أرسلها ترعى أَلاءً ونَفَلْ
46 أبيات
|
225 مشاهدة
أرســـلهـــا تــرعــى أَلاءً ونَــفَــلْ
تـامـكـةً بـيـن الجـبـالِ كـالجـبـلْ
حـنّ لهـا نـبـتُ الخُـزامـى باللّوى
وشــبّ حَــوْذانُ العــمـيـم واِكـتَهـلْ
مِــن يَـعْـمَـلاتٍ مـا وردن عـن هـوىً
ولم تَــبِــتْ مِــن شـلّهـا عـلى وَجَـلْ
كـــرائمٌ يـــبــذلن للضّــيــف قِــرىً
ودونــهـنّ البـيـضُ تـدمـى والأَسَـلْ
يـوسـعْـنَـنَـا الرَّسْـلَ مـقـيمين وإنْ
سـرنـا فـيـوسـعـن الرّسيمَ والرَّمَلْ
كَــمَــلْن حــتّــى مــا يُــعَــيَّرْن إذا
جــدّ فــخــارٌ بــســوى قـربِ الأجـلْ
قـد قـلتُ للسّـاريـن يبغون العُلا
وربّ ســارٍ عَــمِــيَــتْ عــنـه السُّبـُلْ
فـــي مَهْـــمَهٍ مُــلتَــبــسٍ أقــطــارُه
لو نَــسَـلَ الذّئب بـه صـبـحـاً لَضـلْ
يــســتــرجــف الطِّرْفَ إذا خــبّ بــه
غـبَّ السُّرى ريـح النّعامى والشَّمَلْ
أمّــوا بـهـا مـالكَ أمـلاكِ الورى
عـمـادَ هـذا الدّيـن سلطانَ الدُّوَلْ
حــيــث تُــرى الهـامُ إليـه سـجّـداً
وأرضُه مـــعـــمــورةٌ مــن القُــبَــلْ
والسُّؤْدُدُ الرَّغْـدُ وأمـوالُ الغـنـى
تُهـــان فـــي عِـــراصِهِ وتُـــبــتَــذَلْ
وَمَـــنـــبــتُ الجــود الّذي نُــوّارُه
يُــمــطَــرُ فــي كــلّ صــبــاحٍ ويُـطَـلْ
الثّــابـتُ العـزمِ إذا طـيـشٌ هـفـا
والواجـدُ الرّأي إذا الرّأي بَـطَلْ
ذو فــكــرةٍ تُــنــيــر كــلَّ ظــلمــةٍ
كــأنّهــا جَــذوة نــارٍ تــشــتــعــلْ
ظَــلْتَ بــحــرّ الحــرب فـي عـصـابـةٍ
يُـحـرّمـون الطّـعـنَ إلّا فـي المُقَلْ
مــن كــلّ ســيّـارٍ إلى الذّكـرِ وإنْ
شـتّـتَ ذاك الذّكـرُ شـمـلاً أو قُـبَلْ
كـــأنّه أَقـــنـــى عـــلى مَــرْقَــبــةً
يُــدمِــي إذا ضـمَّ وإنْ أُدْمِـي نَـشَـلْ
حــتّـى حـمـيـتَ جـانـبَ المـلكِ وقـد
خِــيــف عــليــه ثَــلَلٌ بــعــد ثَــلَلْ
لَولا مـــداواتُـــك مِــن أمــراضــهِ
بـالضّـربِ والطّـعـنِ جميعاً ما أبَلْ
كــم صــعــبــةٍ ركــبـتـهـا مـعـضـلةٍ
تُـطـعمها الريثَ إذا أكدَى العَجَلْ
وطـــامـــحٍ بـــغـــيــر حــقٍّ للعُــلا
زحــزحــتَه عــن التّــراقــي فـنـزَلْ
وجــــامــــحٍ إلى الهـــوى ومـــائلٍ
عــن النُّهــى رددتــهَ عــن المَـيَـلْ
أيُّ فــتــىً مــن قــبـل أنْ أرشـدتَه
قــعــقـع أبـوابَ المـعـالي فـدخَـلْ
وأيُّ خــــرقٍ عَـــبَـــقَ الجـــود بـــه
لم يُـسـألِ المـعـروفَ يـومـاً فبذَلْ
وَأَيُّ مــــاشٍ فــــي مــــزلّاتِ الرّدى
جــاز ولم يُــخــش عــليـه مِـن زَلَلْ
وأيـــن مـــا حُــمّــل مــا حُــمّــلتَه
بــيــن عــظــيــمٍ وجــســيـمٍ فـحـمـلْ
مِــن مــعـشـرٍ مـا خُـلقـتْ إلّا لهـمْ
أَسِــرَّةُ المــلكِ وتــيــجــانُ الدُّوَلْ
مــا وُلدوا إلّا وفــي أيــديــهــمُ
أزمّــةُ الدَّوْلاتِ مِــن عَــقْــدٍ وَحــلْ
فــي حُــلَلِ المــلك لهــمْ كــاسـيـةً
أجــســادَهـمْ مَـنْـدوحـةٌ عـن الحُـلَلْ
قـد جـاءنـي مـا كـنـتَ تهديه على
شَحْطِ النّوى طوراً وفي قربِ النَّزَلْ
قــولٌ وفــعـلٌ ألحـقـانـي بـالعُـلا
والمـاءُ قَـد يـلحـق غـصّـاً بالطُّوَلْ
فــضّــلتــنـي عـلى الورى وكـلُّ مَـنْ
فــضّــلتــه عـلى الورى كـلّاً فَـضَـلْ
وقــلتَ مــا حَـلَّيْـتَـنِـي الدّهَـر بـه
وكــم ثـويـتُ مـوسـعـاً مـن العَـطَـلْ
كَـم لكَ عِـنـدي نِـعَـمٌ فُـتـن المُـنى
ولم تــنــهــلنّ بُــنــيّــاتُ الأَسَــلْ
أرفـــلُ مـــنــهــنّ وكــم مــاشٍ أرى
عـلى الثّـرى فـي مـثـلهـنّ ما رَفَلْ
يــا أيّهــا المــالك مـنّـي رِبْـقَـةً
أعيتْ على الشُّمِّ العرانين الأُوَلْ
كَــم رامَ مـنّـي بـعـضَ مـا أجـرَرْتُه
مَــن مــدّ ضَــبْـعَـيـه له فـمـا وَصَـلْ
أَيـقَـظـتـنـي عـلى القـريـض بعدما
نــكّــب غــاويــه طــريــقــي وعَــدَلْ
وقــال فــي مـجـدك إنْ كـنـتَ تـفـي
عـقـدتَ أنْ لا تـقـرضَ الشّـعـرَ فَحَلْ
فــخــذ كــمــا أثَــرْتَهــا قــافـيـةً
كــأنّــمــا شـيـءٌ سـواهـا لم يُـقَـلْ
نـــزّهـــتُهــا لمّــا أردتُ سَــوْقَهــا
إلى عـــلاك مـــن نــســيــبٍ وغَــزَلْ
كــأنّـمـا هـشّـتْ وقـد صِـيـغـتْ بـهـا
حَـــبُّ القـــلوب مــن ســرورٍ وجَــذَلْ
لا مـــلّك اللّهُ لنـــا غـــيـــرَكــمُ
ولا نــأى عــزّكُــمُ ولا اِنــتــقــلْ
ودارُ مــلكٍ أنــتَ فـيـهـا لم تـزلْ
مــأهــولةً مــن الوفــود والخَــوَلْ
ودرّتِ النُّعـــمـــى عــليــكــمْ ثَــرَّةً
ونــلتــمــوهــا عَــلَلاً بــعـد نَهَـلْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك