أروضة أنفٌ يعتادها بكراً

29 أبيات | 511 مشاهدة

أروضــة أنــفٌ يــعــتــادهــا بــكــراً
عـــهـــاد غــاديــة هــطــالةٍ مــصــره
لم تــلق مــثــل عــليّ فــي فـضـائله
مــقــالة مــن عــلي فـيـه مـخـتـصـرة
لو جـبـت مـن شـط جـيـحـون إلى عـدن
فـطـفـت مـن بـعـدها بغداد والبصره
لشــد مــا عــزبــت عـنـكـم عـقـولكـم
هل تستوي الدرة البيضاء والبعره؟
فــقــل لقــوم رووا عـن غـيـره غـررا
شـتـى وقاسوا بها من جهلهم غرره:
إذا أدق المــعــانــي فــي قــلائده
تـحـيـرت عـنـدهـا فـي سـحرة السحره
والخـط مـثل ابتسام الروم عن زهر
واللفظ يحكي جمان النحر أو درره
فــكــم له فــقـرة فـي النـاس سـائرةً
ونـكـتـة غـربـلت فـي الكتب مستطره
لو قـلتـ: أكـتـب أهل العصر قاطبة
وأشـعـر الناس لم أعدد من الفجره
وافى بها المجلس الأعلى أخو كرم
له بــدائع فــي الآفــاق مـشـتـهـرة
ذنــوب أيــامــنــا لمــا سـمـحـن بـه
وإن أصـرت عـليـهـا فـهـي مـغـتـفـره
آثـــار آرائه فـــي الروم بــاديــة
فـادخـل بـلادهـم ثـم انـظـرن أثـره
لمّـا طـغى الروم واستعلت بأكلبهم
قـاد الجـيوش وذاد الأكلب الكفره
لا زال فـي العـز مـمـدوداً سرادقه
عــليـه مـغـتـبـطـاً مـا أورقـت شـجـره
مــن أجــل ذلك تــوقـيـعـاتـه نـفـذت
في الشرق والغرب إمضاءً فدع كوره
ابــي عــلي نـظـام المـلك مـن بـهـرت
أخلاقه الزهر في لآلائها الزّهره
الصــاحـب السّـنـد المـيـمـون غـرّتـه
نـجـم المـلوك ونـجل السادة البرره
إلى رضــي أمــيــر المــؤمـنـيـن ومـن
بــه المــمـالك والأيّـام مـفـتـخـره
مـثـل الهـديّ تـهـادت فـي جـواهـرها
ثـقـيـلة الحـلي والأراداف منبهره
أم دمـيـة القصر وافت في محاسنها
تـمـيـس فـي حـلل الإعـجـاز مـبتدرة
بـاهـى ابوها بها شمس النّهار كما
بـاهـت بـهـا أمـهـا في ليلها قمره
تـبـدو قـليـلاً فـإن أوليـتها نظراً
عـادت عـلى فورها في الخدر مستتره
فــرعــاء بــهــكــنـة خـودٌ مـنـعـمـةٌ
غــيــداء خــمـصـانـة وهـنـانـة خـفـره
أم غـادة فـردةٌ فـي الحـسـن غـانيةٌ
فـتـانـة أقـبـلت فـي حـليـها عطره
تـحـلو العـيـون إذا أبـصـرن خضرتها
لم تـشـك أجفانها من بعد ذاك مره
فــفــرّجـت غـمّهـا عـنـهـا بـبـهـجـتـهـا
وأودعـتـهـا سـروراً فـانـبرت أشره
فـاحـت روائحـهـا حـتّـى إذا انتشرت
دعـت إليـهـا نـفـوسـاً أصبحت ضجره
لم يــأت حــضــرتــه جــلّت أخـو وطـر
مــرجــيــاً فــضــله إلاّ قــضـى وطـره
خـذهـا نـتـيـجـة طـبـع إن أهـبـت به
أجاب في الوقت مثل العين منفجره

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك