أذاك بدر دجىً أم شادن طلعا

29 أبيات | 470 مشاهدة

أذاك بــدر دجــىً أم شــادن طــلعــا
وذاك بــرقٌ بــدا أم ثــغــرهُ لمـعـا
وعــقـربـان أم الصَّدغـانِ مـنـه فـلي
من ريقهِ البارد الترياقُ إذ لسعا
وذاك هــاروت أم إنــســان مــقـلتـه
وذاك مــاروت أم ذا لحــظُه قــطـعـا
وتــلك حــبــة قـلبـي أحـرقـت كـمـداً
فـي الخـد أم نقطتا مسك بها وُضعا
أم خـاله الأسـود الداعي بصَائرنا
بـمـنـبـر الخـد فـانـقـادت له شرَعا
أم غـصـنُ بـانٍ تـجـلىّ فـي كثيب نقاً
أم قـدُّه قـام فـي رِدف بـه اضـطـجعا
أم هـيـكلٌ صِيَغ من طين البَها صنماً
إليـه كـل النُّهـى مـن حـسـنـه خـضعا
أم ذاتــه أم لإِســرائيــل نـسـبـتـه
أم فـرَّ مـن حُـور عَـدْنٍ نـحـونا وسعى
لمـا رأيـت بـديـع الحـسـن جُـمِّعـ في
قـمـيـصـه قـلتُ سـبحانَ الذي اخترعا
غــازلتــه فـي ريـاض أشـرقـت نـظـراً
واسـتـمـسـكـت وشَـدَت شـمّـاً ومـسـتَمعا
بــثـثـتُ شـكـوى ولو مـرّت عـلى حـجـر
أمـسـت على قلبه المشدودِ لأنصدعا
أمـطْـتُ عـنـه حـجـابَ الصَّد مـن عِـظَتي
فَـلاَنَ ثـم سـألت الوصـل فـانـخـدعـا
وكـلمَّاـ رمـتُ شـيـئاً مـنـه طـاوَعـنـي
وكُـلمَّاـ دام مـنـي فـي الهـوى وقعا
صـرنـا حـليـفَىْ هوىً لم نفترق أبداً
كـمـثـل تـيمور والعَليا قد اجتمعا
مــعــظــم فــقــلوب النــاس نــاظــرة
لَهُ وأبـــصـــارهــا كــلٌّ له خــشــعــا
ذو بَسطة في العُلا لا زال منغمِساً
فـي بـحرها العذب حتى قام مضطلعا
ذو لُجَّةـٍ فـي الندى لا زال جوهرهُا
يُـفـضـي فـيغدو بأجياد الورى لَمَعا
أنــداهــم راحــة تـعـطـي وأكـثـرهـم
للناس في الفضل والمعروف مصطنعا
للّه تــيــمــور مــا أحــلى شـمـائلَه
كـأنـها المُزْن من أُفق الهوى هَمَعا
واصلتهُ اليومَ صُبحاً والسصماءُ سَخَت
بـالجـود والبرقُ في حافَاتها لَمعا
بــه الوطــيّــة طـابـت نـزهـةً وحِـمـىً
وطــاولت رِفـعـةً مـا كـان مـرتـفـعـا
قــد أمَّهــا وجــنــود الله تـتـبـعـه
مـثـلَ الكـواكـب تـقـفو بدرَها تَبَعا
فـالخـيـل قـد رقـصـت في أمنه فرحاً
والأُسـد قـد ضـؤلت مـن خـوفـه فزعا
والأرض تــهـتـز إجـلالاً جـوانـبُهـا
والوجـه يـشـرق مـسـروراً بـه طـمـعا
وبـارك الله فـي مَـبـداهُ يـوم بـدا
وبـارك الله فـي مـسـعـاه يـوم سعى
ولا يــزال ســعــيــد شــبــله شـرفـاً
ومــنــصــبــاً كــســعــيـدٍ جـدِّه شَـرَعـا
ولا يــزال طـويـل العـمـر يـحـفـظـه
رب السـمـاوات مـفـطـومـاً ومـرتـضَعا
جــاءتــك ســيِّدَنــا تــيـمـورُ جـازعـةً
فـجُـدْ لهـا بـقـبـول يُـذهـب الجَـزَعـا
وارتـع فـقـدرك أعـلى في ظلال بَقَا
واربـعَ فـنجمُك في أفق العلا طلعا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك