
ولا الجـنـان بـزجـر البـيـن يـنـزجر
اذا ســئمــت يــمــيـنـي فـي تـوسـدهـا
وســدتــهــا بــشــمــال قــربـهـا حـجـر
والليـل يـقـظـان يـزهـو فـي كـواكبه
ألم تــر الروض بــالنــوار يــزدهــر
كــأن هــذا الدجــى والشـهـب لامـعـة
جـيـش الزنـوج بـأمـر الروم يـأتـمـر
كــأن تــلك الثــريــا فــي تـبـرجـهـا
تــاج ودون الثــريــا بــازغــا قـمـر
يـا لابـس التـاج مـا مجد لنا ومتى
يــعــود مــا صــنـعـتـه قـبـلنـا مـضـر
هـل نـسـتـعـيـد زمـانـا كـان يـحسدنا
عــليـه مـن حـسـدتـه البـدو والحـضـر
والشــعــب مـا لم تـمـثـله حـكـومـتـه
يـفـوتـه المـقـصـدان الأمـن والظـفر
وديــعــة اللّه هـذا الشـعـب عـنـدكـم
فـلا يـكـونـن فـيـهـا النـقص والضرر
للرافــديــن عــيــون غــيــر غــافــلة
عـنـكـم تـراقـب مـا يـبـدو ويـسـتـتـر
وللنــســيــم حــديــث عــن ســرائركــم
مــفـصـل البـحـث لا يـبـقـى ولا يـذر
فــاللّه بــالوطــن المــظــلوم إن له
قــلبــا يـكـاد مـن الضـراء يـنـفـطـر
سيروا على سيرة الأجداد وانتهجوا
مــنـاهـج الحـق لا يـلويـكـم البـطـر
يـا قـائد الشـعـب لا تـتـرك قيادته
إلا لمــن بــنـهـوض الشـعـب يـفـتـخـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك