أرقُ للخصر مهما يشكُ من كفل
للشاعر علي الغراب الصفاقسي
1
أرقُ للخــصــر مـهـمـا يـشـكُ مـن كـفـل
يـا مـن إذا سلّ سيف اللحّظ منك فلي
2
سـمـوت حُسنا على من في الأنام سما
عــلى الأواخــر فـي الأيّـام والأول
3
أرى بــوجــهــك جـنّـات النـعـيـم بـدت
لكن بها القلبُ في نار الجحيم صُلي
4
بـرد الثـنايا وثقل الرّدف منك حلت
فــيــا حــلاوة ذاك البــرد والثّـقـل
5
بــدُرّ ثــغــرك شــهــدُ الرّيـق مُـمـتـزجٌ
مـا حـكـمـة الدُّرّ مـمـزُوجا مع العسل
6
يـا قـلب كـم يـحـمـي عنك طيب مورده
وأنــت يــكــفــيـك مـنـه مـصّـة الوشـل
7
مــن دُرّ لفـظـك أو مـن دُرّ نـظـمـك أو
مــن دُرّ تـغـرك درّ الدّمـعُ مـن مُـقـلي
8
وقـــال ســـائقــهُ للبــرق ســيــرك ذا
وراء خــطــوي ولو أمــشـي عـلى مـهـل
9
رام العـواذل مـن جـفـنـي تـكـفـكـفـه
ومــن يــســدّ طــريـق العـارض الهـطـل
10
بـمـقـلتـيـك سـيـوفُ الهـنـد قـد سُقيت
حـدودُهـا بـمـيـاه المـوت لا الكـحـل
11
بـيـضٌ مـن ا لسّـود فيها حُمرأُدُ معنا
تـجـري وأجـسـامـنـا صُـفـرٌ مـن العـلل
12
يــا مـن يـظـنّ نـجـاة مـن مـهـالكـهـا
فــظــنّ شــرّا وكــنّ مــنـهـا عـلى وجـل
13
إن قُـلتُ هـب لي سـهـمـا مـن مـحـاسنه
أهـدى مـن اللّحـظ لي سـهمين عن عجل
14
يـا مـن إذا مـا رآه الطّـرف قـارنـهُ
نـجـم المـريّـخ وحـلّ الجـسـم فـي زُحل
15
وجـهـي ووجـهـك يـومـا قّـط مـا نـقـلا
عـن صُـفرة السّقم أو عن حمرة الخجل
16
لئن تــــلونّ فـــي لبـــس تـــلون مـــا
عــليــه يُــخــلع مــن حــلي ومـن حُـلل
17
فـأنـت بـاللّطـف أولى واللطّـيـفُ بما
يـحـوي كحاويه نحو الماء في المثل
18
قٌـل للذّي راح يـغـزُو بـالرّمـاح أمـا
أغـنـتـك قـامـتـه الهيفاء عن الأسل
19
قُـل للذي فـي الورى يهوى سواه أما
فـي طـلعـة الشـمس ما يغنيك عن زُحل
20
قــل للذي قــاس بـالأغـصـان قـامـتـه
وهــل يُــطــابــقُ مُــعــوجٌّ بــمــعــتــدل
21
يــا مـن تـكـحـل كـي يـحـكـي لواحـظـه
ليـس التـكـحـلّ فـي العـينين كالكحل
22
بـالنّـظـم أشـغـلهُ داعـي الفراغ فما
أحـلاهُ مـن فـارغ فـي النّـاس مُـشتغل
23
لم نــدر دُرّ الذّي قــد راح يـنـظـمـه
مـمّـا حـوى الثـغر أو مما عليه حُلي
24
كـانـت جـواهـرُ نـظـمـي فـي مـحـاسـنـه
تـعـلو عـلى أنـجـم الجـوزاء والحمل
25
فـلم يـزل يـحـتـوي دُرّ البـيـان ومـا
يــحــوي يُــرصّــعــهُ دُرّا عــليــه جــلي
26
حــتّـى إذا مـا عـلا فـي مـا يُـرصّـعـه
خــفــضــتُ قــدري للرصّــاع وهــو عــلي
تعليقات القراء 0