هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أرقتُ للبَرْق بات يأتَلقُ

للشاعر الستالي

1
أرقــتُ للبَــرْق بــات يــأتَــلقُ
ومــن صِــفـات المـتـيّـم الأرقُ
2
وهَــبّ مــن رائح الصّـبـا نَـفـسٌ
فـالعَـبـرات الغـزارُ تـسـتَـبـقُ
3
هــو البُـكـا إثـرَ جـيـرةٍ لَهُـمُ
زُمَّتـ ركـابُ الرّفاق فانطَلّقوا
4
وأقـفـر الحِـنـوُ لا أنـيـس بِهِ
فـالجـزع فـالأجـزعان فالبرقُ
5
يــا بــأبـي والقـلاصُ عَـاديـة
للبـيـن تـلْكَ الظّـعائِنُ الحِزَقُ
6
نــاؤا وفــي كــلّ هــودج لهُــمُ
غــيــداء جـيـداء كـاعـب فـنـقُ
7
صفراء في الخمر من مجاسدها
كـأنـهـا الشـمس حازها الشفقُ
8
يـلبـسـهـا اللّيـل فـاحـمْ رجـلٌ
ويــطــلع الصّــبـحَ واضـح يَـقَـقُ
9
لهـا قـوامٌ فـي الوشـي معتدلٌ
كــالغــصــن الغـضّ هـزّه الورقُ
10
وهــي رَدائحٌ يــزيــنـهـا هـيـفٌ
غــصّــت بُــرهــا وجــالة نُــطــقُ
11
يا حبّذا الدار والجميعُ وَما
كُـنّـا عـهـدنـاه قـبـلَ نـفّـتـرقُ
12
وروضــة الأنـس بـيـنـهـا غُـدُرُ
فـيـهـا نـسـيـم النّعيم يصطفقُ
13
والعـيـش بـالأصـفياء في رغّدٍ
مــصــطــبــح تَــارةً ومــغــتَـبِـقُ
14
ونَـحـنَ والغـانـيـات يـجْـمـعُنا
شــبـابـنـا والجـوارُ والعِـشـقُ
15
بـيـن ظـبـاء الحـمـى تـصـيّدنا
ســهــامُ طَــرفٍ قِـسـيّهـا الحـدَق
16
نـركـض خـيـلا من الشّباب لَنا
فـــي كـــل مــيــدان لذةٍ طــلقُ
17
حـتـى إذا جَـدَّة الصِّبـى بـليـت
واعـتـيـضَ مـنـهـا مُـلاءةٍ خَـلَقُ
18
وبــان ألاَّفــنــا الَّذيــنَ هُــمُ
كــان بــنــا مـن هـواهـم عَـلَقُ
19
لم يـبـقَ إلاّ إدّكـارُ عـهـدهِـمُ
يــلتــاعُ مــنــهُ مــعــذَّب قَــلقُ
20
صـــبّ مـــعــنَّى بــحــبّهــم كَــلِف
شــجٍ بــشــوقِ وبــالبــكـا شَـرِقُ
21
أُخـــيَّ لا مـــؤنــسٌ ولا ثــقــةٌ
قَـمـن بـهِ الأنـسُ أو بمن نَثِقُ
22
أمـا الخـلال التي يعاش بها
فـالسَّبـُّ والمـضـحـكـاتُ والمَلَقُ
23
وكــلُ نـفـسٍ رهـن بـهـا كـسَـبـت
وكــاســب الســوء رهــنـه غَـلقُ
24
والخـيـرُ والشّـرُ مـن مكاسبنا
فـالخـيْـرُ يـبقى والشّرُ ينمَحِقُ
25
والعـزُّ والفـضـل فـي ذرى سَمَدٍ
لآل نــبــهــان هـكـذا خُـلقـوُا
26
حيثُ أبو القاسم الجوادُ ومَن
نــأمَــن فــي رَبــعــهِ ونَـرْتـزِقُ
27
كـــذلك العَـــالمـــونَ كـــلّهــمُ
وفــــدٌ إلى بـــاب داره رُفَـــقُ
28
عــمّـت جـمـيـعَ الوَرى صَـنـائِعُهُ
لمْ يُــعْـرَ مـن طـوْقِ بـرّه عُـنُـقُ
29
مُــنــتـجَـع الرَّبـع روضـه خَـضِـلٌ
مُـــيَـــمَّمــُ الوِردِ حَــوضُه يَــدِقُ
30
صَــحَّتــ لمــرتــادِه سَــمــاحــتُه
واتَّضـــَحـــت للمُـــؤمِّلـــ الطُّرُقُ
31
عـنْـدَ مَـراد العُـفَـاةِ مَـقـصـدُه
تـقـوى المطايا وتقْرب الشُّقَقُ
32
ويـحـمـد الوافـدُ انتجاعَ فتىً
صــوبُ يــديـهِ النُّضـارُ والوَرِقُ
33
عـنْـدَ أبـي القـاسم السّخيِّ لهُ
روضَــــةُ جــــودٍ وجَـــدْوَلُ غَـــدَقُ
34
يَــلقــاهُ بـالبـشْـر سـيـدٌ بَهِـجٌ
أروعُ جـــذلانُ وجـــهـــهُ طـــلَقُ
35
بـالقـول والفَـضـل مُـحـسنٌ حسَنٌ
تـكـامـل الخَـلقُ فـيـه والخُلُقُ
36
مــنــقــادة شــمْـسُ الأمـور لَهُ
والفـضـلُ سـهـلٌ والحـمـدُ مُتَّسِقُ
37
لا يـقـف العـجـزُ عـنـد هـمّـته
ولا يــلقّــى لعــزمــه الفَــرقُ
38
تــشــق آراؤه الخَــطــوبَ كَـمـا
يَــشــقُّ مُـسـودَّةَ الدُّجـى الشَّفـَقُ
39
يَـلقـى المـلمـاتِ حـيـن تَفجَوُه
يــقــظـانُ لا عـاجـزٌ ولا نَـزِقُ
40
مـا أطـيـبَ النّـاس من ثنائهم
عــلى عــليّ بــه فـقـد صـدَقـوا
41
والأزْدُ آبـــاؤهُ الذيـــن هُــم
بــكــل فــضــلٍ وعــزَّةٍ سَــبَـقـوا
42
والباهرونَ المَلا إذا جَلسوا
والمُفحِمُون الوَرى إذا نَطَقوا
43
والوالجون الوَغى إذا ركبُوا
عـليـهـم البَـيـضُ تـحته الحلقُ
44
مـثـل أسـود العـريـن تـحملهم
جـــردٌ عـــتــاق ســلاهِــبٌ لُحــقُ
45
غُـــلبٌ أشـــدَّاءُ فـــي أكـــفّهــمُ
بـيـضُ الظُّبـا والأسـنَّة الذُّلُقُ
46
لا يـمـنعون النفوسَ ورِدَ رَدىً
في الرّوع حيثُ الكُماة تَعْتَنِقُ
47
بــيــن سَــرايــاهُــم يُـرى لهـمُ
ألويــةُ المُـلكِ وهـيَ تَـخْـتَـفـقُ
48
لا يملك النّاسُ سدَّ ما فتحوا
ولا يـطـيـقـون فتح ما رَتَقُوا
49
فاق أبو القاسم المُلوكَ عُلًى
وشــاع صــيــتــاً ثـنـاؤهُ عَـبِـقُ
50
لولا عـطـايـاك يـا عـليُّ لنـا
لأصــبــح الجــود مــابـه رمَـقُ
51
طـال لكَ العُـمْر في عُلىً وغِنىً
كــلاهــمــا للمُــراد مُــتّــفــقُ
52
وهــاكــهــا نــظـمَ شـاعـر نـدسٍ
جــاءك بــالمـعـجـزات يَـعـتَـلقُ
53
مـثـلَ سـمـوط العـقـودِ فَـصَّلـها
بـالدرّ والشَّذر زانـه النّـسَـقُ

عن القصيدة

«أرقتُ للبَرْق بات يأتَلقُ» قصيدة للشاعر الستالي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 53 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «أرقــتُ للبَــرْق بــات يــأتَــلقُ ... ومــن صِــفـات المـتـيّـم الأرقُ». ولـالستالي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0