أَذاتَ اللثامِ الحَمِّ وَالشَفَةِ اللَميا
للشاعر أبو حيان الأندلسي
1
أَذاتَ اللثـامِ الحَـمِّ وَالشَفَةِ اللَميا
بــعــادُكِ لي مَـوتٌ وَقُـربُـكِ لي مَـحـيـا
2
سـكَـنـتِ فُـؤاداً لَم يَـزَل مِـنـكِ خـافِقاً
وَصـيَّرتِ حُـلوَ العَـيـشِ يا مُنيتي شَريا
3
بِــرُوحِـي الَّتـي زارَت بِـليـلٍ وَأَقـبَـلَت
تَـجُـرُّ عَـلى آثـارِهـا العُـصبَ وَالوَشيا
4
هَــداهــا سَــنـاهـا نَـحـوَ طـاوٍ ضُـلوعَهُ
عَــلى سَــلوَةٍ مـاتَـت وَوَجـد بِهـا حَـيّـا
5
تــحــلَّت بــدُرٍّ فَــوقَ لَبّــاتِ نَــحــرِهــا
فَــكــانَ لِذاكَ الدُرِّ لَبــاتُهــا حـليـا
6
وَمَــسَّتــ بِــمِــســواكٍ مــوشَّرَ ثَــغــرِهــا
فَــذاقَــت لَهُ مِـسـكـاً وَمَـجَّتـ بِهِ أَريـا
7
وَأَلقَــت بِهِ نَــحــوي لتُــبــرد غُــلَّتــي
بِـرَشـفِـي لَهُ فـازدادَ قَـلبـي بِهِ غَليا
8
مِـن التُـركِ ضاقَ العَينُ مِنها لِبُخلِها
وَلَيسَت مِن العِينِ الَّتي تُشبِهُ الظَبيا
9
سُـمَـيـراءُ حـاكـى طـائر السُـمـر قَدُّها
حَــكــاهُ وَلَكــن أيــنَ أَردافُه الرَيّــا
10
أَبـى الدَمـعُ إِلا نَـشـرَ حُبّي وَإِن غَدا
فُـؤادي طَـواه عَـن جَـمـيـع الوَرى طَيّا
تعليقات القراء 0