أَرَى الإِقامَةَ أَضْحَتْ في يَدِ الظَّعَنِ
33 أبيات
|
399 مشاهدة
أَرَى الإِقـامَـةَ أَضْـحَـتْ فـي يَـدِ الظَّعَنِ
أَبْـدَيْـتَ يـا دَهْـرُ ما تُخْفِي مِنَ الضَّعَن
هَـبْهُـمْ طـوَوْا بـينَ أَثناءِ الدُّنُوِّ نَوىً
أَلَمْ يَـــبِـــنْ لَكَ أَنَّ الودَّ لم يَـــبِـــنِ
ومـــا يَـــضُـــرُّ ولِلأَرواحِ مُـــجْــتَــمَــعٌ
تـفـريـقُهُـمْ بَـدَنـاً فـي الحُـبِّ عن بَدَنِ
أَشـكـو إِلى اللهِ شـكـوى تقتضي فَرَجاً
نَــوًى تَــرَدَّدُ بــيــن العَــيْــن والأُذُنِ
سَــكَّنـْتُ فـيـه حِـراكِـي إِذ عَـدِمْـتُ قُـوًى
ومــا سَــكَــنْــتُ لأَنِّيــ فُــزْتُ بـالسَّكـَنِ
فــي كـلّ يـومٍ يُـرِيـنـي صـاحِـبٌ مِـحَـنـاً
الحَــمْــدُ للِه لا أَخْــلُو مــن المِـحَـنِ
هــل عــادَ قــلبِـيَ بِـرْجـاسـاً تُـقَـارِضُه
نَــبْـلُ النَّوائبِ عـن إِنْـبَـاضَـةِ الزَّمَـنِ
أَمْ غَــرَّ مِـنَّيـ الليـالِي أَنَّهـا جَـذَبَـتْ
بِــمِــقْــوَدِي فَــرَأَتْــنِــي طَــيَّعـَ الرَّسَـنِ
هــيــهــاتَ يـمـنـعـهـا عـزمٌ تَـعَـوَّدَ أَنْ
يُمْطِي إِلى اللينِ ظهْرَ المَرْكَبِ الخَشِنِ
يـهـيـمُ بـالنَّجمِ لا السَّارِي على قَدَحٍ
ويَـعْـشَـقُ البَـدْرَ لا السَّارِي على غُصنِ
ويَــجْــتَــنِــي ثــمــراتِ العِـزِّ يـانِـعَـةً
فـي مَـغْـرِسِ الحَـرْبِ مـن مُـنْآدةِ اللُّدُنِ
طــوراً تــراهُ عــلى هَــوْجَــاءَ ضـارمَـةٍ
طــوراً وَيَــعْــدُو بــأَعــلَى سـابِـقٍ أَرِنِ
تــحــاولُ الحــالُ مــنــهُ ذُلُّ جــانِــبِهِ
والعِـــزُّ شَـــىْءٌ تَــغَــذَّاهُ مــع اللَّبَــنِ
إِنْ كـانَ كـالَّنـبْـعِ عُـرْيَـاناً بلا ثَمَرٍ
فــمــثــلُهُ هُــوَ طَــلاَّعٌ عَــلَى القُــنَــنِ
وقــد أَســاءَ إِلَيْهِ الدهــرُ مـجـتـهـداً
حــتـى دَعَـا فـأَجِـبْهُ يـا أَبـا الحَـسَـنِ
أَوْرِدْهُ عــنــدَكَ عّــذْبَ المــاءِ سَـلْسَـلَهُ
واحْـرُسْهُ بـالوُدِّ عـن تـكـديـرِهِ الأَسنِ
وقـــد أَقـــامَــكَ رَبًّاــ لا شــريــكَ لَهُ
ومــا أَظُــنُّكــَ تــثــنــيـهِ إِلى الوَثَـنِ
يــخــونُه اللُّه فــي سَــمْـع وفـي بَـصَـرٍ
إِنْ كــانَ خــانَــكَ فــي سِــرٍّ ولا عَــلَنِ
يــهـواكَ للدِّيـنِ والدنـيـا فـأَنْـتَ له
نــعــم المُــقَــرِّبُ مـن عَـدْنٍ ومـن عَـدَنِ
مــلكْــتَهُ بــأَيــادِيــكَ التــي سَــلَفَــتْ
فـأَضْـعَـفَـتْهُ بـمـا أَضْـعَـفْـتَ فـي الثَّمَنِ
فــاجْــذِبْ بــكــفِّكــَ مــنـه غـيـر مُـطَّرَحٍ
وانـظُـرْ بـعـيـنـيـكَ فـيـه غَـيْرَ مُمْتَهَنِ
ولا تَـــظُـــنَّ بــه مــا لَيْــسَ يــعــرِفُه
فَـــظَـــنُّ رَبِّكـــَ مـــرفــوعٌ عَــنِ الظَّنــَنِ
النـاسُ فـي العَـيْـنِ أَشـخـاصٌ لها شَبَهٌ
والعَـقْـلُ يَـفْـرِقُ بـيـن النَّفْخِ والسِّمَنِ
عُــذْرِي لمــجــدِكَ أَنــي غَــيْــرُ مُــتَّهــَمٍ
فـإِنْ شَـكَـكْـتَ عـلى الإِيـمـانِ فـامْتَحِنِ
عـاهَـدْتُ فـيـكَ ضَـمِـيـرِي عَهْـدَ ذِي ثِـقَـةٍ
لو نـازَعَـتْهُ المَـنَـايَـا فـيهِ لم يَخُنِ
رَفَــعْــتُ كــفِّيــَ أَســتــجــديـكَ مـغـفـرةً
فـاسـمَحْ بها يا شقيقَ العارِضِ الهَتنِ
ومــا هــززتُــكَ إلا بــعــد مــخــبــرةٍ
بــأَنَّ كــفِّيــَ هَــزَّتْ نَــبْــعَــةَ اليَــمَــنِ
ومـــا أَظُـــنُّكــَ تَــنْــسَــى كّــلَّ ســائِرَةٍ
مُــقِــيـمَـةٍ غَـرَّبَـتْ لِلْحُـسْـنِ فـي الوطَـنِ
حَــبَّرْتُهَــا فــيــكَ والأَلفَـاظُ هـاجِـعَـةٌ
فَــنَــابَ ذِكْـرُكِ لِي فـيـهـا عـن الْوَسَـنِ
أَوْضَــحْــتَ مَــنْهَـجَهـا إِذْ كُـنْـتَ غـايَـتَهُ
فّـضَـلَّ مَـنْ ضَـلَّ واسْـتَـوْلَتْ عَـلَى السُّنـَنِ
وقــارَنَــتْ مِــنْـكَ مـعـروفًـا بـمَـعْـرِفَـةٍ
ولم تَـزَلْ تـقـرِنُ الإِحْـسـانَ بـالْحَـسَـنِ
مـــن مـــاهــر فــاضــلٍ عــلاَّمَــةٍ لَسِــنٍ
فـــي مـــاهــرٍ فــاضــلٍ عــلامــةٍ لَسِــنِ
يــقــولُ ســامِــعُهَــا مِــمَّاــ يُــدَاخِــلُهُ
مَــنْ ذَا الَّذِي قـالَهـا أَو حُـبِّرَتْ لِمَـنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك