أَدر طلا الود وَاترك نَصح مِن نَصَحا

29 أبيات | 228 مشاهدة

أَدر طـلا الود وَاتـرك نَصح مِن نَصَحا
يـا صـاح وَاِنـتَهـب اللَذات مُـصـطَـبِـحا
وَطُـف بِهـا بِـنـت كَـرم طـابَ مُـشـربـهـا
عَــلى كِــرام أَســروا وَالهَـوى فَـضَـحـا
شَــمــس تَـجَـلَت إِلَيـنـا فـي سَـمـا قَـدح
جَـنـح الدُجـى وَزِنـاد الشُهب قَد قَدَحا
وَأَشـرَقَـت وَالجَـواري الزُهـر تَغرَق في
بَــحــر المَــجَــرة لَمـا حُـوتـه سـبـحـا
حَـتّـى اِنثَنى جَيش نَجم الأُفق مُنهَزِماً
وَالدَلو بَـعـداً عَن الأَوطان قَد نَزَحا
وَقَـد غَـدا صـارم المَـريـخ يَـلمَـع فـي
كَــف الثُــريــا وَلِلجَـوزاء قَـد ذُبِـحـا
كَـم شَـق مِـن جَـبـهـة صَـفـحاً وَجارَ وَعَن
قَـطـع الذِراع غَـداة الضَـرب ما صفحا
وَعــايـن الطَـرف ان الفـرقـديـن عَـلى
عَـزل السـمـاك وَنَهـب البَلدة اِصطَلَحا
وَالمُـشـتَـري قَـد غَـدا بِـاللَهِ مُحتَسِباً
فـي أَمـرِهِ مُذ رَأى الميزان قَد رَجحا
وَمــا رَعــى حَــمــل الأَفـلاك سُـنـبـلة
وَالثَـور لِلحَـرب مِـن غَـيـظ يَـدير رَحا
وَاللَيـث يَـسـطـو فَـيَـسـمـو كُـل مَـنزِلَة
بِــبَــأسِهِ فَــرَمـاهُ القَـوس فَـاِنـطَـرَحـا
ثُـم اِنـجَلى نَقع ذاكَ اللَيل حينَ بَدا
وَجـه اِبـن عَون وَنور الصُبح قَد وَضحا
بَـدر الكَـمـال وَشَـمس الحَمد مِن نظمت
أَوصـافـه الزهر في جيد العُلى سَبحا
أَكــرَم بِهِ مــلكــاً أَنــوار طــلعــتــه
تَــريــكــه مــلكــاً بِـالنـور مُـتَـشِـحـا
مــا زالَ يِــرفَــع رَب العَـرش رُتـبـتـه
فـي المَـجد حَتّى رَأينا صَدرَهُ اِنشَرَحا
إِذا تَــأَلق بَــرق السَــيــف فــي يَــده
أَبـصَـرَت غَـيـث دَم الأَبـطـال مُـنـسَفِحا
مـــقـــوّم كُـــل مـــعـــوجّ بِـــصـــارمـــه
فَــكُــل خَــصــم لِهَــذا صــارَ مُـنـطَـرِحـا
يَـحـكّـم السَـيـف فـي الأَعدا فينصفهم
حَـتّـى إِذا رَجَـعـوا عَـن ظُـلمـهـم صفحا
يَــرمـي الكـمـاة بِـمَـوج مِـن عَـزائمـه
يَـوم الهـيـاج وَبَـحر الحَرب قَد طَفحا
فَــكُــم أَتــى مـلغـزاً كَـيـداً فَـطـاوله
مُــحــاوِلاً قَـلبـه بِـالرُمـح فَـاِتَـضَـحـا
بَــأسٌ شَــديــد بِهِ لانَ الزَمــان لَنــا
وَذلل الصَـعـب مِـنـهُ بَـعـدَ مـا جَـمَـحـا
بــاعٌ طَــويــل وَكَــف بــحــر نــائلهــا
يَــظَــل جَـوهـر فـكـري فـيـهِ مُـنـسَـرِحـا
فــحــاتــم خــاتــم يَــزهــو بـخـنـصـره
وَجـود مَـعـن يَـرى مَـعـنـى لَمـا مَـنَـحا
كَــريــم أَصـل ذكـا فـرعـاً بِـرَوض عـلا
طَــيـر الجَـلال عَـلى أَفـنـانـه صَـدحـا
يا كَوكَب المَجد يا بَدرَ الكَمال وَيا
شَـمـس الجَـمـال وَوَهـاب الوَرى مَـنَـحـا
بــاشــر لآليـء أَلفـاظ لَو اِنـتَـظَـمَـت
فـي مَـدح غَيرك قالوا الآن قَد مَزَحا
خـود عَـن المـسـك تَـروي طـيـب مـدحكم
مــا كـانَ قَـبـلك كـافـور بِهـا مَـدحـا
جــاءَتــكــم تَـتَهـادى فـي مَـحـاسـنـهـا
وَطــيـب مَـدحـكـم مِـن طـيـبـهـا نَـفـحـا
هَــذا وَفــي مُــنــتـهـى آمـالهـا بِـكُـم
إِدراك غــايـات مـا تَـحـوي بِهِ مـلحـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك