أَرمى وَجَدِّكَ مِن رامي بَني ثُعَلٍ
للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي
1
أَرمــى وَجَــدِّكَ مِــن رامــي بَــنــي ثُـعَـلٍ
حَــتــفٌ لَدَيــهِ إِزاءُ الحَــوضِ وَالعُــقُــرُ
2
يَـغـشـاهُـمُ الكُـرهُ فـي الدُنيا فَآدِبُهُم
مِــنــهُ كَــآدِبِ قَــيــسٍ لَيــسَ يَــنــتَــقِــرُ
3
إِن عُــوِّضــوا بِــذُنــوبٍ أُســلِفَــت سَـقَـراً
فَــلَم تَــرُمــهُــم عَــلى عِــلّاتِهــا سَـقَـرُ
4
أَغــنــاهُــمُ اللَهُ مِــن مـالٍ وَأَفـقَـرَهُـم
مِنَ الرَشادِ فَما اِستَغنَوا بَل اِفتَقَروا
5
وَيَــحــقِــرونَ أَخــا الإِعــدامِ بَــيـنَهُـمُ
وَإِنَّ أَفــضَــلَ مِــنــهُـم لِلَّذي اِحـتَـقَـروا
6
كَـــأَنَّمـــا العَـــمـــرُ سِــلكٌ مَــدَّهُ قَــدَرٌ
فـــيـــهِ الفَــواقِــرُ لا دُرٌّ وَلا فِــقَــرُ
7
وَلاجَــتِ النـارُ كَـالشَـقـراءِ يَـحـبِـسُهـا
عَـن مُهـرِهـا القَـيدُ وَهناً فَهيَ لا تَقِرُ
8
بَــدَت بِــلَيـلٍ كَـعَـيـنِ الديـكِ عَـن شَـحـطٍ
أَو عُـــــرفِهَ بِـــــمَــــحَــــلٍّ دَونَهُ أُقَــــرُ
9
يُــعــاقِــرُ الراحَ شَــربٌ حَــولَهــا سُهُــدٌ
تَـروي التُـرابَ نَـجـيعاً سُوقُ ما عَقَروا
تعليقات القراء 0