أَراني هِلالَ الأُفقِ لَمْعَةَ أُنسِكُمْ
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
أَرانـي هِـلالَ الأُفـقِ لَمْـعَةَ أُنسِكُمْ
فــأَنـسَـتْـنـي الأَكـوانَ لمَّاـ تـبـدَّتِ
2
وطــارَتْ لهــا رُوحــي ودُكَّ لسِــرِّهــا
مـن السِّرِّ طُـوري بـعـدَ فـقـدِ بقِيَّتي
3
ولاحَ لعـيـنـي مـن مَـعـانـي شُـؤُنِكُمْ
رَقـــائقَ آثـــارٍ فـــطـــابَــتْ وقــرَّتِ
4
فها أَنا ذاكَ المُسْتَهامُ الذي زَها
له الكـونُ مـذ تـلكَ الشُّمـوسُ تجلَّتِ
5
روَيْـداً أَبـرق الشَّرقِ واسكُنْ فإِنَّني
لُويـتُ فُـؤاداً حـيـن لُويـتَ فـاثْـبُـتِ
6
أمَـا والشُـؤُنِ البارزاتِ من العَما
وأَحـــكـــامِ وحـــيٍ للفُـــؤادِ تــدلَّتِ
7
إذا البارِقُ النَّجدِيُّ لأْلأَ طارَ بي
فُـؤادي مـن الدَّهْنا لأَرضِ المدينَةِ
8
له فــي مَــفــازاتِ الحِــجـازِ مَـآرِبٌ
طَـواهـا عـن الأَكـوانِ صدقُ الطَّوِيَّةِ
9
يُــكــلِّفُـنـي صـبـري سُـكـونـاً وإِنَّهـا
بـه قـد أَحـاطَـتْ وهو قد كَلَّ لوعَتي
10
فــتـأخُـذُنـي مـنِّيـ إِشـاراتُ حُـبِّ مـن
لهـم حـجَّتـِ الأَسـرارُ من رَكْبِ هِمَّتي
11
وتُـرجِـعُـنـي عن كلِّ شيءٍ سوى الهَوَى
فـيـذهَـبُ صـبـري حـيـن تـثبُتُ رَجْعَتي
12
أَحــبَّةــَ قـلبـي والمَـحَـبَّةـُ لم تـزَلْ
تُــحَــقِّقــُ آمـالي بـكـم يـا أَحـبَّتـي
13
بــحــرمَــةِ وُدٍّ سُــرَّ فـي الرُّوحِ سِـرُّهُ
وأَنــواعِ وجــدٍ فــيــكُــمُ فــيَّ حَــلَّتِ
14
وبـالمـهـجَـةِ الحرَّاءِ منِّي وبردِ ما
نـشـرتُـمْ لنـا من طِيبِ ذاكَ التَّلَفُّتِ
15
أَقـيـمـوا لنـا وزنَ الغَرامِ برأْفَةٍ
إذا حـوسِـبَـتْ فـيـكـم رِجالُ المحبَّةِ
16
ولا تـقـطَـعـوا عـنَّاـ حِبالَ حَنانِكُمْ
فـمـوتُ مُـحِـبِّيـكُـمْ بـذكـرِ القـطـيعَةِ
17
ومُـنُّوا عـليـنـا بـالعِـنـايَـةِ إِنَّنا
ضِــعــافٌ فــيَــا للوارِداتِ القَــوِيَّةِ
18
وعـيـدٌ ووَعْـدٌ فـارْحَـمـونا وعامِلوا
حَـنـانـاً ومَـنًّاـ بـيـن هـذينِ بالَّتِي
تعليقات القراء 0