أروضة سقيت من غيث وطفاء
28 أبيات
|
348 مشاهدة
أروضــة ســقــيــت مــن غــيــث وطـفـاء
فــالبــســت نــســج حــمــراء وصـفـراء
أهدى لها الطل من بعد الحيا منحا
فــاصــبــحــت مــن أيـاديـه بـنـعـمـاء
أبـدت لنـا كـلمـا مـر النـسـيـم بها
مــســكــا تــضــوع مــن أردان عـفـراء
أنــفــاســهـا سـحـرا انـفـاس غـانـيـة
زارت وقــد أمــنــت مـن كـيـد أعـداء
إذا تــوســمــت مـن ألطـافـهـا خـلقـا
تـــخـــالهـــا رزقـــت لطــف الأخــلاء
اشــراق يــا قــوتـة حـمـرا شـقـائهـا
عـــلى زبـــرجـــدة للســـاق خـــضـــراء
أظـــن ســـنـــدس رضـــوان بـــجـــنــتــه
مـن بـعـض مـا صـنـعت فيها يد الماء
ألحـان تـرجـيـع أسـجـاع الرعود بها
أشـهـى إلى السـمـع من اسجاع ورقاء
أمـقـلة السـحـب كـم أبـدعـت مـن غنج
فـي النـرجـس الغـض من أهداب نجلاء
أضـحـكـت يـا برق ثغر الاقحوان فما
يـبـكـيـك يـا غـيـث مـن ضحك الأوداء
أمــا تـراهـا وقـد رق الاصـيـل لهـا
تــرف مــثــل فـؤاد المـغـرم النـائي
أغـنـى الورى ناظراً من بات مبتهجاً
بــحــســن غــانــيــة أو نــشــر غـنـاء
أم تــلك عــائدة المــولى لوافـدهـا
قـــد أبـــدلت كـــل ضـــراء بـــســـراء
ان شـئت تـرنو العلى فانظر مواطنه
ودع مــــواطــــن كــــيـــوان وجـــوزاء
أصــخ لقــول فــنــى يــروي مــواهـبـه
ودع مــقــالة مـن يـروي عـن الطـائي
أخــف يــوم الوغــى مــن بــارق خـطـف
إذا عــدا للعــدا فــي ظــهــر عــداء
إذا تــوعــد أولى الخــلف عــن كــرم
كــمــا قــضـى وعـده فـي صـدق إمـضـاء
أعــطـى يـدا لم تـزل مـبـسـوطـة ليـد
مــقــبـوضـة عـن مـجـاري الرزق شـلاء
أحـيـا النـدى وأمـات البـخـل نائله
فـــصـــار مــعــجــز أمــوات وأحــيــاء
أنــســت فــصــاحـة سـحـبـان فـصـاحـتـه
هـيـهـات مـا سامع الأشياء كالرائي
ان قـلت أخـلاقـه فـي السلم من شيم
فـالبـأس مـن صـخـرة فـي الحرب صماء
اصــاب لمـا رمـى المـعـروف عـن قـدر
كــأنــه قــد رمــى عــن قــوس عـليـاء
أنــجــل قـوم غـدا جـبـريـل خـادمـهـم
وخــيــر طــهــر أتــى مـن بـطـن حـواء
اليــك دون الورى بــي شــمــرت هـمـم
مــا راعــهــا بــعـد شـجـراء ومـرداء
أزجــــى ركــــائب آمــــال مــــوقــــرة
مــن الثــنــاء ولم تـشـعـر بـانـضـاء
أهــدت فــرائد أفــكــار يـزيـن بـهـا
حـــلي الحـــســان وتــاجــا للالبــاء
إن العــقــائل أولى بــالقـبـور إذا
حــان الزفــاف ومــا زفــت لأكــفــاء
أخــفـى واعـلن شـكـرا مـنـك نـعـمـتـه
بــعـد الاءله ويـكـفـي شـكـر إخـفـاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك