أروضٌ جاءني لك أم كتابُ
للشاعر ظافر الحداد
1
أروضٌ جـاءنـي لك أم كـتـابُ
أدُرٌّ مــا تَــضـمَّنـ أم عِـتـاب
2
مَـعـانٍ تُطرِب الفُصَحاءَ حُسْنا
وألفـــاظ مـــهــذَّبــة عِــذاب
3
حــروفٌ لو تــأمَّلــَهــن شـيـخٌ
كبيرُ السِّنِّ عاد له الشَّباب
4
بـيـاضٌ من وجوهِ البِيضِ فيه
ســوادٌ مــن شـعـورِهُـم يُـذاب
5
وتَرْتشِف المَسامعُ منه لفظا
شَهِـيًّاـ مثلَ ما رُشِف الرُّضاب
6
كـزَهْـرِ الروضِ بـاكـرَه نسيمٌ
يُـفـتِّح منه ما سَقَتِ السَّحاب
7
طَـربـتُ لعـلم مُـودَعِه سُرورا
كـمـا فـعـلَتْ بـنَـشْوانٍ شَراب
8
أُحــاول أنْ أجــاوِبَه ولكــنْ
قُـصـورِي عـن إجـابِـتـه جَواب
9
وكـيـف ولم يُبَقِّ الشوقُ مني
سـوى قـلبٍ يُـقـلِّبـه اكـتئاب
10
يُهـمّ بـأنْ يَـذودَ الهـمَّ عنه
وقـد ظَـفِـرت بـه ظُـفُـر وناب
11
ورُوحٌ لا يُــروِّحــهــا نِــزاعٌ
ونــفـسٌ لا يُـنـفِّسـهـا عَـذاب
12
ولم تَنْعَم بقُرْبِك غيرُ عيني
وحـلَّ بـسائرِ الجسم العَذاب
13
كـقـولِ أخـيِ مُـمـارسـةٍ وفَهْمٍ
يـروقـك في مقالته الصواب
14
وجــرم جــرة ســفــهـاء قـومٍ
فـحَـلَّ بـغـير جانِيه العذاب
تعليقات القراء 0