أروى لكم خرافة

45 أبيات | 905 مشاهدة

أروى لكـــم خـــرافــة
فــي غـايـة اللطـافـة
أتـت مـن الهـنـد لنا
وتــرجـمـوهـا قـبـلنـا
إلى لغــــات جــــمــــه
لأن فــيــهــا حــكـمـه
طـــوشـــتــرى مــعــبــو
الَّهـــــه الهـــــنــــود
قـالوا هـو الذي برا
هـذا الوجـود والورى
ومــــثــــله فـــلكـــان
فـيـمـا رأى اليـونان
كــــلاهــــمـــا حـــداد
عَــــبَــــده العـــبـــاد
فـحـيـن صـاغ العالما
كـمـا يـصـوغ الخاتما
أنـفـق مـا كـان ادّخر
ولم يـــدع ولم يـــذر
وكـــــلَّ شـــــئ بــــذلا
حــتــى أتــم الرجــلا
وضـــاق بـــالنـــســـاء
فـي الخـلق والإنشاء
فــحــار مـاذا يـجـمـع
ومــنــه أنــثــى يـضـع
وبــعــد فـكـر أعـمـله
حـتـى بدا الصواب له
كــوّنــهــا تــكــويـنـا
مــخــتــلفـا تـلويـنـا
مـن اسـتـدارة القـمر
إلى لطــافــة الزهــر
إلى تــراوح العــشــب
إلى رشــاقــة القـضـب
فـــلحـــظـــات الريـــم
فـــقـــلق النـــســـيــم
فــبــهــجــة الشــعــاع
فـــقـــســوة الســبــاع
فــــقــــوة الألمــــاس
ومــــاله مــــن بــــاس
فــــزهـــوة الطـــاووس
تـــأخـــذ بــالنــفــوس
ومــن دمــوع الســحــب
إلى انـكـماش الأرنب
إلى التـواء الأرقـم
فـــالزغـــب المــقــسَّم
فـــالحـــر مــن وقــود
فــالبــرد مــن جـليـد
فـالشـهـد فـي المذاق
فــــخــــفــــة الأوراق
إلى التـفـاف النـبـت
زاحـــفـــه والثـــبـــت
فـــنـــغـــم الهـــديــر
فـــهـــذر العــصــفــور
وكـــل هـــذا هـــيـــأه
مـكـونـا مـنـه امـرأة
وبــعــد مــا أتــمـهـا
لعـــبـــده قـــدمـــهــا
وقـال خـذهـا يـا رجل
وعـن هـواهـا لا تـحل
فــبـعـد أسـبـوع مـضـى
أتــى له مــعــتــرضــا
يــقــول يــا أللَّهُـمّـا
خــذهـا كـفـانـي هـمـا
لا صبر لي معها ولا
أرى بـيـهـا لي قِـبَلا
تــظــل تــشـكـو الداء
وتــخــلق الشــحــنــاء
مـحـتـالة عـلى الغضب
شــاكــيــة ولا ســبــب
قــد ضــيّـعـت أوقـاتـي
وأذهــــبــــت لذاتــــي
فــــــــأخــــــــذ الإله
مــا كـان قـد أعـطـاه
فـلم يـكـن بـعـض زمـن
حــتــى تـولاه الحـزَن
فــقــال يـا رب ردّهـا
فـمـا نـعـمـتُ بـعـدهـا
بـانـت فـلا أنـسـاهـا
كــــأنــــنـــي أراهـــا
مــــاثــــلة أمـــامـــي
مـــــالئة أيـــــامــــي
لطــيـفـة فـي لعـبـهـا
خـفـيـفـة فـي وثـبـهـا
قـــال الإله للرجـــل
حــيــرت مــولاك فـقـل
مـــاذا الذي تـــريــد
أحـــفـــظ أم أعـــيـــد
فـــأخـــذ الرفــيــقــة
وقــال ذى الحـقـيـقـة
لا عيش لي معها ولا
بـغـيـرهـا العيش حلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك