أَركانُ دُنيانا غَرائِرُ أَربَعٌ
للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي
1
أَركــانُ دُنــيــانــا غَـرائِرُ أَربَـعٌ
جُـعِـلَت لِمَـن هُـوَ فَـوقَـنـا أَركـانا
2
وَاللَهُ صَـــيَّرَ لِلبِـــلادِ وَأَهــلِهــا
ظَـرفَـيـنِ وَقـتـاً ذاهِـبـاً وَمَـكـانـا
3
وَالدَهـرُ لا يَـدري بِـمَـن هُوَ كائِنٌ
فـيـهِ فَـكَـيـفَ يُـلامُ فـيـمـا كـانا
4
وَالمَــرءُ لَيــسَ بِـزاهِـدٍ فـي غـادَةٍ
لَكِـــنَّهـــُ يَــتَــرَقَّبــُ الإِمــكــانــا
5
وَالحَــيُّ تُــخــلِقُ جِــســمَهُ حَـرَكـاتُهُ
فَــيَـكِـلُّ وَهـوَ يُـحـاذِرُ الإِسـكـانـا
6
نَـبـكـي وَنَـضـحَـكُ وَالقَـضـاءُ مُـسَـلَّطٌ
مـا الدَهـرُ أَضـحَـكَنا وَلا أَبكانا
7
نَـشـكـو الزَمـانَ وَما أَتى بِجِنايَةٍ
وَلَوِ اِســتَـطـاعَ تَـكَـلُّمـاً لَشَـكـانـا
8
مُـتَـوافِـقـيـنَ عَـلى المَظالِمِ رُكِّبَت
فــيــنــا وَقــارَبَ شَـرَّنـا أَزكـانـا
9
يَمضي بِنا الفَتَيانِ ما أَخَذا لَنا
نَــفــسـاً عَـلى حـالٍ وَلا تَـرَكـانـا
10
وَأَرى الجُـدودَ حَـبَت قُرَيشاً مُلكَها
وَذَوَتـهُ عَـمـداً عَـن بَـنـي مِـلكـانا
تعليقات القراء 0