أَرجى الوَسائل طَهَ أَكرَم الرُسلِ
36 أبيات
|
375 مشاهدة
أَرجـــى الوَســـائل طَهَ أَكـــرَم الرُســـلِ
شَــفـيـعـنـا مِـن هَـدانـا أَوضَـح السُـبُـلِ
وَمَــن هُـوَ الرَحـمَـة العُـظـمـى لذي أَلَمٍ
وَمَـن هُـوَ النـعـمـة الكُـبـرى لذي أَمـلِ
وَمـن هُـوَ الغَـوث وَالغَـيث المُفيض نَدى
بـــنـــانـــه كُـــلّ هــطّــال وَمــنــهــمــلِ
وَمَــن إِذا مــا تَــوسَّلــنــا بِــحُــرمـتـه
وَجـــاهِهِ زالَ بُـــؤس الكـــرب وَالوَجـــلِ
أَدعـوك يـا مـالك المُـلك العَـظـيم بِهِ
دُعــاء عَــبــد كَـسـيـر القَـلب مُـبـتـهـلِ
بِـــأَن تُـــديــم لَنــا أَيّــام دَولَتــنــا
بِــكُــلّ عــزٍّ عَــلى التــأيـيـد مُـشـتـمـلِ
وَتَـمـنَـح السَـعـد وَالإِقـبـال نـاظـرنـا
بِــعَــيــن رَحــمَـتِهِ فـي الحـادث الجَـللِ
فَهــوَ الفُــؤاد الَّذي عَــمَّتــ مَــراحـمـه
بِـالحـلم وَالحـلمُ أَسـنـى حـلية الرَجلِ
جَـلّى لَنـا العَـدل عَـن أَحـكـام حـكـمته
مـا كـانَ مِن ريب هَذا الخَطب غَير جلي
أَقـــام كُـــلّ صِـــراط غَـــيــر مُــعــتــدل
حَـتّـى اِسـتَـقـامَ فَـأَضـحـى خَـيـر مُـعـتدلِ
حـازَ العِـنـايـة بِـالفَـتح المُبين إِلى
أن سَـدَّ مـا فـي بـلاد الشـام مِـن خَللِ
حَــتّــى غَـدا وَمَـبـانـي الحَـزم تُـنـشـده
أَصــالة الرَأي صــانَـتـنـي عَـن الخَـطـلِ
شَهــم شَــمــائله الإِحــســان عَــن كَــرَم
وَطَـبـعـهُ العَـدل وَالإِنـصـاف في الخولِ
مـا قـيـس مـا مَعن ما سَيف بن ذي يَزن
مـــا تـــبّــع وَرِجــال الأَعــصــر الأُولِ
يُـرجـى وَيُـخـشـى فَـيَـعـفـو عَـفـو مُـقتدر
مَــنّــاً وَيَــمـنـح جـود الوابـل الهَـطـلِ
أَحـيـا البِلاد كَما أَحيا العِباد عَلى
وفــق المُـراد سَـديـد القَـول وَالعَـمـلِ
حَــتّــى غَــدا وَلِســان الحــال يَــحـمـده
مــلأَ الرُبــوع وَمِـلأَ السَهـل وَالجَـبَـلِ
أمّــلت مِــنـهُ يَـقـيـنـاً أَن سَـيَـرحَـمُـنـي
فَـبـتّ وَالقَـلب مِـن كـرب الهُـمـوم خَـلي
أَحــسَـنـت ظَـنّـي بِـمَـرجـوِّ السَـمـاح فَـلا
خــابَــت ظُــنــونــي بِــبــرٍّ مِـنـهُ مُـتَّصـلِ
وَطــالَمــا ذمَّنــي الواشــون عَــن حَـسَـد
وَاللَه أَعــلَم بِــالصــافــي مِـن الزغـلِ
هُـم أَضـمَـروا ليَ كَـيـداً وَالمـهيمن لا
تَـخـفـى عَـلَيـهِ ضُـروب المَـكـر وَالحِـيَـلِ
وَاللَه يَــعــلم أَنّــي مِــن زَخــارفــهــم
مــبــرَّأٌ لَســتُ بِــالوانــي وَلا الوَكــلِ
حــافَـظـت أَوطـانـهُـم حَـتّـى غَـدَت حَـرَمـاً
أَمــنــاً مِــن الضــدّ فــي حـلِّ وَمُـرتَـحـلِ
وَبــاتَ كُــلٌّ قَــريــر العَــيــن فـي حَـرس
وَقُــمــت أَطـرد سـرح النَـوم عَـن مُـقـلي
وَإِنَّمــا ســوء حَــظّــي ســاء مــجــتـهـدي
فَـمـا تَـجـرّعـت غَـيـر الصـاب لا العَسَلِ
وَالدَهـر مِـن نُـسـخة المَقدور يَقرأ لي
مـا كـانَ في اللَوح مَخطوطاً مِن الأَزَلِ
قَـد طـالَ سـجـنـي فَـصَبري وَالهُموم مَعاً
تَــخــالفــا بَــيــن مَــوصــول وَمُـنـفَـصـلِ
أَشـكـو عَـسـى تَـنـفـغ الشَـكوى فَيسعدني
حَـظّـي لَدى ذي المَـعـالي عُـمـدة الدولِ
مَـولاي عَـطـفـاً عَـلى هَـذا الرَقيق فَقَد
أَوهـى اِصـطِـبـاريَ جـهـدُ الفَقر وَالعللِ
كَــم قَــد مَــنَـنـت عَـلى عـافٍ بِـمَـكـرُمَـةٍ
حَـتّـى غَـدا وَهـوَ مِـن جَـدوى يَـدَيـك مَلي
وَكَــم عَــطَــفــت عَــلى مِـثـلي بِـمـرحـمـة
وَالحَــظّ يَــمــنَــع مِـن إيـصـال بـرِّكَ لي
فَــاِنــظُـر لِحـالي واِرحـم فَـقـر عـائِلة
تَــحَــمَّلــت ضــيــق عَـيـش غَـيـر مُـحـتـمَـلِ
ثَــلاث عَــشــرَة نَــفــســاً بَـيـن عـاجـزَةٍ
وَقــاصــرٍ مــا لَهُ بَــيــن الأَنــام وَلي
حــالٌ حَــيــائي مِـن عـليـاك يَـمـنَـعـنـي
مِن شَرحِها المسهبِ المفضي إِلى المللِ
فَــإِن مَــنَــنـت بِـإِطـلاقـي جـزيـت ثَـنـاً
عَــلَيــهِ مِــن قِـبـل المـنّـانِ لا قِـبـلي
إِنّ الذي قَــد حَـبـاك الفَـضـل مِـن يَـده
أَعــطــاك كُــلّ كَــمــال مِــنــهُ مُـكـتـمـلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك