أَربَعَةٌ مِن الرِجالِ سافَروا
23 أبيات
|
396 مشاهدة
أَربَــعَــةٌ مِــن الرِجــالِ سـافَـروا
راع مَـــع اِبـــن بَـــلَدٍ وَتـــاجِــرُ
وَاِرتَـحَـلوا بِـصُـحـبَـةِ اِبن المَلكِ
يَـومـاً عَـلى البَـحر وَظَهر الفُلكِ
فَــغــرقـت فـي اللَجَـةِ السَـفـيـنَه
وَطَــلع الكُــلّ بِــثَــغــر المـيـنَه
وَالتَـجـأوا مِـن عـظم ضنكِ الحالِ
وَصــــفــــرة الوُجــــوه لِلسُــــؤالِ
فَـــجَـــلَســوا مَــعــاً بِــشَــطّ نَهــر
بِــســاعَــةٍ قَــبــلَ صَــلاة الظُهــر
وَاِبـتَـدأَ الراعـي فَـقالَ ما مَضى
مَــضــى مَـعَ الأَيّـام وَاللَه قَـضـى
وَمـا التـشَـكّـي نـافـع فيما رَحَل
لِأَنَّهــُ يــعـد نَـقـصـاً فـي الأَجَـل
وَإِنَّمــا السَــعــي عَــمـود الديـن
يــطــعــمــنـا مِـن عَـرَقِ الجَـبـيـن
فَــسَــمــع اِبـن المـلك الكَـلامـا
وَاِضــطَــرَبَــت أَحــشــاؤُهُ وَهــامــا
وقـــالَ حَـــقّ مـــا رَآه الراعـــي
فَـرضٌ عَـلَيـنـا السَـعـيُ بِالإِجماع
وَإِنَّنــــي أَعــــرف فــــي الإِدارَه
وَأَنــتَ يـا تـاجِـرُ فـي التِـجـارَه
وَأَنـتَ يـا ثـالث تَـدري الهَندَسَه
يَــقــعــد كُـلٌّ مِـنـكُـم فـي مَـدرَسَه
وَهَـكَـذا بِـالسَـعـي فـي التَـعـليم
نَــأكُــل خَــيــر رزقـنـا السَـليـم
فَــبــادَرَ الراعــي وَقــال حـاشـا
مَــن يَــتــبـع رَأيـكـم مـا عـاشـا
ذا أَمَــــلٌ فـــي ذاتِهِ سَـــعـــيـــدُ
لَكــــنــــهُ مُــــطــــوّل بَــــعـــيـــدُ
وَالجُـوع لا يَـخـفـاك نار مشعلَه
لَم تَجد شَيئا فيهِ تِلكَ المَسأَله
وَأَحــسـن السَـعـي إِلى المَـعـونـه
لِلنَــفـس مـا راجَـت بِهِ المَـؤونَه
ثُـمَ اِنـثَـنـى عَنهُم وَجاءَ الغابَه
يَــفــعَــل مـا تَـفـعـلهُ الحـطّـابَه
وَلمَّ خـــشـــابـــاً مِـــن الطَــريــق
وَقَــد أَتــى يَــجــري بِهـا لِلسـوقِ
وَبـــاعَهـــا وجـــاءَ بِـــالطَــعــامِ
لِصـــحـــبــهِ الثَــلاثَــةِ الكِــرامِ
وَقـــالَ هَـــذا رزقُ يَـــومٍ واحـــد
عــافِــيــتــي قَــد حـصَّلـتـهُ وَيَـدي
وَالآن لا حـــــاجَـــــة للعــــلوم
مــا دامَ فَــوقَ عــاتِـقـي قَـدُّومـي
وَصَـنـعـة فـي اليَد لا في الصَدر
لَهــيَ أَمــان مِــن عَــذابِ الفَـقـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك