أدرْ أحاديثَ سلعٍ والحمى أدرِ

91 أبيات | 342 مشاهدة

أدرْ أحــــاديــــثَ ســــلعٍ والحـــمـــى أدرِ
والْهَــجْ بــذكـرِ اللِّوى أو بـانِهِ العـطـرِ
واذكـرْ هـبـوبَ نـسـيـمِ المـنـحـنـى سـحـراً
لمـــا تـــمـــرُّ عـــلى الأزهــارِ والغُــدْرِ
وقــلْ عــنِ الجــزعِ واذكــرنــي لســاكــنِهِ
لعــلَّ بــالجــزعِ أعــوانــاً عــلى السـهـرِ
وصــفْ جــنـانَ قـبـا واخـتـمْ بـطـيـبـةَ مـا
ســامــرْتــنـي فَهْـوَ عـنـدي أطـيـبُ السـمـرِ
مــنــازلٌ كُــســيــتْ بــالمــصــطـفـى شـرفـاً
بــأفــضــلِ الخــلقِ مِــنْ بــدوٍ ومِــنْ حـضـرِ
إذا تـــبَـــسَّمـــَ ليـــلاً قُـــلْ لمـــبــســمِهِ
يــا سـاهـرَ البـرقِ أيـقـظْ راقـدَ السـمُـرِ
ويـــا ســـحـــائبُ أغـــنــي عــنــكِ نــائلَهُ
فـاسـقـي المـواطـرَ حـيـاً مـن بـنـي مـضـرِ
مـــا شـــأنُ أعـــدائِهِ والعـــلمُ إذْ ســفَهٌ
حــمــلُ الحُــلي بــمـنْ أعـيـا عـن النـظـرِ
رقــى وجــبــريــلُ فــي المــعـراجِ خـادمُهُ
وقــــائلٌ بــــلســـان الحـــالِ للمـــضـــري
مــا ســرتُ إلا وطــيــفٌ مــنـك يـصـحـبـنـي
سُــرى أمــامــي وتــأويــبــاً عــلى أثــري
لو حـــطَّ رحـــلي فـــوقَ النـــجــمِ رافــعُهُ
ألفــيــتُ ثــمَّ خــيــالاً مــنــكَ مـنـتـظـري
تــــشــــرَّفَ الركـــنُ إذْ قـــبَّلـــْتَ أســـودَهُ
وزيـــدَ فـــيــه ســوادُ القــلبِ والبــصــرِ
عــذبْــتَ ورداً فــلمْ تــهــجــرْ عــلى خـصـرٍ
والعــذبُ يُهــجــر للإفــراطِ فــي الخـصـرِ
يــا بــعــثــةً لم تــزلْ فــيــنــا مـجـددَّةً
هــلا ونــحــن عــلى عــشــرٍ مــن العــشــرِ
الإنــسُ والجـنُّ يـا أبـهـى الورى أتـيـا
يــســتــجــديــانِــكَ حــســنَ الدلِّ والحــورِ
لمْ تــألُ نــصــحـاً نـفـوسـاً كـذَّبـتْ وعـتَـتْ
لكــنْ ســمــحْــتَ بــمــا يــنــكـرن مـنْ دررِ
يــا شــامـلاً خـيـرُه الدنـيـا وسـاكـنَهـا
لا شــيـءَ عـن حـليـةٍ حـسـنـاءَ مـنـكَ عُـري
ومـــا تـــركـــتَ بـــذاتِ الضــالِ عــاطــلةً
مـــن الظـــبــاءِ ولا عــارٍ مــن البــقــرِ
إنَّ الغـــزالةَ لمَّاـــ أن شــفــعــتَ نــجــتْ
وفــزتَ بــالشــكــرِ فــي الآرامِ والعـفُـرِ
وربَّ ســــاحــــبِ وشــــيٍ مِــــنْ جــــآذرِهــــا
وكـــان يـــرفـــلُ فـــي ثــوبٍ مــنَ الوبــرِ
حـــسَّنـــْتَ نــظــمَ كــلامٍ قــدْ مُــدحْــتَ بــهِ
ومــنــزلاً بــك مــعــمــوراً مــنَ الخــفــرِ
فــالحــســنُ يــظــهـرُ فـي شـيـئيـنِ رونـقُهُ
بــيــتٍ مــنَ الشـعْـر أو بـيـتٍ مـن الشَّعـَرِ
ضــمــنْــتُ مــدحَ رســولِ اللهِ مــبــتــهـجـاً
والطــيــرُ تَــعــجــبُ مــنـي كـيـفَ لمْ أطـرِ
ومـــقـــلتـــايَ لشـــوقــي نــحــوَ حــجــرتِهِ
مــثــلَ القــنـاتـيـنِ مِـنْ أَيْـنٍ وَمِـنْ ضُـمُـرِ
ولي ذنـــوبٌ مـــتـــى أذكـــرْ ســـوالفَهـــا
كــأنــنــي فــوقَ روقِ الظــبــي مِــنْ حــذرِ
ومــطــمــعــي أنـهـا لا تـشـرْكَ بـشـركـهـا
فــــإنَّ ذلك ذنــــبٌ غـــيـــرُ مـــغـــتـــفـــرِ
إنَّ الكـــريـــمَ ليـــمـــحـــو كـــلَّ ســيــئةٍ
مــعَ الصــفــاءِ ويــخــفــيـهـا مـعَ الكـدرِ
ولي فــؤادٌ مــتــى تــفــخــرْ ســوى مُــضــرٍ
فــؤادُ وجــنــاءَ مــثــلُ الطــائرُ الحــذرِ
واللهِ لو أنَّ أهــــلَ الأرضِ قــــاطـــبـــةً
مـثـل الفُـصـيـصـيِّ كـانَ المـجـدُ فـي مـضـرِ
يـا نـفـسُ لا تـيـئسـي فـوزَ المـعادِ فلي
مَــنْ تــعــلمــيـنَ سـيـرضـيـنـي عـنِ القـدرِ
القـاتـلُ المـحـلَ إذْ تـبـدو السماءُ لنا
كــأنــهــا مِــنْ نــجــيــعِ الجَـدْبِ فـي أُزُرِ
وقــاســمُ الجــودِ فــي عــالٍ ومــنــخــفــضٍ
كـقـسـمـةِ الغـيـثِ بـيـنَ النـجـمِ والشـجـرِ
وأيــن شــعــري مــن الهـادي الذي نـزلتْ
فـــي وصـــفِهِ مـــعـــجــزاتُ الآيِ والســورِ
وَمَــــــنْ رأى وَهْــــــوَ ذو لبٍّ يـــــصـــــدِّقُهُ
كــالســيــفِ دلَّ عـلى التـأثـيـرِ بـالأُثُـرِ
فــلا يــغــرَّنْــكَ بــشْــرٌ مِــنْ ســواهُ بــدا
ولو أنــــارَ فــــكــــمْ نَــــوْرٍ لا ثـــمـــرِ
يــا ســيــداً زُجــرَتْ نــارُ الخــليــل بــه
إذْ تــعـرفُ العـربُ زجـر الشـاءِ والعـكـرِ
جــاءَتْ إليــكَ كــنــوزُ الأرضِ يــتــبـعُهـا
أُلافُهـــــــــا وألوفُ اللامِ والبِـــــــــدَرِ
فــمــا ازدهــتــكَ ولا غــرَّتْــكَ زيــنـتُهـا
وعــشــتَ عــيــشَ حــثـيـثَ السـيـرِ مـقـتـصـرِ
ولا ازدهــــتْ آلكَ الغـــرَّ الكـــرامَ ولا
نــالتْ مــطــالبُهــا مِــنْ صــحــبِـكَ الصُّبـُرِ
جـمـالَ ذي الأرضِ كانوا في الحياةِ وهم
بــعــدَ المــمـاتِ جـمـالُ الكـتـبِ والسِّيـَرِ
وأنــتَ فــي القــبــرِ حـيٌّ مـا عـراكَ بـلى
والبدرُ في الوهنِ مثلُ البدرِ في السحرِ
يــا راضـعـاً فـي بـنـي سـعـيـدٍ وهـم عـربٌ
لا يــحــضــرونَ وفـقْـدُ العـزِّ فـي الحَـضَـرِ
إذا هــمــى القــطْــرُ شــبَّتـهـا عـبـيـدهـمُ
عــنــدَ التـفـاخـرِ بـيـنَ العـربِ كـالغـررِ
يـــا مَـــنْ بـــنـــو زهــرةٍ أخــوالُهُ وهــمْ
عــنــدَ التـفـاخـرِ بـيـنَ العـربِ كـالغـررِ
مــنْ لي بــتــقــبــيـلِ أرضٍ دسـتَهـا بـدلاً
للثـــم خـــدٍّ ولا تـــقـــبـــيـــل ذي أُشُــرِ
لو لم أجـــلَّكَ يـــا مــولاي قــلتُ فــتــى
مــقــابـلُ الخـلق بـيـنَ الشـمـسِ والقـمـرِ
كـم أخـبـرَ المـصـطـفـى المـختارُ مِنْ رجلٍ
عــنِ الســمــاءِ بــمـا يـلقـى مِـنَ الغـيـرِ
لا مــا عــلا مـثـلُهُ ظـهـرَ البـراقِ عـلا
فــيــنــهـبُ الجـري نَهْـبَ الحـاذقِ المـكِـرِ
فـــأيـــنَ مـــنـــهُ جــيــادٌ كــانَ عــوَّدهــا
بــنــو الفُـصـيـصِ لقـاءَ الطـعـنِ بـالثُّغـَرِ
بــتــولةٌ ولدت ســبــطــيــهِ فــاشــتــبـهـا
أمــامــهــا لاشــتـبـاهِ البـيـضِ بـالغُـدُرِ
لله قـــــــولي لعـــــــبــــــد اللهِ والده
قـــولاً أتـــى وفــق عــليــاه عــلى قــدرِ
أعــــاذَ مــــجـــدَكَ عـــبـــدَ اللهِ خـــالقُهُ
مـنْ أعـيـنِ الشـهـبِ لا مِـنْ أعـيـنِ البشرِ
فـالعـيـنُ يـسـلم مـنـهـا مـا رأت فَـنَـبَـتْ
عَــنْهُ وتــلحــقُ مــا تــهــوى مــن الصــورِ
فـأنـتَ ثـانـي الذبـيـحـيـنِ العـلى خـطبتْ
فــحــزتــهــا وَهْـيَ بـيـنَ النـابِ والظـفـرِ
ومــا ســواكــم بـكـفـءٍ فـي الأنـامِ لكـمْ
والليــثُ أفــتــكُ أفــعــالاً مــنَ النـمـرِ
سـابـقـتَ قـوماً إلى الأضيافِ إذا وقفوا
كــوقــفــةِ العَــيْـرِ بـيـنَ الوِرد والصـدَرِ
يــا نــاهــبــاً خـلعَ العـليـا وحـائطـهـا
بــالســمــهــريــةِ دونَ الوخــزِ بــالإبــرِ
كـم لابـنـكَ المـصـطـفـى مـن موقفٍ نكصوا
عــنــهُ ويـلغـي الرجـالَ السـرْدُ مـنْ خَـوَرِ
إنَّاـــ لنُـــجــري دمــوعــاً فــي مــحــبــتِهِ
فــكــمْ جُــمــانٍ مــعَ الحــصـبـاءِ مـنـتـثـرِ
قـــلْ للمـــلقَّبـــِ بـــالأمــيِّ مــشــتــهــراً
بـــذاكَ فـــي الصـــحـــفِ الأولى والزبــرِ
دعِ اليــــراعَ لقــــومٍ يـــفـــخـــرون بـــهِ
وبــالطــوالِ الرديــنــيــاتِ فــافــتــخــرِ
فــهــنَّ أقــلامُــكَ اللاتــي إذا كــتــبــتْ
مـــجـــداً أتـــتْ بـــمـــدادٍ مِـــنْ دمٍ هَــدَرِ
كـــمْ مـــنْ مــشــوقٍ إلى لقــيــاكَ أدمــعُهُ
مــثــلُ التــكــســرِ فــي جــارٍ بــمــنـحـدرِ
الآلُ والصـــحـــبُ لا ضـــرَّاءَ بـــيــنــهــمُ
مــثــل الضــراغــمِ والفــرســانِ والجُــزُرِ
ريــاضُ مــدحِــكَ تــأكــيــدُ النــعـوتِ لهـا
وأن تـــخـــالَفْـــنَ أبـــدالٌ مـــنَ الزهـــرِ
يُــمــنــاكَ فــيــهـا جـحـيـمٌ للعـدى ولمـن
والاكَ يـــنـــبـــعُ مـــاءٌ كــافــي الزمــر
مــا كــنــتُ أحــســبُ كـفـاً قـبـلَ كـفِّ رسـو
لِ اللهِ يُـــطـــوى عــلى نــارٍ ولا نــهــرِ
قــفْ بــالصــراطِ وإلا كــيــفَ يــمـكـنـنـا
مَـشْـيٌ عـلى اللجـح أو سَـعْـيٌ عـلى السُّعـُرِ
فــــأنــــتَ أولهــــم خـــلقـــاً وآخـــرهـــم
بـثـاً فـذا السـبـقُ ليـسَ السـبـقُ بالحُضُرِ
يـا ويـحَ مَـنْ عـانـدوا أو كـذَّبـوا سـفهاً
ولم يـــروكَ بـــفـــكـــرٍ صـــادقِ الخـــبــرِ
إنْ أُصغروا ما رأوا في النجمِ إذْ نزلت
فـالذنـبُ للطـرفِ لا للنـجـمِ فـي الصـغـرِ
للرســلِ مِــنْ قَــبْــلُ أصــحـابٌ تـفـوقُ ومـا
فــيــهــمْ كــمــثــلِ أبــي بـكـرٍ ولا عـمـرِ
تــيــمــنــاً بــكَ حــتــى قــيــلَ إن ســدرتْ
إبــلي فــمــرآكَ يــشــفــيـهـا مـن السـدرِ
يــا مــن يُــوَفِّيـهِ حـرُّ الشـمـسِ أيـن غـدا
غـيـمٌ حـمـى الشـمـسَ لم يُـمـطـر ولم يـسرِ
إنــي مــدحــتُــكَ قــصــداً للشــفــاعــةِ لا
بـــنـــاتِ أعـــوجَ بـــالأحــجــالِ والغُــرَرِ
يــا مـعـطـيـاً كـلمـا أعـطـى يـزيـدُ غـنـى
والغـمْـرُ يُـغـنـيـهِ طـولُ الغـرفِ بـالغُـمَرِ
يــا مَــنْ لذي العـرشِ أهـدى تـارةً مـائةً
مِـنْ كـلِّ وجـنـاءَ مـثـل النـونِ فـي السطرِ
له تـــواضَـــعَ جـــبـــريـــلُ عـــلى ثـــقـــةٍ
لمَّاــــ تــــواضــــعَ أقــــوامٌ عـــلى غَـــرَرِ
كــبــرتَ بــيــنــهــم قــدراً وأنــت فــتــى
هــذا اتــفــاقُ فــتــاءِ الســنِّ والكــبــرِ
زهـــدتَ فـــي زيـــنـــةِ الدنــيــا لآخــرةٍ
والليــلُ إن طـالَ غـالَ اليـومَ بـالقـصـرِ
هــزمــتَ بــالتــربِ كــفــاراً فــأعــيـنُهُـمْ
تـــكـــادُ تـــعـــدمُ فــيــهِ خــفــةَ الشــررِ
إنْ قَــطَّعــَ الشــوقُ قــلبــاً أنــتَ سـاكـنُهُ
فــالغـمـدُ يـبـليـهِ صـونُ الصـارمِ الذكـرِ
يـا خـاتـمَ الأنـبـيـا قـدْ كـانَ مـفـتقراً
إلى قـــدومِـــكَ أهـــلُ النـــفــعِ والضــررِ
كــمْ راقَــبــتْ أمــمٌ مــنـكَ القـدومَ كـمـا
يــراقــبــونَ إيــابَ العــيــدِ مِــنْ ســفــرِ
سـلْ تُـعْـطَ واشـفـعْ تـشـفـعْ مـا تُـرِدْهُ يكنْ
لوْ شــئتَ لانــتــقــلَ الأضـحـى إلى صـفـرِ
ثـــكـــلتَ آخـــرَ أعـــمــارٍ تــضــيــع ســدى
فــمــا تــزيــد عــلى أيــامــنــا الأُخَــرِ
فـكـن شـفـيـعـي وذخـري فـي المـعـادِ إذا
أقــبــلْتُ مــن حــفـرتـي إقـبـالَ مـفـتـقـرِ
ولا تـــكـــلنـــي إلى قـــولٍ ولا عـــمـــلٍ
ولا إلى وزنِ أعـــمـــالي فـــلســـتُ بــري
مــولايَ جــســمـي ضـعـيـفٌ عـن لهـيـبِ لظـى
فـاعـطـفْ عـلى جـبـرتـي يـا جـبـرَ مُنْكَسري
وأرتــجــي بــكَ مــن ذي العــرشِ عــافـيـةً
فــي الآلِ والحــالِ والعـليـاءِ والعـمـرِ
عـــليـــكَ مِـــنْ صـــلواتِ اللهِ أفــضــلهــا
مــا لاحَ بــدرٌ ونـاحَ الورقُ فـي الشـجـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك