أركضْ جيادَ الصبي في حلبة اللعبِ

20 أبيات | 456 مشاهدة

أركضْ جيادَ الصبي في حلبة اللعبِ
فــالدَّوحُ رايـاتـهُ خـفـاقـة العـذبِ
إذا بــغــتــهُ يـدُ مـن كـلِّ غـانـيـةٍ
لزيـنـةِ الحـلي لم تـظفر ولم تخب
ولؤلؤُ الطـلِّ يـسـمـو قـدرُ مـشـبـههِ
لو أنّهُ لفــراقِ الســحــبِ لم يــذب
بـكـتْ جـفـونُ الحيا فالوهدُ مبتسمٌ
والأكــمُ سـافـرةٌ عـن مـنـظـرٍ عـجـب
ويـومَ دجـنٍ لأيـدي الشَّرب مـعـجـزةٌ
لمَّاــ تـلبَّسـَ طـلقُ المـاءِ بـاللَّهـب
هــوىً يــلذُّ وإن ســاءت عــواقــبــهُ
كــمــا تــلذُّ وتــؤذي حــكَّةـ الجـرب
نـشـوانَ يـشـفـق مـن عـتـبي فخجلتهُ
تـمـوِّهُ الفـضـةَ البـيـضـاءَ بـالذَّهب
يــهــيــم فـي كـل وادٍ لوعـةً وجـوى
بـكـلِّ أغـيـدَ مـعـسـولِ اللّمـى شـنـب
يـا عـذَّبَ اللهُ قـلبـي كـم أجـاذبهُ
إلى النـجـاةِ ويعدوها إلى العطب
لم يـشـرفِ الدرُّ لولا هـجـرُ موطنهِ
والبـدرُ مـا تمَّ حتى جدَّ في الطلب
ولا يـــصـــدَّكَ عــن شــيــءٍ تــرفَّعــهُ
فـطـالمـا صـار ورداً نـازحُ السُّحـب
إنَّ الشـبـابَ فـلا تـخـدع بـصـحـبتهِ
أخو الغواني ضعيفُ العهدِ والسبب
وللأمــانــي أحــاديــثٌ وأعــذبـهـا
مـا كـان إسنادهُ أدنى إلى الكذب
شـمّـر فـإنـي حـلبـتُ الدَّهـرَ أشـطرهُ
فــلم أنــل راحــةً إلاَّ عــلى تـعـب
والطـيـرُ فـوقَ فـروعِ الأيكِ صادحةٌ
صـدحَ المـشـوقِ إلى أحـبابه الغيبُ
وللنــســيــمِ إشــاراتٌ حــقــائقـهـا
مـفـهـومـةٌ عن غصونِ البان والكثب
وانـهـضْ لأيَّاـمـك اللاتي تسرُّ بها
فـإنْ مـضـى يـومُ لهـوٍ عـنك لم يؤب
ومـبـسـمُ الصـبـح زانـتـهُ كـواكـبـهُ
كـمـا يُـزيَّنـُ ثـغـرُ الكـأس بـالحبب
وقـد تـرفَّعـَ ضـوءُ الصـبـحِ فـي صـعدٍ
لمـا تـحـدّرَ جـنـحُ الليـلِ فـي صـبب
والبـرق والعـارض العـلويُّ يـحصبهُ
كـالنـقعِ حولَ سيوفِ الناصر القُضُب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك