أَرى الشِعبَ فانظر دونَهُ هَل هَوَ الشِعبُ

33 أبيات | 168 مشاهدة

أَرى الشِـعـبَ فـانـظر دونَهُ هَل هَوَ الشِعبُ
وَذا السـرب فـانـظُـر عِندَهُ هَل هيَ العُرُبُ
فــأن أَنــتَ آنَــســتَ الأَوانِــس فــاحـتَـرِز
لَهُــنَّ فَــكَــم صــالَت عَـلى اللَتـم الصَـعـب
وَحــد عَــن مَـجـال اللَحـظِ بِـاللحـظ إِنَّهـا
إِذا عـــاهَـــدَت غَــدرٌ وَإِن ســالَمــتَ حَــربُ
ظِــبــاءٌ إِذا شـمـنَ الظُـبـى مِـن جُـفـونِهـا
تَـعـوَّدَ قَـبـلَ الضَـربِ فـيها الفَتى الضَربُ
صَـــوارِم وَالألحـــاظُ مِـــنـــهـــا صَـــوارِم
فَهَــذي بِــلا وَصــل وَهــاتَـيـك مـا تَـنـبـو
وَمــــا دامَ ذاكَ الحـــيُّ جـــارٌ لِحَـــيِّنـــا
فَــدونَ حِــجــاب القَـلبِ مـا ضَـمَّتـ الحُـجُـبُ
أَأَحــبــابــنــا فــي وَصــلِكُــم وَبِــعـادكـم
رَجــاء وَخَــوف هــام بَــيــنَهُــمــا القَــلبُ
وَإِنّـــي لألتَـــذُّ التَــجَــنّــيَ فــي الهَــوى
واعــتَــدُّ للأســعــاف مــا ســاعـف القَـربُ
عَــلى أَنَّهــُ لا يَــدخُــل البَـيـنُ بَـيـنَـنـا
فَــتَــعــذيـبـكـم إِلّا بِهِ فـي الهَـوى عَـذبُ
وَقَـد كُـنـتُ أَعـطَـيـتُ الهَـوى فَـصـل مَـقودي
وَأَســـخَـــطَـــت عَـــذّالي فَهَــل رَضــي الحِــبُّ
إِلّا أَيـــهـــذا الراكِــبُ المــزمِــعُ الَّذي
دَعـاهُ المُـحَـيّـا الطَـلقُ وَالمـوضِعُ الرَحبُ
أَراكَ رَجــوتُ العــرف مِــن حــيـث تَـرتَـجـي
لَهُ فَهَــداكَ العَـرف حَـيـثُ اهـتَـدى الرَكـبُ
عَــلى لاحــب لَم يَــعــرِفـوا نَـصَـبَ السُـرى
بِــحَـيـث ابـن مَـحـمـود حَـمـيـد لَهُـم نُـصُـبُ
بِـحـيـث الجَـواد الجـعـد يَـسـتَرفِد النَدى
بِــمــا لَم يَــرد مــعــن عَـلَيـهِ وَلا كَـعـبُ
بِــحَــيــث الأَمــيـر السـالمـيُّ الَّذي غَـدَت
تَـــذُلُّ لَهُ صَـــعَــب الجَــمــاجِــمِ وَالقُــضُــبُ
بِــحــيـث النَـدى لَو جـادَت السُـحـب جـودَهُ
عَــلى الأَرضِ لَم يــذكـر بِـسـاحـتِهـا جـدبُ
وَيَــحــتَــقِــر الهــول الَّذي لَو تَــمَــثَّلــَت
لَهُ الأَرض حَـربـاً مـا ثَـنَـت شـأوه الحَربُ
فَــتــىً حَــلَّ مِــن قَـحـطـان مَـجـداً تَـلألأت
كــواكِــبُهُ فــاشـتـاقـهـا الشَـرقُ وَالغَـربُ
وَمـــا طـــيــىء الأَجــيــال إِلّا صَــواعِــقٌ
لِذا الفـــلك الدَوار وَهـــوَ لَهــا قُــطــبُ
وَآل أَبــــي الذَوّادِ حــــســــبــــك أَنَّهــــُم
إِذا اسـتَـنـفَـروا حَـرب أَو انـتَجَعوا سُحُبُ
أَو اسـتـرفَدوا أَعطوا أَو استَغفِرواعفوا
أَو استُنهُضوا قاموا أَو استَصرَخوا هَبّوا
أَكـــفـــهـــم ســـبـــط وأَعـــراضِهِــم حــمــىً
وَأَحـــلامـــهـــم طـــود وَأَمــوالهــم نَهــبُ
وَأوجـــهـــهــم ســعــد وَلَكــن ســيــوفــهــم
إِذا امــتَـشَـقَـت أَودَت بِـسَـطـوَتِهـا الغُـلُبُ
شُــــمــــوسٌ كـــأَنَّ الأَرضَ حَـــيـــثُ تَـــدَبَّرَت
لَهـــا أُفُـــقٌ وَالشَـــرقُ إِذ شَـــرَقَــت غَــربُ
لِشــبّــانِهِــم حــلم الكــهــول وَشــيــبـهـم
عَــلى كُــل جَــد مُــقــبِـل فـي العُـلى رتـبُ
وَتــلقــى المَــعــالي وَالسـمـاحُ وَليـدَهـم
فَـيَـسـمـو كَـمـا يَـسـمـو وَيَـحبو كَما يَحبو
وواسِــطـة العـقـد اليَـمـانـيِّ فـي النَـدى
حــمــيــد بــن مَــحــمــود وَنـائِله العَـذبُ
أَيــا طــيــبــاً غَــوث العُـفـاة دعـاكَ مَـن
مَـــــــــوارده رتـــــــــقٌ وَأَيَّاــــــــمُهُ إِلبُ
وَمِــن كُــل مــا قَــلَّ امـرىء شـكـر نِـعـمـة
حَــداه لِســان بِــالثَــنــا فــيــكِــم رَطــبُ
تَـــركـــتُ بِـــلادَ الشـــام رَهــن مَــكــارِمٍ
أَضــاءَت لَهــا تِــلكَ السَــبـاسِـبُ وَالهـضـبُ
فَــلَو أَنَّهــا اســطــاعَــت أَتَـتـكَ وَأَهـلِهـا
فَــقَــد شــفــهـا شَـوقـاً إِلى ربـعـك الحُـبُّ
وَلَكِـــنَّهـــا تَــطــوي مِــن الشَــوقِ مُهــجَــة
عَــلى زَفَــراتٍ مــا زَوَت نــارَهــا تَــخـبـو
فَـــيَـــقـــدِم بِـــالمــثــنــى إِلَيــكَ هَــدِيَّةً
كَـمـا يَـتَهـادى الراتِـعَ المـاءُ وَالعُـشـبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك